۵۰مشاهدات
قائد الثورة بمناسبة أسبوع السلطة القضائية:

متابعة حقوق الشعب الإيراني في الجرائم الدولية أولوية قضائیة

أكد قائد الثورة الإسلامية أن استيفاء حقوق الشعب لا يقتصر على القضايا الفردية، مشددًا على أن متابعة واسترداد حقوق الشعب الإيراني التي انتُهكت نتيجة الجرائم الدولية والاعتداءات المرتكبة خلال عامي 2025 و2026 تُعد من أهم الأولويات القانونية والقضائية في البلاد.
رمز الخبر: ۷۲۹۰۷
تأريخ النشر: 28 June 2026

متابعة حقوق الشعب الإيراني في الجرائم الدولية أولوية قضائیة

قائد الثورة الإسلامية، سماحة آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي، أصدر رسالة بمناسبة أسبوع السلطة القضائية والذكرى السنوية لاستشهاد آية الله السيد محمد حسيني بهشتي واثنين وسبعين من رفاقه.

واستهل قائد الثورة رسالته بتقديم التعازي إلى الشعب الإيراني والأمة الإسلامية بمناسبة أيام عاشوراء واستشهاد الإمام الحسين (عليه السلام)، مؤكدًا أن النهضة الحسينية تمثل القمة الشامخة في مواجهة الحق للباطل والعدل للظلم، وأنها تحمل دروسًا خالدة لكل أحرار العالم.

وأشار إلى أن ثورة الإمام الحسين (ع) قامت لإقامة الحق وإصلاح الأمة ومواجهة الظلم، وأن الثورة الإسلامية الإيرانية، باعتبارها امتدادًا لهذا النهج، ينبغي أن تواصل السير في طريق تحقيق أهداف النهضة الحسينية.

كما استذكر قائد الثورة ذكرى السابع من تير (28 حزيران/يونيو)، التي تصادف استشهاد آية الله بهشتي ورفاقه، معتبرًا أن مظلومية الشهيد بهشتي ورفاقه تجسد ارتباط النظام الإسلامي بقيم عاشوراء، ومشيدًا بجهوده في ترسيخ العدالة خلال توليه رئاسة السلطة القضائية.

وأكد أن رسالة السلطة القضائية في الجمهورية الإسلامية تتمثل في صون حقوق المواطنين، وإحياء الحقوق العامة، وحماية الحريات المشروعة، ومكافحة الفساد، وإقامة العدل، وتطبيق الأحكام الإلهية، وضمان حسن تنفيذ القانون، مشيرًا إلى أن نجاحها في أداء هذه المهام يعزز ثقة الشعب بمؤسسات الدولة، فضلًا عن نيل رضا الله تعالى.

ودعا قائد الثورة إلى ترجمة مشروع التحول القضائي من مرحلة الوثائق والخطط إلى التطبيق العملي، بحيث يلمس المواطنون نتائجه في حياتهم اليومية من خلال مكافحة الفساد بحزم، وتسريع البت في القضايا، وصون الحقوق، والارتقاء بجودة الأحكام القضائية، وتسهيل الوصول إلى العدالة.

وأضاف أن السلطة القضائية يجب أن تصبح ملاذًا لكل مظلوم، وأن يشعر أصحاب النفوذ بأنهم غير قادرين على التعدي على حقوق الآخرين، مع إغلاق الباب بالكامل أمام الوساطات والمحسوبيات، بحيث لا يشكل النفوذ أو العلاقات الشخصية أي امتياز داخل المؤسسة القضائية.

وأوضح أن حقوق الشعب لا تقتصر على الحقوق الفردية، بل تشمل أيضًا الحقوق العامة والاجتماعية، مثل الأمن الاقتصادي، وتكافؤ الفرص، والاستفادة العادلة من الثروات الطبيعية، والحق في بيئة سليمة، والحريات المشروعة، والإدارة الرشيدة، باعتبارها جميعًا من ركائز تحقيق العدالة.

وأكد أن من أبرز الملفات القانونية والقضائية في المرحلة الراهنة متابعة حقوق الشعب الإيراني التي انتهكت نتيجة الجرائم الدولية والاعتداءات التي وقعت خلال عامي 2025 و2026.

وأشار إلى أن دماء شهداء الحربين المفروضتين الثانية والثالثة، وما تعرض له الشعب الإيراني من خسائر بشرية ومادية ومعنوية، فضلًا عن الجرائم التي استهدفت المدنيين، والمراكز العلاجية والخدمية، وقتل الأطفال والرضع والمسنين، والاعتداءات التي شهدتها مدينتا ميناب ولامِرد، تشكل ملفات قانونية كبرى يجب متابعتها بجدية أمام المحاكم الوطنية والدولية.

وشدد قائد الثورة على ضرورة ملاحقة المسؤولين عن هذه الجرائم وتقديمهم إلى العدالة، مؤكدًا أن اعترافات بعض المسؤولين الأمريكيين والصهاينة، بل وتفاخرهم العلني بهذه الجرائم، تمثل إقرارًا قانونيًا يمكن الاستناد إليه في استعادة حقوق الشعب الإيراني.

كما دعا إلى تنفيذ التوصيات التي أكد عليها قائد الثورة الشهيد في آخر لقاء جمعه بمسؤولي السلطة القضائية بشأن متابعة جرائم الحرب المفروضة الثانية، وتوسيع نطاقها ليشمل جرائم الحرب المفروضة الثالثة، والاستمرار في ملاحقتها حتى صدور الأحكام وتنفيذها، لما لذلك من دور في ردع تكرار مثل هذه الجرائم مستقبلًا.

وفي ختام رسالته، أكد قائد الثورة أن تحقيق العدالة ومواجهة الظلم والفساد يتطلب الإخلاص، والتوكل على الله، والتقوى، والإرادة الصلبة، والعمل الدؤوب، والشجاعة، والحزم، والابتكار، والاستفادة من التقنيات الحديثة والتحول الذكي في إدارة شؤون القضاء، معربًا عن أمله في أن يتحقق ذلك بعون الله تعالى وتحت رعاية الإمام المهدي المنتظر (عجل الله تعالى فرجه الشريف).

رایکم