
وعلى هامش مراسم تأبين قائد الجيش الراحل اللواء محمد سليمي، التي أقيمت في جامعة القيادة والأركان (دافوس)، ردّ الأدميرال حبيب الله سياري، على سؤال حول وجود سفن أمريكية في المنطقة، قائلاً: "تسعى أمريكا منذ عام 1979 إلى تطبيق دبلوماسية السفن الحربية،" وأضاف: "إنهم يسعون لترهيب خصومهم بوجود سفن ضخمة ومعدات كثيرة، وكأنهم يقولون: أنا هنا بهذه العظمة، وبإمكاني إلحاق الضرر بكم."
وتابع: "إنهم يريدون الهيمنة، ولكن لدينا درسٌ نتعلمه من الإمام الراحل؛ فقد قال [عندما علموا بدخول سفينة أمريكية إلى الخليج الفارسي]: لو كنتُ هناك ورأيتُ ذلك، لضربتُها بحذائي؛ وهذه العبارة تحمل معنىً عامًا مفاده أنه لا ينبغي الخوف من هذه القوى العميلة."
أوضح نائب الشؤون التنسيقية في جيش الجمهورية الاسلامية الايرانية: "الأمر ليس كما لو أنهم أظهروا وصول أسطول تلو الآخر؛ فإذا حدث أي مكروه، فليعلموا أنهم سيتعرضون لأضرار جسيمة".
وأكد: "لا ينبغي لنا أن نظن أنهم يمتلكون مثل هذه المعدات وأن ظروفنا مختلفة؛ أنهم خلال سنوات الدفاع المقدس الثماني قدموا كل شيء لعدونا، لكننا نمتلك أيضاً الكثير مما يفتقرون إليه؛ الإيمان، والثقة، والمعدات، والابتكارات، والإبداع، وكل ما أظهرناه خلال سنوات الدفاع المقدس الثماني وحرب الأيام الاثني عشر المفروضة، كلها متوفرة لدينا، وبإمكاننا إلحاق الضرر بالعدو" ويدرك العدو هذا الأمر، وعليه أن يضع في اعتباره أنه إذا حاول القيام بأي خطوة، فسيتكبد خسائر فادحة.
رداً على سؤال حول رسالة الجيش تجاه تصرفات العدو الأخيرة غير المنطقية، أوضح الأدميرال سياري: "الجيش على أتم الاستعداد للدفاع عن وحدة أراضي الجمهورية الإسلامية الإيرانية واستقلالها ونظامها بكل ما أوتي من قوة. وهو يؤمن بتنفيذ مهامه. كما أنها تؤمن بهذه القضية وتأمل أن تحظى، كما كان الحال خلال عهد الدفاع المقدس، بدعم الشعب الكامل؛ لأنه بدون وجود الشعب، لا يمكنها الصمود أمام العدو بمفردها.
وقال: نحن، كجيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية، على أهبة الاستعداد دائمًا للتصدي لأي تهديد، ولا يهمنا إن كان التهديد بحريًا أو بريًا أو جويًا؛ لأننا صمدنا وسنصمد.
أشار نائب منسق الجيش أيضًا إلى تحركات العدو في مجال الحرب المعرفية، قائلاً: "عندما يعجز العدو عن تحقيق النتائج المرجوة من خلال العمليات العسكرية، فإنه يلجأ باستمرار إلى الضغط في مجال الحرب الناعمة والحرب المشتركة، ولكننا لسنا ساذجين في هذا الشأن؛ فمسؤولو بلادنا وشعبنا على دراية تامة بقضايا الحرب الناعمة والحرب المشتركة والحرب المعرفية، ويعلمون أن الحل لمواجهة مكائد العدو في الوضع الراهن يكمن في الوحدة والتماسك والتنسيق والتعاطف والتكاتف؛ يسعى العدو إلى كسر هذه الوحدة، بينما يُحبط الشعب مكائده في الوقت المناسب، وقد شهدنا ذلك في احتفالات الثاني عشر من يناير، حيث تم دحض مكائد العدو؛ وبعد انتهاء حرب الأيام الاثني عشر، أظهر الشعب هذه الروح أيضًا من خلال حضوره. يسعى العدو إلى كسر هذه الوحدة والتعاطف والتماسك، وهو ما لن ينجح فيه بالتأكيد؛ لأن الشعب واعٍ وفطن ويعرف عدوه."