۱۴۶مشاهدات
كشف علماء آثار دوليون في ضاحية الدار البيضاء المغربية، موقعاً يعود إلى 1.3 مليون سنة، هو الأقدم لصناعة الأدوات من الحقبة الأشولية في شمالي إفريقيا، في تطور يسهم في إثراء النقاش بشأن ظهور هذه الحضارة على القارة، وفق ما كاشفت دراسة نشرتها مجلة "ساينتيفيك ريبورتس" البريطانية.
رمز الخبر: ۵۴۹۸۵
تأريخ النشر: 02 August 2021

وكالة تبناك الإخبارية_ كان يعتقد أن الحضارة "الأشولية" التي تميزت بابتكار الأدوات ذات الوجهين خلال العصر الحجري القديم السفلي، نشأت قبل 700 ألف عام في هذا الجزء من شمال إفريقيا. وأوضح عالم الآثار المغربي عبد الواحد بن نصر أن الكشف الجديد العائد إلى حقبة أقدم بنحو الضعف يجعل للمغرب موقعه في هذا المجال على نطاق القارة الإفريقية، إذ تظهر الاكتشافات الموثقة أن الأشولية شرقي إفريقيا تعود إلى نحو 1.8 مليون سنة، وأنها وُجدَت جنوبي القارة قبل 1.6 مليون سنة.

واعتبر المدير المشارك لبرنامج "ما قبل تاريخ الدار البيضاء" الفرنسي المغربي عبد الرحيم محب، أن هذا الكشف المهم يسهم في إثراء النقاش حول ظهور الأشولية في إفريقيا.

واكتشف علماء آثار في الموقع "واحداً من أغنى التجمعات الأشولية في إفريقيا"، بحسب محب الذي شدد على أهمية الكشف نظراً إلى أنه يتعلق بحقبة "ما قبل التاريخ، وهي فترة معقدة لا يتوافر في شأنها سوى بيانات قليلة". وأوضح أن البشر الذين عاشوا في المنطقة خلال حقبة ما قبل التاريخ كانوا يستوعبون مفهوم "التكهن المسبق"، إذ كانوا يصممون شكل الأداة التي يريدونها"، واصفاً ذلك بأنه "تقدم تكنولوجي مهم جداً لهذا الأشولي القديم".

وإضافة إلى أكثر من خمسة آلاف حجر، عثر الباحثون أيضاً على بقايا حيوانية من أنواع عدة، بينها أفراس نهر وأفيال وحمير وحشية وأيائل، لكنهم لم ينبشوا أي بقايا بشرية حتى الساعة.

وشارك في هذا البحث 17 باحثاً مغربياً وفرنسياً وإيطالياً. ويستند البحث إلى دراسة الأدوات الحجرية والمعطيات الجيولوجية المستخرجة من موقع طوما 1 الواقع غرب الدار البيضاء؛ حيث تجرى حفريات منذ الثمانينات.

هل سافر الإنسان الأشولي من شرق إفريقيا إلى شمالها بسبب تغيرات مناخية محتملة؟ بحسب الباحث، هذا السؤال مطروح "لأننا لا نعرف سوى القليل من المعلومات عن الأشولية تعود إلى 1.3 مليون سنة في شرق إفريقيا".

وسمحت الدراسة الجيوكيميائية بالتعرف إلى غبار من الصحراء الكبرى، لكن من السابق لأوانه الجزم حالياً. وأتاح البحث اكتشاف آثار أقدم استيطان بشري في المغرب، وفق ما أكد المدير المشارك، موضحاً أنها عائدة لفرع من "الإنسان المنتصب القامة".

وهذا البرنامج عن حقبة ما قبل التاريخ في الدار البيضاء، هو ثمرة تعاون بين المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث في المغرب وجامعة بول فاليري الثالثة في مونبيلييه جنوب فرنسا ووزارة الخارجية الفرنسية. كذلك شاركت في هذا المشروع مختبرات من فرنسا وإيطاليا.

واكتشف علماء الآثار في عام 2017 في موقع جبل ايرهود المغربي العائد إلى حقبة ما قبل التاريخ، رفات إنسان معاصر أو "إنسان عاقل" يعود إلى 300 ألف عام، وهو الأقدم في العالم. وساهم الكشف في تغيير جذري في النظرة إلى "التطور البشري".

         

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
آخرالاخبار