
سينطلق أسطول "الصمود العالمي" من ميناء برشلونة الإسباني باتجاه قطاع غزة يوم الأحد. ويسعى الأسطول، بمشاركة ناشطين من 44 دولة، إلى كسر الحصار الظالم الذي يفرضه الكيان الصهيوني على قطاع غزة. وصرح سيف أبو كشك، المتحدث باسم الأسطول، قائلاً: "سيعمل هذا المشروع بلا كلل لكسر حصار غزة ووقف الإبادة الجماعية هناك".
وبخصوص التحديات والمخاطر التي قد تواجه الطريق البحري إلى غزة، قال أبو كشك لوكالة الأناضول: "نعلم أن إسرائيل قد تقوم بأعمال عنف ضدنا في الطريق إلى غزة".
وأكد أنه لا يوجد خطر محتمل يضاهي المخاطر التي يواجهها الفلسطينيون يومياً في غزة.
وأضاف أبو كشك: "رسالتنا الأولى لأهالي غزة هي: وصلنا متأخرين، لكننا لن نستسلم أبداً. سنعمل بلا كلل لكسر الحصار ووقف الإبادة الجماعية".
رأى أبو كشك أن رسالة الأسطول للعالم هي: "على الجميع أن يسألوا أنفسهم: ماذا فعلوا لمنع الإبادة الجماعية؟ لا يسعنا إلا تنظيم أنفسنا وحشد الجهود، هذا واجبنا الأخلاقي".
تجمع آلاف الأشخاص في برشلونة لوداع السفن، تعبيرًا عن دعمهم لأكبر أسطول بحري غير حكومي أُطلق على الإطلاق لوقف الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة. يتكون الأسطول من تحالف أسطول الحرية، وحركة غزة العالمية، وقافلة الصمود، ومنظمة مقاومة ماليزية، ويضم آلاف النشطاء.
صرح الناشط البرازيلي تياغو أفيلا للصحفيين في برشلونة الأسبوع الماضي بأن "هذه ستكون أكبر مهمة تضامن في التاريخ، لأن عدد الأشخاص والسفن المشاركة سيكون أكبر من جميع الجهود السابقة للوصول إلى غزة".
من المقرر أن تنضم عشرات السفن من تونس ودول البحر الأبيض المتوسط الأخرى إلى الأسطول في 4 سبتمبر، بالإضافة إلى مظاهرات وفعاليات متزامنة في 44 دولة مع بدء الأسطول عملياته.
صرحت غريتا ثونبرغ، الناشطة السويدية وعضو اللجنة التوجيهية لأسطول التحمل العالمي، لوكالة فرانس برس أن سفن الأسطول الجديد ستحاول الوصول إلى غزة وإيصال المساعدات الإنسانية، وإعلان معبر إنساني، ثم جلب المزيد من المساعدات، وبالتالي كسر الحصار الإسرائيلي غير القانوني وغير الإنساني على غزة إلى الأبد.
وأضافت: "ما كان ينبغي أن توجد مثل هذه المهمة أصلاً. من واجب الحكومات احترام القانون الدولي، ومنع جرائم الحرب، ومنع الإبادة الجماعية، لكنها تفشل في ذلك، وخيانة للفلسطينيين، بل وللبشرية جمعاء".
يضم الأسطول ناشطين من دول مختلفة، بالإضافة إلى أعضاء في البرلمان الأوروبي، وشخصيات بارزة، من بينها آدا كولاو، عمدة برشلونة السابقة. وأكد وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألفاريز يوم السبت أن الحكومة الإسبانية ستستخدم كل قوتها الدبلوماسية والقنصلية لحماية المواطنين على متن الأسطول.
وفي وقت سابق، تعرضت السفن "حنظلة" و"مادلين" و"الضمير" التي كانت تخطط للإبحار إلى سواحل غزة للقرصنة من قبل الكيان الإسرائيلي، ولكنهم بأفعالهم خلقوا أجواء دولية خانقة للكيان الصهيوني.