۷۸۸مشاهدات

الحريري بطهران

رمز الخبر: ۱۷۹۱
تأريخ النشر: 28 November 2010
شبکة تابناک الأخبارية: وصل رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري الى طهران على راس وفد سياسي واقتصادي وثقافي رفيع المستوى في زيارة رسمية لايران تستمر ثلاثة ايام.

وتكسب هذه الزيارة اهمية بالغة اذ ان الحريري زار ايران منذ 14 سنة مع والده رئيس الوزراء اللبناني الاسبق الراحل رفيق الحريري وهو يكمل طريق والده لما فيه خير ومصلحة البلدين".

وتهدف الزيارة الى دراسة الاوضاع الاقليمية والدولية الى جانب دراسة سبل تطوير وتعزيز العلاقات الثنائية.

ووقعت ايران ولبنان على 16 وثيقة للتعاون الثنائي في مختلف المجالات خلال الزيارة الاخيرة للرئيس احمدي نجاد للبنان.

وقال الحريري في مقابلة مع الوكالة الايرانية، عشية زيارة يقوم بها لايران تستمر يومين، ان "ايران معنية بكل مسعى لتوفير مقومات الاستقرار في كل بلدان المنطقة، ومن ضمنها لبنان". وراى ان "دور الجمهورية الاسلامية في المنطقة هو دور طبيعي ينطلق من الوزن التاريخي والسياسي والاقتصادي لايران بهذا الحجم وبهذه العراقة الحضارية في الجوار العربي".

واللافت في كلامه هو رده على سؤال حول مسالة شهود الزور واتهام "حزب الله"، اذ قال: ان مسالة شهود الزور تعالج في اطارها القانوني. واضاف: نحن لم نتهم "حزب الله" في الاساس كي يكون السؤال قائما.

كما اكد انه سيكمل ما بداه الرئيس محمود احمدي نجاد خلال زيارته لبيروت من اجل ايجاد ارضية مشتركة لمواجهة الاخطار التي تتربص بالطرفين.وهذه هي الزيارة الاولى لسعد الحريري لطهران.

فوصفت زيارة سعد الحريري الى ايران من الطرفين اللبناني والايراني بالتاريخية والمهمة وانعكست وفدا لبنانيا كبيرا وامكان تمديدها الى ثلاثة ايام بدلا من يومين، فيما كان الحديث يتركز على نتائجها الايجابية التي ستظهر في وقت قريب.

واكد سفير ايران في لبنان غضنفر ركن ابادي ان زيارة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري الى ايران "زيارة مهمة وتاريخية، فهي اول زيارة له كرئيس للحكومة الى طهران".

وقال في دردشة اعلامية على متن الطائرة التي اقلته الى ايران مع وفد اعلامي "ان الرئيس الشهيد رفيق الحريري كان اول رئيس حكومة لبنانية يزور ايران".

وعما اذا كانت زيارة الرئيس الحريري الى طهران ستنعكس ايجابا على الداخل اللبناني وتسفر تنفيسا للاحتقان الداخلي، قال ركن ابادي: "بالطبع وسيلمس اللبنانيون اجواء وانعكاسات ايجابية لهذه الزيارة خلال الايام القليلة المقبلة"، مشددا على ان "ايران ليست مع فريق من اللبنانيين ضد فريق اخر انما هي مع كل لبنان وتقف الى جانب المظلومين في مواجهة الكيان الاسرائيلي".

واذ لفت الى ان بلاده "تريد كشف الحقيقة في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ولكن بافضل الاساليب القانونية المعتمدة على الاثباتات ومن دون تسييس"، اكتفى ردا على سؤال عما اذا كانت ايران تعتبر ان اي قرار ظني يتهم "حزب الله" هو قرار مسيس، بالقول: "رايتم ماذا جرى في خلال السنوات الماضية".

واشار الى ان "زيارة رئيس الحكومة اللبنانية الى طهران سيتخللها توقيع اتفاقات تعاون ثنائي في مختلف المجالات التجارية والاقتصادية".

واوضح عما اذا كانت الزيارة ستشهد توقيع اتفاقات في المجال العسكري ان "هذا الموضوع رهن بمجريات المحادثات والاجتماعات بين الجانبين، ويجب ان ياتي بناء على طلب رسمي من الدولة اللبنانية".

وعن تقويمه لزيارة رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الى لبنان، فقد وضعها ابادي "في سياق مكمل لزيارة الرئيس محمود احمدي نجاد للبنان"، موضحا ان "ايران تدعم كل الجهود والمواقف العربية والاقليمية المضادة لاسرائيل".

من جهته قال المحلل السياسي حسن هاني زاده في حديث لقناة "روسيا اليوم" ان هذه الزيارة تاتي في ظروف اقليمية معقدة، ولها طابع سياسي وامني لان ايران معنية بكل معنى الكلمة باستتباب الامن في لبنان، مشيرا الى ان زيارة نجاد الى لبنان الشهر الماضي كانت قد ساعدت في تلطيف الاجواء وتحسين العلاقات بين تياري 14 اذار و 8 اذار.

وقال هاني زادة ان هناك اشارات ايجابية من قبل الحريري جاءت على لسانه شخصيا عندما قال انه لا يتهم حزب الله باغتيال والده، وهذا ما قد يساعد في طي ملف الاتهامات الموجهة ضد حزب الله، وما تسعى اليه الارادة السياسية في ايران الى بقاء لبنان ساحة موحدة لمواجهة الكيان الاسرائيلي.

واعتبر رئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن، ان "زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري الى طهران تكتسب اهمية استثنائية في الظرف والطرف الذي يحاوره لما له من تاثير ايجابي، الى جانب سوريا والسعودية، في ترميم التصدع القائم في الحكومة على خلفية القرار الاتهامي الذي اشبعته اسرائيل بالاضاليل والاحابيل".

واشار الى انه "من تلبية هذه الزيارة الى طهران يبدو ان الحريري مستعد لفتح صفحة جديدة مع حزب الله تقوم على مساعدة طهران لتليين المواقف وتجنيب لبنان تجرع كاس الفتنة التي تضرب الوحدة الوطنية ووحدة المسلمين التي تسعى اليها طهران والسعودية لان رذاذها سيطاول كل انحاء المنطقة لابقاء اسرائيل بعيدة عن الاستهداف في حال شنت حربا تحت جناح هذه الفوضى".

واعتبر انه "مثلما خيبت زيارة الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد امال المراهنين على سلبيات منها، فسوف تخيب زيارة الحريري فك الارتباط الذي تسعى اليه قوى خارجية ما بين الحريري وحزب الله وما بين سوريا وايران، ناهيك بالتضامن السوري-السعودي من اجل مساعدة لبنان للخروج من عنق ازماته".

واكد عضو المكتب التنفيذي في "تيار المستقبل" نزيه خياط بان التيار يتطلع بكثير من الايجابية الى زيارة رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري الى ايران لما لها من فائدة لمصلحة كلا الطرفين، معتبرا دور ايران بانه ايجابي وفاعل يلتقي مع الجهود العربية الهادفة الى حل المشاكل والازمة السياسية الحالية في لبنان.

واعتبر خياط في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية، "ان الزيارة متممة ومكملة لما بداه رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري".

كما لفت الى انه يتم النظر الى هذه الزيارة بكثير من الايجابية لما لها من فائدة لمصلحة كلا الطرفين خاصة على الصعيد اللبناني، لافتا الى وجود تطورا مهما على صعيد الخطاب السياسي الايراني لجهة الازمة الداخلية اللبنانية.

وتابع عضو المكتب التنفيذي في "تيار المستقبل" ان هذه الايجابية التي بدات تباشيرها سواء من خلال زيارة الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الى لبنان ثم الدور الايجابي الذي يضطلع به السفير الايراني في بيروت لجمع الاطراف والتخفيف من حدة التوتر.

كما اضاف خياط "ان دور ايران ايجابي وفاعل يلتقي مع الجهود العربية الهادفة الى حل المشاكل والازمة السياسية الحالية في لبنان،بحيث لا يجب النظر الى هذا الدور نظرة ظرفية بل يجب ان تكون النظرة استراتيجية تاخذ بالاعتبار المصالح المشتركة لجميع الاطراف في المنطقة.

من جانبه، راى عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" كامل الرفاعي في حديث الى اذاعة "الفجر"، ان الحريري "اراد من خلال الزيارة اعطاء غطاء بان هناك نوعا من التفاهم مع الجمهورية الاسلامية، ومحاولة لتخفيف الاحتقان الموجود في الشارع".

واشار الرفاعي الى ان هناك موانع اقليمية وعربية ودولية اهمها الولايات المتحدة الاميركية تحول دون وجود علاقات قوية مميزة مع ايران كتلك التي مع سوريا".

من جهته أكد عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب قاسم هاشم أن أهمية زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري الى لبنان تكمن في توقيتها خاصة في ظل الظروف السياسية الملبدة الآن في لبنان.

هاشم قال: "نحن ننظر بايجابية لهذه الزيارة ونرى بانها تشكل المحطة الثانية في مسار تطوير العلاقات بين لبنان وايران بعد زيارة الرئيس احمدي نجاد الى لبنان".

وحيث ان اللبنانيين لا زالوا اليوم يحاولون البحث عن مخارج للمعضلة السياسية، مضيفا: "الكل يعرف أن الدور الذي تلعبه ايران هو دور ايجابي، وهو على المستوى الدولي دور مساعد ومساند للبنان خاصة وان ايران اعلنت مرارا وتكرارا انها حريصة كل الحرص على الاستقرار والسلم الاهلي في لبنان".

واعتبر أن ايران مساعدة ومساندة للمسعى العربي الذي لا زال حاضرا وهو المسار السوري-السعودي الذي يعتبر الدعم الاساسي بوجه الاخطار التي تنتظرنا، وايران طبعا هي احدى اهم الركائز التي يعول عليها لدعم المسعى العربي.
رایکم