
اعتبر وكيل أمانة العاصمة صنعاء خالد المداني، قرار تشكيل مجلس قيادة رئاسي بأنه "إعادة إنتاج أمريكي لما هو ممزق وما هو مجرب من القوى التي لا يمكن أن يكون لها دور في المستقبل".
وفي تصريح لوكالة يونيوز للأخبار، وصف المداني مجلس القيادة الرئاسي بأنها "مجرد أدوات الأدوات"، مضيفاً أن المحرك لهذه الشخصيات هو الأمريكي وهو صاحب القرار.
وأكد المداني أن "هذه الشخصيات أصبحت محط سخرية حتى من أتباعهم، بدءاً بـ"كيفية سياقتهم سعودياً كالأغنام إلى سوق الجلب لتقرر عليهم وتمرر بهم ما تريد"، مؤكداً بأنهم يعرفون من هو صاحب القرار ومن يستطيع اتخاذ قرار وتنفيذه ومن هو مجرد تابع يتلقى أوامره من الخارج".
وقال "قناعاتهم في صنعاء بأن ما حدث هي رغبة وقرارات أمريكية، وحتى قرار الهدنة كان بموافقة ورغبة أمريكية، والأدوات المحلية للسعودية وواشنطن لا قرار لها على عكس الوضع في صنعاء حيث تملك القيادة والشعب قرارها".
أضاف "نحن جاهزون لأي شيء إن التزموا بالهدنة وتوسيعها بما يشمل كافة مطالب الشعب اليمني الحقوقية والمشروعة وإلا فإن سبع سنوات كفيلة بأن تخبرهم أننا قادرون على مواصلة المواجهة ليس لعشرات السنين بل لمئات السنين".
بدوره الأكاديمي و السياسي اليمني عبد الوهاب شرف الدين، فقد أكد أن "ما حدث في العاصمة السعودية الرياض يمكن أن يطبق عليه وصف "إعادة التموضع السياسي بمسرحية فاضحة".
وفي تصريح ليونيوز، قال شرف الدين "انتهت مرحلة الفار هادي ورفاقه الذين وقعوا الكثير من الأوراق وأباحوا بعض التصرفات التي قام بها العدوان".
وعن الوضع القانوني لما حدث في الرياض، قال شرف الدين "هناك تجديد لوضعية قادمة ترتب لمرحلة ووضعية جديدة للأجواء السياسية في اليمن، فالأوائل قد احترقت كروتهم منذ اليوم الأول لتدخل العدوان الخارجي، ومنذ أول يوم كان هؤلاء الأشخاص قد دخلوا ضمن النصوص التشريعية التي تقضي بأنهم خونة ويجب محاكمتهم وإقامة العقوبات بحقهم، لكن بنفس الوقت هم ينظرون إلى أنه يجب أن تكون هناك إجراءات سياسية تعفيهم من تبعات إنخراطهم في هذه الحرب والعدوان والخيانة، ولكن هذه الأمور لا تسقط بالتقادم، ويعرف أهل القانون بأن ما قام به الخونة هو في طائلة الجرم ولن يرفع عنهم مهما وقع من إجراءات سياسية".
أضاف، "هناك وضعية لما يسمى المجلس الرئاسي"، لافتاً إلى أن "المجلس كُلف بأن يقوم بعملية تواصل وتفاوض مع المجلس السياسي الأعلى بصنعاء"، مؤكداً أن "هذه مجرد أدوار الغرض منها الوصول إلى ممارسة ما يريده تحالف العدوان مستقبلاً إن لم يكن في الجانب العسكري فسيكون في الجانب السياسي والاقتصادي".
وقال شرف الدين إن " الظروف الإقليمية والمتغيرات في المنطقة كانت سبباً في دفع المتحكمين بالعدوان لاتخاذ هذه الخطوة، مؤكداً أن الوضع الداخلي أيضاً كان له السبب الرئيسي في اللجوء لهذه الخطوة، وقال "فالصمود الذي أثبته اليمنيون بوجه العدوان كان عامل رئيسي لأن تكون الحرب في أطرافها عبر هذه الخطوة السعودية، لكن يجب أن يكون الجميع متيقظ لأي خطوات قادمة، فأنا أعتقد أن كل الخطوات التي تمت مؤخراً ما هي إلا خطوات لمراقبة الوضع العالمي فإن كانت هناك انفراجة عالمياً فسيستمر التصعيد من قبلهم وإن لم يكن هناك انفراجة فهناك مسارات أخرى سيتخذونها منها العمل على استمرار التهدئة وإجراءات تتحدث عن إعادة الإعمال وأمور أخرى ستكون بمثابة المخاض الأخير".
إلى ذلك قال رئيس مركز الخبر للدراسات حسن الوريث، إن" تجميع السعودية لأدواتها تحت مسمى مشاورات الرياض والخروج بهذه القرارات مجرد محاولة سعودية تريد منها القول للمجتمع الدولي بأنها راعية سلام بينما هي الطرف الحقيقي في العدوان على اليمن، ولا يمكن أبداً إلا أن تتحمل المسؤولية كاملة".
ووصف الوريث المشاورات" بأنها مهزلة وأنها خرجت بمهزلة أكبر"، مشيراً إلى أن "النوايا لخروج هذه المشاورات بهذه التشكيلة كانت مبيتة وبقرارات متخذة مسبقاً، وما مشاورات الرياض الهزيلة إلا غطاء يراد منها التأسيس لصراعات قادمة"، مشيراً إلى أن "الرياض لا تريد إنهاء العدوان وأن اليمنيون هم من سيجبرون العدوان على إنهاء عدوانه وحصاره على اليمنيين".