بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي يؤمن الخائفين، وينجي الصالحين، ويرفع المستضعفين، ويضع المستكبرين، ويهلك ملوك ويستخلف آخرين، ثم الصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، والمرسول منقذاً للمستضعفين، وملجأً للهاربين محمد وآله الطيبين الطاهرين.
قال تعالى: {وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ}
تحية إجلال وإكبار لشعبنا المجاهد..
لقد أثبتم عمق ولائكم ووفائكم لقيادتكم وشهدائكم والمعتقلين في سجون الأستبداد بمشاركتكم في المسيرة التضامنية التي انطلقت تحت شعار(كلنا نمور)، وسطرتم في تاريخ هذه المنطقة الأبية ألوان من الشجاعة والصمود، وإننا ندعوكم لبذل مزيد من التضامن والعمل، فالأيام المقبلة حبلى بالأحداث والمشاكل، وتحتاج إلى مضاعفة الجهد، فنحن في بداية طريق طويل من المطالبة بالحقوق المسلوبة، ويخطئ من يعتقد أن باستطاعتنا أن نحقق المكاسب دون تضحيات وآلام، فالحكومة السعودية لن تقدم الحقوق على طبق من ذهب، وواهم من يتصور غير ذلك، فالحياة سجال ومدافعة مستمرة.
إن شعبنا لن ينسى كل أولئك الذين شاركوا في سفك الدماء الطاهرة، ولن يتسامح مع كل المتورطين في أجهزة القمع ومن يقف خلفهم ويأمرهم، وسيقدمون يوماً إلى العدالة والقضاء لأخذ الحق منهم.
لقد وعدت حكومة آل سعود الكاذبة في فتح ملفات التحقيق حول الأحداث التي حصلت بالمنطقة، وراح ضحيتها إلى الآن أحد عشر شهيداً وعشرات الجرحى والمصابين ومئات المعتقلين من أبناء بلدنا الحبيب، وهي إلى الآن لم تف بوعدها، ولا يتوقع منها غير ذلك، فأين تلك الملفات الوهمية؟! وأين هي جلسات التحقيق التي انعقدت مع المتورطين في القتل وسفك الدماء؟!
إن هو إلا ضحك على الذقون وتلاعب بمصائر الناس وحقوقهم.
ولتعلم وزراة الداخلية بأن كل الدماء الزاكية والتعديات التي طالت المتظاهرين السلميين أو غيرهم من الأمنين لن تذهب هدراً، فإن لها مع شعبنا يوماً (يوم يعض الظالم على يديه...).
ومع صوت الرصاص الحي الذي تستخدمه السلطات الغاشمة ضد المتظاهرين السلميين، دون الجوء إلى استخدام ما تستخدمه بقية الدول من خراطيم المياه ومسيلات الدموع، نتساءل: أين هي تلك المنظمات الحقوقية والدولية التي ما فتئت تنادي بحقوق الإنسان والأقليات، مما يجري في بلاد الحرمين من استخدام للوسائل المحرمة دوليا ضد العزل، بل والتهديد بمن يتظاهر للمطالبة بحقه بأحكام جائرة من سجن وجلد.
والله ناصركم ومؤيدكم،،
شباب 8 يوليو
القطيف - المنطقة الشرقية
27 يوليو 2012