
جاءت تصريحات "نجفي"هذه، في اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية،مضيفا: ان الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستواصل العمل وفقا لالتزاماتها الدولية، لكنها لن تتردد في الدفاع عن شعبها، وحماية حقوقها الذاتية، وصيانة سيادتها وأمنها، والحفاظ على مصالحها الوطنية بكل الوسائل.
وذكّر السفير والمندوب الدائم للجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى المنظمات الدولية في فيينا بأن المنشآت النووية السلمية الخاضعة للضمانات الإيرانية كانت، في أعقاب قرارات سابقة لمجلس الحكام، هدفا لهجمات غير قانونية من قبل أمريكا والكيان الصهيوني، وأن المعتدين استغلوا أصوات داعمي تلك القرارات المشوهة قانونيا لتبرير اعتداءاتهم.
وقال إنه قبل عام، وفي يوم واحد بالضبط من اعتماد مجلس محافظي الوكالة قرارا مشوها قانونيا ضد إيران، تعرضت المنشآت النووية السلمية الخاضعة للضمانات لهجوم صهيو-امريكي غير قانوني. لافتا الى ان ايران قد أبلغت الأمانة العامة للوكالة باحتمال وقوع هذه الهجمات قبل فترة طويلة، لكن الأمانة العامة وصفت هذه التهديدات الجادة بأنها مجرد تصورات وتوهمات إيرانية.
وأشار "نجفي" إلى الاعتداءات المشتركة لأمريكا والكيان الصهيوني ضد إيران، موضحا أنه خلال هذه الهجمات، تم تنفيذ 17 موجة من الهجمات المتعددة ضد المنشآت النووية السلمية الخاضعة للضمانات الإيرانية، وزعم الرئيس الأمريكي أنه قام بتدمير بعض هذه المنشآت لمجرد التسلية.
كما أشار إلى اغتيال العلماء الأكاديميين الإيرانيين وأفراد أسرهم، واستشهاد المسؤولين والمواطنين العاديين، والمجازر الواسعة بحق المدنيين، مضيفا أن أحد أمثلة هذه الجريمة كان استشهاد 168 طفلا تتراوح أعمارهم بين 7 و12 عاما في مدرسة ابتدائية في ميناب جنوب ايران.
وندد مندوب ايران بالمزاعم السياسية بشأن البرنامج النووي السلمي الايراني، مؤكدا أن هذه الهجمات تمت بناء على رواية خاطئة عن وقف برنامج الأسلحة النووية المزعوم لإيران، بينما لم يتم تحويل ولو غرام واحد من المواد النووية في إيران عن مسارها السلمي.
وقال "نجفي" إنه وفقا لتقرير تنفيذ الضمانات الصادر عن الوكالة الدولية لعام 2024، فإن أكثر من 72% من أنشطة التحقق التي تقوم بها هذه الوكالة في الدول التي لديها اتفاقيات ضمانات شاملة ولكنها لا تطبق البروتوكول الإضافي، تتم فقط في إيران، وأن هذه العملية تستهلك أكثر من 56% من الميزانية السنوية للتحقق، بينما تمتلك إيران فقط 3% من المنشآت النووية في العالم.
وأضاف أنه على الرغم من هذه الحقائق، اعتمد مجلس محافظو الوكالة في تشرين الاول/نوفمبر الماضي قرارا سياسيا آخر طلب من إيران تقديم معلومات دقيقة حول المواد النووية، وكأن شيئا لم يحدث للمنشآت والمواد النووية الإيرانية، ولم تبقَ المواد تحت الأنقاض، ولا توجد تهديدات يومية من المعتدين بقصف هذه المنشآت مرة أخرى.
وانتقد "نجفي" صمت مجلس محافظي الوكالة الدولية إزاء الهجمات غير المسبوقة على المنشآت النووية الخاضعة للضمانات الإيرانية، مشيرا إلى أن القرار السابق لم يتضمن ولو كلمة واحدة عن هذه الهجمات غير المسبوقة في تاريخ الوكالة، وتظاهر وكأن كل شيء طبيعي من وجهة نظر واضعيه.
وأكد أن إحصائيات الوكالة بعد هجمات عام 2025 تظهر أن إيران تعاونت بشكل كامل مع الوكالة لتفتيش المنشآت النووية غير المتضررة. ومع ذلك، ولأسباب واضحة منها استمرار خطر الهجوم وغياب اجراءات معتمدة للتحقق في مثل هذه الظروف غير المسبوقة، لم يكن الوصول إلى المواقع المتضررة ممكنا، باستثناء حالة واحدة في حزيران/يونيو 2026.
وقال مندوب ايران أيضا إن إيران والوكالة توصلتا في القاهرة إلى تفاهم بشأن الإجراءات المتعلقة بالظروف الجديدة، لكن الإجراءات غير القانونية لأمريكا والدول الأوروبية الثلاث (فرنسا، بريطانيا، المانيا) بما فيها تقديم قرار جديد في تشرين الثاني/نوفمبر، جعلت ذلك التفاهم غير فعال.
وأشار إلى ما يقرب من 25 عاما من التحقق الموسع في إيران، قائلا إن إيران كانت خلال هذه الفترة تحت أشد وأوسع رقابة في تاريخ الوكالة، وهذا بحد ذاته يظهر أعلى مستوى من التعاون من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية.