۱۸۰۸مشاهدات

ماهو الخط الأحمر لمصر بعد "مبارک"

أمیر الموسوي
رمز الخبر: ۴۰۷۹
تأريخ النشر: 30 April 2011
شبکة تابناک الأخبارية – أمیر الموسوي: بعد سقوط حسنی مبارک وطفو الإرادة الشعبیة  والثوریة علی السیاسات الداخلیة والخارجیة وبعد أن أصبح للشعب المصری الثوری والشجاع کلمته ورأیه فی رسم وتعیین بوصلة إتجاهات وسیاسات حکامه الموقتین وخاصة مایتعلق بعلاقات بلادهم بالکیان الصهیونی وداعمیه والمتواطئین معه اقلیمیا ودولیا ومع الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة الذی طال إنتظارهم لأکثر من 30 عاما حتی إستطاعوا أن یروا الحلم الکبیر الأول وهو إشعال العلم الصهیونی والتظاهر ضده أمام سفارته وقنصلیاته بکل حریة ومن دون مواجهات دمویة فی مصر شباب ساحة التحریر ومناصریهم فی کل ربوع البلاد داخلیا وخارجیا، والحلم الکبیر الثانی  وهو أن یرجع الوئام والتواصل بین الشعبین الشقیقین الإیرانی والمصری وأن یستمع الجیع وبکل قوة وشجاعة وأصالة تصریحات القیادة المصریة الجدیدة العسکریة والمدنیة والتی تؤکد فیها عزمها علی توسیع العلاقات الأخویة بین البلدین الکبیرین وأن الجمهوریة الإسلامیة لیست عدوا للشعب المصری کما کان یطبل لذلک نظام حسنی مبارک وبعض الأنظمة التی مازالت تدور فی فلک المستکبرین وتسعی لکسب ودهم علی حساب مصالح شعوبهم بل أنها(إیران) صدیقة وشقیقة لهم، تأتی هذه التصریحات والمواقف الشجاعة فی الوقت الذی تمارس بعض الدول العربیة والغربیة ضغوطا غیر عادیة علی القیادة المصریة للحیلولة دون إتخاذ مواقف تاریخیة لصالح العلاقات الثنائیة بینها وبین إیران ووصلت بعض هذه الضغوطات الی التهدید والوعید لکن هذه الأنظمة الضاغطة علی مصر الثورة لن تعی حقیقة ما أنجزه شباب ثورة 25 ینایر ومایریده هذا الجیل الجدید والذی کسر طوق الخوف والرکون الی الظلم والتهدید .

لکن مایجب ذکره هو أن بعض الضغوطات العربیة والغربیة ربما أثرت قلیلا فی الأیام الأخیرة علی بعض المسؤلین المصریین وخاصة فیما یتعلق بالعلاقات الإیرانیة المصریة وبدأوا هؤلاء المسؤلین یظهرون فی مظهر المبرر لبعض المواقف السیادیة التی إتخذتها حکومة ثورة 25 ینایر تجاه إیران حیث یحاولوا تلطیف الأجواء مع بعض الدول المخالفة والمعارضة لبدأ العلاقات الدبلوماسة مع إیران وإطلاق تصریحات لن تخدم أهداف وتطلعات الشعب المصری ودماء شهدائه الأبرار وآهات سجنائه الذین قبعوا فی سجون الحقبة البائدة لعشرات السنین والفترة الظالمة التی عان منها جمیع أطیاف الشعب المصری وبمبارکة نفس الأنظمة الغاضبة من التقارب المصری الإیرانی وقد وصل الأمر ببعض هذه الأنظمة أن تساند جلاد شعبه ومغتصب حقوقه أثناء الثورة فی حین کانت الدماء تسیل فی ساحة التحریر فی واقعة الجمل وفی المدن الأخری بینما کان أحد القیادات الخلیجیة یهاتف صاحبه فی شرم الشیبخ ویؤکد له دعمه ویتحامل علی الشبان المنتفضین ضده ویصفهم بأبشع الصفات، فهل مجاملة هؤلاء الحکام یخدم أهداف شباب ثورة 25 ینایر أم یضیعها فی متاهات الصفقات السیاسیة القدیمة والتی یراد منها ترکیع الشعب المصری ثانیة ومصادرة حقوقه ومکتسباته التی نالها بدمائه وسهره وصبره وإیثاره.

فما معنی أن أمن الخلیج هو خط أحمر لمصر هل هو موقف جدید ضد الوجود الأمریکی فی میاه الخلیج الفارسی  وهل هو ضد تآمر بعض الدول الخلیجیة مع الأمریکیین ضد الشعوب العربیة والإسلامیة کما یحدث فی العراق والیمن والبحرین والتصدی للممانعة الإیرانیة وغیرها فی المنطقة وما یحاک ضد المقاومة فی فلسطین ولبنان أم هو موقف قدیم یتناغم مع المخططات والمصالح الأمریکیة والصهیونیة ولن یکن للشعب المصری أیة مصلحة له فی ذلک. مانتمناه ونتوقعه هو أن یکون الموقف الأول هو المقصود ولیس الموقف الثانی . لأن الخط الأحمر للشعب المصری قد رسم بدماء شهداء ثورة الشباب المصری وفی ساحات وشوارع القاهرة والمدن والأریاف المصریة وقد رسم تحت سیاط الجلادین فی الزنزانات الرهیبة فی مباحث أمن الدولة المنحل وغیرها، وأهم شئ فی هذا الخط الأحمر هو رفض السیاسات الإنبطاحیة للنظام السابق والتی کانت تخدم السیاسات والمخططات الأمریکیة والصهیونیة وکانت سدا منیعا أمام التیارات التحرریة والمقاومة لتلک السیاسات والمخططات والتی کانت مؤمَنة للمصالح الإسرائیلیة والمدمرة للمصالح العربیة والإسلامیة فی المنطقة . الخط الأحمر الذی رسمه شباب ثورة 25 ینایر هو رفض الهیمنة والوصایة علی القرار السیاسی المصری ورفض الإملاءات فی إتخاذ المواقف والسیاسات من أی جهة کانت عربیة أو غربیة ورفض شراء الذمم والمواقف مهما کانت قیمتها أکانت بإسم المعونات الأمریکیة أو الإستثمار الخلیجی لافرق بین هذا وذاک مادام الإثنان یصبان فی بودق واحد ویستهدف أمرا واحدا هو إرتهان وشراء الموقف السیادی المصری فکل هذه المصطلحات أصبحت ملغات فی قاموس الشعب المصری المتحرر من وطأة هذه الصفقات الرخیصة والمهلکة والمدمرة لمصالحه فی الحاضر والمستقبل . الیوم الشعب المصری ینتظر من حکومته أن تکون علی قده وأن تستقوی به بعد الله عزوجل لا بالمستکبرین ودولاراتهم الرخیصة والتعیسة، الخط الأحمر هو عزة وکرامة الشعب المصری وإستقلال قراره  ونزاهة حکامه من الفساد والتواطؤ وبیع القرار . الخط الأحمر هو إرادة الشعب وإختیاره الحر لمن یحب ولمن یکره ومن هو شقیق وصدیق له ومن هو عدو له . ولایمکن أن یفرض بعد الآن صدیق أو عدو علی المصریین بالمال والوعید.

هم أعرف من غیرهم من هو صدیقهم ومن هوالعدو لهم .الیوم الشعب المصری لا یقبل المزایدة علیه ومصادرة أهداف ثورته ولن یقبل أن تتخذ مواقف بإسمه لاتخدم مصالحه ومصالح أجیاله القادمة .الشعب المصری ربما یعفو من ظلمه ولکن لایساوی بین من وقف ضده وأید تعذیبه وناصر جلاده ودعم من صادر حریته وحقوقه وقراره وبین من وقف إلی جانبه فی محنه ومصائبه ورفض سیاسات جلاده وظالمیه . الشعب المصری بکل طوائفه وإتجهاته ومشاربه السیاسیة والدینیة ویقف إلی جانب المظلوم والمستهدف من قبل الإستکبار العالمی ویرفض بکل قوة التدخل فی شئونه الداخلیة عربیا کان أو أجنبیا ویمد یده إلی کل الشعوب العربیة والإسلامیة ولایرید إستعداء أحد ولکنه یرفض السیاسات التی تجره إلی محاور لاتخدم إهدافه السامیة ومصالحه الحقة .وهو یعلم جیدا أن الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة حکومة وشعبا أشقاء وأصدقاء ومحبین له وحریصین علی أستقلاله وسیادته وإزدهاره . فمن هنا نؤکد علی بدأ العلاقات الأخویة والإستراتیجیة بین البلدین فی أسرع وقت ممکن ونوصی المسؤلین فی البلدین أن أن یستفیدوا من الوقت والظرف وأن یتخذوا القرار الصائب والشجاع  وأن لایخافوا فی ذلک لومة لائم لأنه سیصب فی مصلحة الشعبین بل فی مصلحة شعوب المنطقة والإستقرار العالمی لما یمتلک هذین البلدین من إمکانیات ومؤهلات کبیرة ومؤثرة .
رایکم
آخرالاخبار