۵۱مشاهدات

قاليباف: إيران ستردّ على أيّ عدوان بحزم ومن دون تأخير

أكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي، محمد باقر قاليباف، في رسالة بمناسبة مراسم إحياء ذكرى «شهداء الاقتدار» في الذكرى السنوية لاستشهاد القادة والعلماء وعدد من المواطنين الإيرانيين خلال الحرب التي استمرت اثني عشر يوماً، أن استشهاد القادة والعلماء لم يؤدِّ إلى توقف مسيرة العلم والتقدم.
رمز الخبر: ۷۲۸۵۴
تأريخ النشر: 10 June 2026

قاليباف: إيران ستردّ على أيّ عدوان بحزم ومن دون تأخير

جاء في الرسالة: "مِنَ الْمُؤْمِنِینَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَیْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَی نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ یَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِیلًا". أعاد شهر خرداد/يونيو 2025، وليلةُ ارتقاء رفاق دربنا إلى بارئهم، إلى الذاكرة الوطنية للشعب الإيراني مشاهد الحزن والبطولة التي طبعت السنوات الأولى للثورة الإسلامية، وذكريات الاغتيالات الغادرة والحرب المفروضة غير المتكافئة؛ تلك الأيام والليالي التي كانت فيها شمعةٌ تنطفئ تباعاً من بين صفوف الرفاق، لكن شعلة الثورة ومسيرة الشعب الإيراني كانت تزداد تألقاً وإشراقاً يوماً بعد يوم.

كانت ليالي طويلة استُهدِف فيها الأمل، لكنها خلّفت نجوماً مضيئةً، كما عبّر قائد الأمة الشهيد سماحة آية الله السيد علي الحسيني الخامنئي (رحمه الله)، تلك النجوم التي يمكن الاستدلال بها على الطريق وعبور ظلمات المحن.

لقد صمد الشعب الإيراني، واستطاع أبناء مدرسة الدفاع المقدس أن يهتدوا بنور تلك النجوم، فبنوا إيران القادرة على الوقوف بثبات في مواجهة القوى الكبرى والجيوش المدججة بالسلاح، وأثبتوا أن النصر يُصنع في ميدان الإرادات لا في ميزان القوة المادية وحده.

أما ما مرّ بنا، فقد كان ثمناً من دماءٍ طاهرة قلّ أن شهد التاريخ لها مثيلاً؛ أسماء خالدة حفرتها سنوات الجهاد والشجاعة والصمود في ذاكرة هذا الوطن، رجالٌ أمثال محمد باقري، حسين سلامي، غلام علي رشيد، غلام رضا محرابي، مهدي رباني، أمير علي حاجي زاده، علي شادماني، محمد كاظمي، سعيد إيزدي، وسائر الشهداء الذين خُطّت أسماؤهم إلى جانب قوافل الشهداء الأبرار في سجلّ العزة والكرامة لهذه الأرض.

هؤلاء القادة المجاهدون الذين رحلوا عنا قبل الأوان، ومعهم علماء أفنوا أعمارهم في خدمة وطنهم وأمتهم، أمثال الدكتور فريدون عباسي والدكتور محمد مهدي طهرانجي، وكوكبة من فرسان العلم والمعرفة.

لقد شاء الله تعالى أن تواصل إيران العزيزة مسيرتها حتى في غياب هؤلاء الأحبة، وأن تبقى ثابتة في مواجهة أعدائها؛ وما زال النصر النهائي ماثلاً أمامنا، وما تزال هذه المعركة مستمرة.

واليوم، تعود النجوم الساطعة في سماء إيران لترشدنا من جديد، وتهدينا إلى الطريق الذي رسمته توجيهات قائد الثورة الإسلامية سماحة آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي (دام ظله الوارف).

لقد أثبتت الحروب المفروضة الأولى والثانية والثالثة للعالم أجمع أن طريق الفتح والانتصار يمر عبر الصمود والشهادة، وأن الشعوب حين تنهض، ويصبح الشارع سنداً للميدان، توقظ الأمم وترسخ الإرادات وتصنع التحولات الكبرى.

وحين يكون الطريق واضحاً، ويكون وعد الله سنداً وعوناً لنا، فإن دم الإمام الحسين (عليه السلام) وأصحابه، الذي كان سبباً في بقاء الإسلام واستمراره، يجعل من تضحيات القادة والعلماء وجميع الشهداء ضمانةً لمواصلة هذا النهج وتحقيق النصر الموعود.

وأوضح شاهد على هذه الحقيقة هو واقع إيران اليوم؛ فبرغم استشهاد القادة والعلماء، لم تتوقف مسيرة العلم والتقدم، ولم تتراجع القدرات الدفاعية والردعية للبلاد، كما أن أي عدوان يُواجَه بردّ حازم وسريع ودون تردد.

إن عزّة إيران، واستمرار الإسلام، ويقظة شعوب العالم، كلها رهينة بهذه الروح من المقاومة والتضحية والثقة بوعد الله تعالى.

وفي الختام، أتوجه بالتحية والإجلال إلى أرواح جميع الشهداء، ولا سيما شهداء الاقتدار، وأبتهل إلى الله سبحانه وتعالى أن يمنّ على الجمهورية الإسلامية الإيرانية بمزيد من العزة والاقتدار، وأن يحفظ قائد الثورة الإسلامية، وأن يوفق الشعب الإيراني لمواصلة الثبات على هذا الدرب المشرق.

"وَأُخْرَیٰ تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِیبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِینَ"

رایکم