۴۲۰مشاهدات
أطلقت مؤسسة القدس الدولية، اليوم الأربعاء، 30 آذار/مارس 2022، تقريرها السنوي "حال القدس 2021: قراءة في مسار الأحداث والمآلات"، وذلك خلال مؤتمر صحفي تحت عنوان "هبة باب العمود وسيف القدس في مواجهة "حارس الأسوار" واقتحامات الأقصى وإخلاء حي الشيخ جراح".
رمز الخبر: ۶۵۳۰۱
تأريخ النشر: 31 March 2022

وعقدت المؤسسة مؤتمرها في العاصمة اللبنانية بيروت، بحضور عددٍ من الشخصيات الوطنية الفلسطينية واللبنانية، وعددٍ من القنوات الإعلامية، والمهتمين والعاملين للقضية الفلسطينية.

وافتتحت فعاليات المؤتمر بكلمة نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة القدس الدولية بشارة مرهج، الذي استهل كلمته بتحية المرابطين والصامدين في القدس وفلسطين، الساعين إلى النصر والتحرير، وقال: "نعيش في هذه الأيام الذكرى الـ 46 ليوم الأرض، ذاك اليوم الذي روّت فيه الدماء الزكية تراب فلسطين الغالي لتُنبت جيلاً مقاوماً مرابطاً، صامداِ، رافعاً أغصان المقاومة إلى عنان السماء، هذا الجيل الذي يقف في كل يومٍ، شامخاً في وجه (فايروس الاحتلال) الخبيث".

وأكدّ مرهج على أهمية صمود المرابطين والمرابطات ودورهم المهم في هذه الأيّام المحورية في تاريخ القضية الفلسطينية، قائلاً: "أود التأكيد على أننا لا زلنا نستمد طاقاتنا في الصمود والتصدي لمشاريع الاحتلال من مكونات الشعب الفلسطيني كافة، وعلى رأسهم، المرابطين والمرابطات في باحات الأقصى، مع من لا زالوا يلبون نداء (الفجر العظيم) مند بداية هذا العام لتعزيز التواجد البشري الفلسطيني في المسجد الأقصى المبارك، وفي سبيل صد ورد مخططات التقسيم الزماني والمكاني، و(التأسيس المعنوي للمعبد)".

وأضاف مرهج: "إنّ (الفجر العظيم) وغيره من فعاليات المقاومة الشعبية في القدس، والنقب، ونابلس، وكافة أرجاء فلسطين المحتلة، تمكنت يداً بيد مع المقاومة الفلسطينية في غزة، خلال معركة (سيف القدس) وما بعدها من تأسيس معادلة جديدة للصراع مع الاحتلال الإسرائيلي، فباتت المنظومة الأمنية "الإسرائيلية" عاجزةً متخبطةً تنتظر شهر رمضان المبارك".

وتناول مرهج في كلمته مسار التطبيع العربي – الإسرائيلي المستمر على الرغم من تراجع الدور الأمريكي في المنطقة، وتآكل قدرات الردع لدى الاحتلال الإسرائيلي، وأشار إلى الاعتداءات "الإسرائيلية" تجاه المقدسات المسيحية في القدس المحتلة والمخططات التهويدية تجاه الأوقاف المسيحية هناك، وقال: "نجتمع اليوم، ولا زالت أذرع الاحتلال الخبيثة تتربص بالمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة، فيسعى الاحتلال بكل وسائله، ومنها شراء ذمم ضعاف النفوس للاستيلاء على أوقاف الكنيسة الأرثدوكسية في القدس المحتلة، وتحديداً في منطقة باب الخليل، غرب البلدة القديمة، التي يسعى الاحتلال من خلال استيلاءه عليها لتهويد قلب القدس المحتلة، واستكمال مخططات أسرلتها وعزلها".

وعقب كلمة بشارة مرهج، تحدث المدير العام لمؤسسة القدس الدولية، ياسين حمّود، الذي بدأ كلمته بتهنئة الأمة العربية والإسلامية بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، وقال حمّود: " ولأنَّ رمضانَ لا تليقُ به إلا الانتصاراتُ، يأبى شعبُنا الفلسطينيُّ إلَّا أنْ يستقبلَه شاهرًا سيفَ القدسِ في وجهِ المحتلينَ الغاصبينَ، وها هو يثخنُ في جنودِ الاحتلالِ ومستوطنيه، ويوقعُ أبطالُه نحو عشرةِ قتلى منهم في نحو عشرةِ أيامٍ، فبوركت الأيادي والبنادقُ والإراداتُ الحرةُ الصُّلبةُ".

وأكدّ ياسين حمّود أنّ هذا اللقاء اليوم يأتي في ظل ذكرى يوم الأرض الفلسطيني، وقال حمّود: "وأما الذكرى فهي يومُ الأرضِ الذي تعودُ جذورُه إلى عامِ 1976 حينَ هبَّ الفلسطينيون دفاعًا عنِ أراضيهم التي قرر الاحتلالُ مصادرتَها في الجليلِ، والمثلثِ، والنقبِ، فارتقى ستةُ شهداء وأُصيب العشراتُ من الفلسطينيين في الأراضي المحتلةِ عامَ 1948. وما أشبهَ الأمسَ باليومِ، فالاحتلالُ لا يتوقفُ عنْ سَرقةِ أراضي الفلسطينيين، وتنفيذِ شتَّى أصنافِ الاعتداءاتِ عليهم وعلى مقدساتِهم وممتلكاتِهم، والفلسطينيون لا يتوقفون عنْ مجابهةِ الاحتلالِ والتصدي لاعتداءاتِه".

وأضاف ياسين حمّود: "وهكذا تستمرُّ المعركةُ على أرضِ فلسطينَ، فلا الاحتلالُ استطاعَ تحقيقِ كلِّ غاياتِه، ولا الفلسطينيون انكسروا وتركوا ميدانَ المعركةِ، بل على العكسِ منْ ذلك، فإنهم ما زالوا صامدينَ، مرابطينَ، مقاومينَ إلى أنْ يتحققَ النصرُ ويزولَ الاحتلالُ".

واستعرض ياسين حمّود خلال كلمته أبرز ما جاء في تقرير "حال القدس 2021: قراءة في مسار الأحداث والمآلات"، إذ أشار التقرير إلى تسجيل العام 2021 لأعلى عددٍ من مقتحمي المسجد الأقصى منذ العام 2009، إذ وثقت دائرة الأوقاف الإسلامية اقتحام 34,112 للأقصى، بزيادةٍ مقدارها 84% عن عام 2020. إضافةً إلى تصعيد الاحتلال في اعتقالِ المقدسيينَ، فقد زادت نسبةُ اعتقالاتِهم بنحوِ 40% في عام 2021.

وفيما يخص أهم محطات المقاومةِ التي شهدَتْ تحقيقَ إنجازاتٍ نوعيةً، وأرقامًا قياسيةً عرقلَتْ بعضَ مخططاتِ الاحتلالِ، سلط ياسين حمّود الضوء على عددٍ منها، على غرار: هبةَ بابِ العمودِ في نيسان/أبريل 2021، ومعركة سيف القدس، ردًّا على مخططاتِ المستوطنينَ لاقتحامِ الأقصى في 28 رمضان، وسعيِ الاحتلالِ إلى تهجيرِ أهالي حيِّ الشيخ جراح".

واستعرض حمّود ارتفاع عدد العملياتِ في القدسِ المحتلة بنسبةِ 56%، وامتدَّ التصاعدُ إلى عددِ العملياتِ في مجملِ الضفةِ الغربية، التي سجلتِ ارتفاعًا بنحو 68%، فيما بلغ مجموعَ عملياتِ المقاومةِ في الضفةِ الغربيةِ والقدسِ المحتلتين نحو 10,850 عمليةً من بينها نحو 441 عمليةً مؤثرة، و2170 عمليةً في القدس.

وفي نهاية كلمته قدّم ياسين حمّود أبرز توصيات التقرير، من بينها: وقفُ استمرارِ السلطة الفلسطينية في التنسيق الأمني مع الاحتلال، لما للتنسيق الأمني من آثارٍ خطيرةٍ مباشرة على حالة المقاومة في الضفة الغربية المحتلة.

أمّا قوى المقاومة الفلسطينية، فقد دعتها مؤسسة القدس الدولية إلى أن تُبقيَ على تفاعلِها الحثيثِ مع ما يجري في القدس والأقصى، ومراكمةِ تجاربِ المقاومةِ في عام 2021، وهي تجاربُ بالغةُ الأهميةِ تعطي فرصًا كبيرة للفصائلِ الفلسطينية لتشتيتِ جهودِ الاحتلال، وتدفيعِه ثمنَ جرائمِه بحقِ المقدساتِ والمقدسيينَ.

ودعا حمود الجماهير الفلسطينية، وتحديداً من يقدر منهم على الوصول إلى المسجد الأقصى للتصدي لمواجهة أداء المستوطنين للصلوات العلنية في الأقصى، خاصة إبان الأعياد اليهودية، التي تتزامن مع الأعياد الإسلامية.

ووجه ياسين حمّود خلال كلمته رسالةً إلى الدولة الأردنية، دعاها خلالها إلى تدارك ما يجري في المسجد الأقصى، إذ تَقْضُمُ سلطات الاحتلال دورَهُ في رعاية المقدسات في القدس المحتلة، وفي مقدمتِها المسجد الأقصى، وألا يكتفيَ الأُردُن بشجبِ اعتداءات الاحتلال على الأقصى. ودعاها إلى حمايةُ العنصرِ البشريِّ الإسلاميِّ في الأقصى، من خلال توفيرِ الحمايةِ القانونيةِ والماليةِ اللازمةِ لمن يتعرضُ للاعتقالِ والإبعادِ.

وختم ياسين حمّود كلمته قائلاً: "نحن في وسط أحداثٍ كبيرةٍ متلاحقةٍ، والاحتلالُ يسعى إلى فرضِ وقائعَ جديدةٍ تهويديةٍ، والفلسطينيون ومعهم أحرارُ الأمةِ والعالمِ يقفون بالمرصادِ قدرَ المستطاعِ، والمنتصرُ في هذه المعركةِ هم أصحابُ الحقِّ، والصابرون، والصامدون، ونسألُ اللهَ أنْ نكونَ منهم".

المصدر:يونيوز

رایکم