
وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي وجه رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة غوتيرش والدول الأعضاء في المنظمة ووزير الخارجية الصيني، بشأن التحركات الأميركية والبحرينية ضد إيران في مجلس الأمن.
وانتقد وزير الخارجية الايراني مشروع القرار الأحادي الجانب والاستفزازي الذي اقترحته الولايات المتحدة والبحرين بشأن الوضع في مضيق هرمز، أكد على مسؤولية المجتمع الدولي في منع المعتدين من استغلال مجلس الأمن كأداة لتبرير أعمالهم غير القانونية.
واشار عراقجي إلى ان نص المشروع الأميركي البحريني يتجاهل تماماً السبب الجذري للوضع الراهن في مضيق هرمز، مؤكدا أن الوضع الحالي ناتج مباشرة وحصرياً عن الحرب العدوانية غير المبررة وغير القانونية ضد إيران.
وتابع عراقجي: الهدف الحقيقي من هذه المسودة هو تزييف الحقائق القائمة على أرض الواقع وتبرير الإجراءات غير القانونية السابقة ضد إيران.
وأكد عراقجي بأن على المجتمع الدولي ألا يسمح بإساءة استخدام مجلس الأمن من قبل المعتدين وتحويله إلى أداة لشرعنة أفعالهم غير القانونية، ويجب توخي أقصى درجات اليقظة لمنع أي محاولة لتحريف القواعد والمبادئ الراسخة في القانون الدولي بما يهدف لتبرير العدوان.
واشار عراقجي في رسالته إلى أن مقدمو المسودة يسيئون استخدام القانون الدولي عبر تقديم رواية انتقائية بينما يتجاهلون انتهاك القانون من قبل الولايات المتحدة، كما تتجاهل المسودة أيضاً الانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار من قبل أميركا بما في ذلك الحصار البحري غير القانوني، كؤكدا ان الاستناد إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة هو أمر غير مبرر تماماً وغير متناسب، وفي حال اعتماد هذا القرار ستتقوض مصداقية ومكانة مجلس الأمن بشكل خطير وسيتم تسييس صلاحياته التنفيذية.
وتابع: هذه المسودة تؤسس لسابقة خطيرة تشرعن الإجراءات القسرية أحادية الجانب والسلوكيات الأميركية غير القانونية، والسماح للولايات المتحدة بإساءة استخدام مجلس الأمن إزاء أزمة افتعلتها هي نفسها دون ترخيص ستكون له عواقب مدمرة.
وأكد عراقجي أن الملاحة البحرية الطبيعية في مضيق هرمز ستعود شريطة الوقف الدائم للحرب ورفع الحصار والعقوبات غير القانونية، مشيرا إلى أن تحقيق الاستقرار يكمن في التزام الولايات المتحدة بالقانون الدولي وليس في إساءة استخدام مجلس الأمن.
ولفت وزير الخارجية الايراني إلى ان الولايات المتحدة تمارس ضغوطاً مستمرة على الدول الأعضاء للمشاركة في تقديم هذه المسودة للمضي قدماً بأجندتها.
ودعا الدول الأعضاء لاتخاذ موقف مبدئي ومسؤول والامتناع عن دعم أو المشاركة في مسودة هذا القرار.