۴۱۷مشاهدات

مترجم: طالبان ودورها في العلاقات الإيرانية السعودية

رمز الخبر: ۵۷۳۶۶
تأريخ النشر: 21 September 2021
مترجم: طالبان ودورها في العلاقات الإيرانية السعودية

الکاتب : کامران کرمي
المصدر: مرکزدراسات "جریان"
عودة صعود حركة طالبان وتحکمها بالسلطة بعد 20 عامًا من الإحتلال، وتهميش الولايات المتحدة لها، قد آثار العديد من التساؤلات والغموض حول مستقبل البنية السياسية والاجتماعية الأفغانية. من ناحیة آخری انتشار حركة طالبان في أفغانستان ومسألة تغيیر ميزان القوى في المنطقة، ولاسیما علی حدود الجمهورية الإسلامية الإيرانية، هو السؤال الرئيسي والمهم الآخر حیث له دور فعال علی صعید آفاق الساحة التنافسیة بين إيران والسعودية وهل أفغانستان تضاف إلى ساحة أخرى من التنافس الماضیة في التوسع بين إيران والسعودية؟ وهل علاقات طالبان السياسية والوجودیة بالمنظمات الأمنية والدينية السعودية تشکل، مصدر تهديد على حدود إيران الشرقية ؟ وما هي المتغيرات المؤثرة  الدخیلة لهذه العملية وهل یکون لها دور مسرعاَ أو محدود في هذا المجال. وهذا ما أجاب عليه الکاتب " کامران کرمي" الخبیر في الشؤون الأفغانیة، من خلال شرح وتحليل عدة متغيرات مهمة في هذا الشأن، لدی المقال الذي نشر له علی الموقع الإلکتروني مرکز دارسات "جریان".

مایلی نص الکامل للمقال
عودة نهوض حركة طالبان وتحکمها السلطة بعد 20 عامًا من الإحتلال، وتهميش الولايات المتحدة لها، قد آثار العديد من التساؤلات والغموض حول مستقبل البنية السياسية والاجتماعية الأفغانية. في غضون ذلک هناک تساؤلاً مهماً ورئیسیاً آخر حیث له دور مؤثر علی صعید آفاق الساحة التنافسیة بين إيران والسعودية وهو هل أفغانستان تضاف إلى ساحة أخرى من التنافس الماضیة في التوسع بين إيران والسعودية؟ وهل علاقات طالبان السياسية والوجودیة بالمنظمات الأمنية والدينية السعودية تشکل، مصدر تهديد على حدود إيران الشرقية؟ وما هي المتغيرات المؤثرة  الدخیلة لهذه العملية وهل یکون لها دور مسرعاَ أومحدود في هذا المجال.

-المتغيرات المؤثرة:
من خلال شرح وتحليل عدة متغيرات مهمة، يجب معالجة إجابات الأسئلة المطروحة:
أن أحد المتغيرات الحاسمة للغاية هو كيفية انتقال طالبان، من إطار حركة، إلى الحكومة وتشكيل الإمارة الإسلامية في ظل البنية المعقدة والهشة لأفغانستان. أن المتطلبات لمثل هذا الانتقال، أي تحويل حركة وسیعة ومحلیة الأداء إلى منظمة وهيكلیة سياسية وتنظيمية في إطار الدولة أو الإمارات الإسلامیة، کان سبباً لعدم تمکن طالبان، من متابعة برامجها، علی غرار أداءها السابق من خلال الحرب والصراع العسكري فقط.
يمكن ملاحظة ذلك من خلال التصريحات التي أدلى بها مسؤولو طالبان خلال الأسابیع الماضية حین أدرکت هذه المجموعة أن الحكم وإدارة الموارد يتم من خلال، التشاور والتفاهم وإن کان غیرمطلوباً ومقيداً ببعض المجموعات والجهات الفاعلة الأخرى وقبول القواعد والاعتبارات المتعلقة بالواقع السياسي واجتماعي والاقتصادی.
بالتالي، في مثل هذا الاطار، لا یمکن وضع طالبان کونها مجموعة حرب عصابات أو إرهابية في إطار استراتيجية المملكة العربية السعودية لدعم المجموعات شبه السلفية. طبعاً، فإن الفشل في مثل هذا الانتقال يمكن أن يمهد الطريق لتدهور الوضع الراهن وعودة الأزمة إلى أفغانستان، مما یفسح المجال لدعم السعودیة لهذه المجموعة.
المتغير المهم الثاني هو موضوع الاعتراف الدولي، حيث تسعى حركة طالبان بمواقفها الأخيرة إلى وضع نفسها في أتون هيكل الصراع الأفغاني المقبول من قبل القوى الإقليمية والدولية والدخول بسرعة في طور العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع الدول. طبعاً، في مسار مثل عملية تبدیل حركة طالبان إلی الحکومة، الاعتراف بطالبان على أنها حقيقة قائمة أو مفروضة في إطار مجموعة تمارس الحکم، سیؤدي إلى تعدیل النهج المتطرف للحركة، بصفتها حرکة عرقية باشتونية تعتمد على تعاليم الفقه الحنفي والديوبندي والوهابي.

-مقاربات السعودیة
المتغير الثالث یشمل خطط تطوير ولي عهد المملكة العربية السعودية في إطار وثيقة رؤية 2030، والتي تنوي من خلال تنويع الإيرادات الحكومية، إلی تقویة الاقتصاد السعودي المعتمد على النفط من خلال توسيع وتعزيز السياحة والطاقة المتجددة وجذب الاستثمار الأجنبي والاستثمار في الدول والمناطق الأخرى وإرتقاء مكانة السعودية علی صعید المنافسة مع رقباء الإقليميين. في هذا السياق، يرى الخبراء أن استمرار ونجاح مثل هذا النهج يتطلب سياسة خارجية توسعیة وداعمة للاستقرار والتسویات وهو ما يحاول محمد بن سلمان التأكد عليه بعد فترة من التوتر، في ظل الاستراتيجيات السياسية والأمنية للمملكة العربية السعودية.
یبدو أن الوعد بحمایة الإسلام المعتدل، هو نهج آخر تسعى الیه المملكة العربية السعودية للنظر الیه بالتزامن مع  متابعتها النهج السياسي والاقتصادي. في سياق ذلک، أعرب ولي عهد المملكة العربية السعودية في الإجتماع القائم على الحوار عام 2017 لجمعية "خطة الاستثمار المستقبلية" المنعقدة في الرياض: عن استعداد بلاده مواجهة التطرف وتابع إننا سنقضي علی أولئک الذین لدیهم أفکار متطرفة وسیکون لدینا حياة طبيعية، ونحن سنعود إلى الإسلام المعتدل الذي يشمل جميع الثقافات. وترجع هذه التصریحات إلى فشل استراتيجية دعم داعش والجماعات السلفية في العراق وسوريا، وكذلك إلى المخاوف الداخلية من انضمام المواطنين السعوديين إلى المجموعات والأيديولوجيات المتطرفة.

-تعدد اللآعبین
المتغير الرابع والمهم الآخر یشمل طبيعة ومستوى التنافس بين القوى الإقليمية وفوق الإقليمية المؤثرة في أفغانستان الذي سیعلب دورًا مهماً في موضوع تبدیل أفغانستان إلی مركزاَ للاستقرار الإقليمي أو، على عكس، تبدیلها إلی مصدراً للتوتر والتهديد ووقوع حروب مستمرة. في هذا السیاق یعتبر دول کقطر والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والهند وباكستان وإيران وتركيا والصين وروسيا والولايات المتحدة، من اللآعبین الرئیسیین العشرة علی هذه الساحة، حیث هناک بطبیعة الحال تنافسات وتعارضات وتضارب فیما بینهم، علی أساس المصالح وأیضاً المضي في تشکیل التحالفات. من جهة أن كيفية إدارة هذه الصراعات، و ادراک هذه الجهات الفاعلة، التطورات الراهنة في أفغانستان، سوف یلعب دوراً مهماَ في ما سوف تذهب إلیه الأمور. بمعنى آخر، أن نتيجة التطورات الراهنة في أفغانستان وعودة صعود الطالبان، إما أن یکون عامل تعارض واستمرار للصراعات، أما أن تنجح الجهات المؤثرة الی توفير نموذجاً للتعاون المؤقت، والأهم من ذلك، إدارة المصالح المتعارضه للسيطرة علی التوترات.

-الآفاق
بالتالي من خلال شرح وتحليل ما تم التأكيد عليه من خلال المتغيرات الأربعة، من المهم النظر إلی هذه الملاحظة أن تعدد المتغيرات المعنية وتعقيدات تطورات الأزمة الأفغانیة وآفاقها الغامضة، سيؤدي إلی عدم إمکان إتخاذ قرار حاسم بشأن تحول أفغانستان أو عدم تحولها إلی ساحة آخری من التنافس المتزاید بين طهران والرياض في الشرق الأوسط.
أن نجاح أو فشل طالبان في إیجاد هيكلة وإدارة الوضع المضطرب في أفغانستان، یعد من أهم المتغیرات الداخلیة من شأنه أن يتسبب في إهتمام الجاد لقضية اعتراف طالبان من قبل الدول والجهات الفاعلة المهمة من جهة، ومن جهة آخری تنافس الجهات الفاعلة للتأثير على هذه التطورات المعتمدة على هذا المتغير.
في غضون ذلک، أن نهج المملكة العربية السعودية للتقارب إلی طالبان یعتمد على نجاح طالبان في إدارة التطورات الداخلية والصراعات الإقليمية، حیث من شأنها  أن توفر الإرضیة للعمل المستقل عن بعض اللآعبین  کالسعودیة.
من جهة آخری، أن التغييرات في المواقف السياسية والدينية للمملكة العربية السعودية، والجهود المبذولة للانضمام إلى منظمة شنغهاي للتعاون، وتطوير العلاقات مع الصين وأفغانستان والتواجد  النشط في آسيا الوسطى يعدان من العوامل الأخرى حیث تساهم في هذه العملية. بالإضافة إلى ذلك، فإن نجاح المحادثات الإيرانية السعودية، حیث انقعدت مرات عدة بإستضافة بغداد، سيلعب دورًا مهماً في تحويل أفغانستان إلى ساحة تنافس أو تعاون بين طهران والرياض. طبعا فان النتایج العکسیه لهذه التطورات، بإمکانها أن تمهد التواصل والدعم السعودي لطالبان ولا سیما، إن عدم توحيد قوات طالبان واحتمال حدوث انشقاق في الفصيل الأکثر إستیاءً وتطرفًا لطالبان علی صعید التطورات المضطربة في أفغانستان، ربما سیمهد لتطویر العلاقة بین السعودية وهذا الفصیل، للضغط علی ایران.

طالبان در اتمسفر روابط ایران و عربستان

رایکم
آخرالاخبار