
المتحدثة باسم الحكومة، فاطمة مهاجراني، استعرضت خلال مؤتمرها الصحفي الدوري تفاصيل زيارة رئيس الجمهورية إلى الهند. وأشارت إلى مشاركة الرئيس في قمة "بريكس"، حيث تقرر انضمام إيران إلى "بنك التنمية الجديد" (المعروف أيضاً باسم بنك بريكس).
لقاءات الرئيس مع قادة العالم على هامش قمة بريكس
وأضافت أن الرئيس التقى بستة من رؤساء الدول ورؤساء الوزراء وولي العهد. وقد اتُخذت قرارات هامة بشأن توسيع أنشطة مجموعة "بريكس" وتعزيز التعددية بين الدول. وفي الختام، أدانت جميع الدول المشاركة الهجمات التي استهدفت إيران، وهو تطور يُعد إنجازاً دبلوماسياً كبيراً.
وأشارت إلى أنه في حين يسعى الخصوم لفرض هيمنتهم على الدول ومنعها من بناء علاقات فيما بينها، فإن البيان الصادر - وما تضمنه من إدانة - يثبت أن الحق والعدالة ينتصران في النهاية.
الضغوط الاقتصادية للعدو تهدف إلى كسر صمود الشعب الإيراني
وتابعت حديثها متناولةً الوضع عند الحدود البحرية للبلاد، مشيرةً إلى أن الجميع يدرك الأحداث الجارية هناك. ومن الطبيعي أن يمارس العدو ضغوطاً - وتحديداً من خلال إجراءات اقتصادية قاسية - في محاولة حثيثة لكسر صمود الشعب الإيراني.
إنتاج محلي يبلغ 110 ملايين لتر من البنزين يومياً
وشددت المتحدثة باسم الحكومة على أن الحكومة تضع كامل كميات البنزين المنتجة محلياً تحت تصرف الجمهور. وأشارت إلى أن القدرة الإنتاجية المحلية تبلغ حوالي 110 ملايين لتر يومياً، يتم توفيرها بالكامل للشعب. ومع ذلك، ونظراً لأننا نضطر لإنفاق نحو سبعة مليارات دولار لاستيراد البنزين - وهي مهمة بالغة الصعوبة، إن لم تكن مستحيلة، في ظل الظروف الراهنة - فقد ركزنا جهودنا على إدارة الاستهلاك المحلي.
سياسات الدعم الحكومي لتخفيف الضغوط الاقتصادية
وقالت مهاجراني: "إذا نظرنا إلى الدعم من منظورين اقتصادي واجتماعي، نجد أن الحكومة تسعى جاهدة لتقديم المساعدة على الصعيد الاقتصادي من خلال إصدار القسائم وتقديم الدعم المالي والمساعدات المعيشية في الوقت المناسب؛ ومن أمثلة ذلك برامج مكافحة سوء التغذية لدى الأطفال دون سن الخامسة. وقد تم تمويل هذا البرنامج تحديداً في 8 سبتمبر، ليستفيد منه 280 ألف شخص".
وأضافت: "يبلغ المبلغ المخصص مليوني تومان لكل طفل من الفئات ذات الدخل المنخفض، ومليون تومان للفئات ذات الدخل المتوسط. وعلاوة على ذلك، تم شحن بطاقات 'أمل الأم' (Mother's Hope) بأرصدة مخصصة لـ 334 ألف مولود جديد. وبذلك، فإن الهدف هو تخفيف العبء الاقتصادي عن كاهل المواطنين من خلال مجموعة متنوعة من سياسات الدعم".
قرارات حكومية لحماية أصول المواطنين في ظل ظروف الحرب
وفي معرض حديثها عن القضايا التي تواجه البنوك في البلاد، أشارت مهاجراني قائلة: "تتماشى جميع القرارات المتخذة في هذه الفترة مع وضعنا الراهن. وكما تعلمون، فقد استهدف العدو الأمريكي-الصهيوني نظامنا المصرفي عبر هجمات سيبرانية (برمجية) ومادية (على البنية التحتية)؛ وعليه، بات لزاماً على الحكومة اتخاذ تدابير تضمن أمن أصول المواطنين وتحافظ على طمأنينتهم وراحتهم النفسية".
وتابعت قائلة: "لقد أودع العديد من المتقاعدين مدخراتهم المتواضعة في البنوك وهم يرغبون في الوصول إلى تلك الأموال. لذا، فإن الحكومة ملزمة بتنفيذ خطط لحماية أصول المواطنين". ويهدف القرار المتخذ إلى ضمان أمن واستمرارية الخدمات الإلكترونية مع الالتزام بكافة الاعتبارات الفنية والأمنية التي تفرضها الجهات المعنية.
العقوبات المفروضة على قطاع الطيران تتعارض مع اللوائح الدولية
وفي معرض تناولها للتحديات التي تواجه قطاع النقل الجوي - بما في ذلك العقوبات - صرحت المتحدثة باسم الحكومة بما يلي:
أشارت مهاجراني إلى أن هذه العقوبات، وكما أُعلن سابقاً، تتعارض مع اللوائح والبروتوكولات الدولية المتعلقة بـ "الأجواء المفتوحة" (Open Aviation). والمفارقة أن الجهات التي تدعي الديمقراطية هي نفسها التي تفرض مثل هذه العقوبات على طيران الركاب في بلدنا الحبيب، إيران.
وأضافت أنه نظراً للحاجة إلى إيلاء اهتمام خاص للشركات المتضررة من هذه العقوبات، فقد وضعت الوزارة والمكتب المعني خططاً محددة؛ وتشمل هذه التدابير تقديم الدعم المالي والتسهيلات المصرفية، وصناديق رأس المال الخاص، والاستفادة من الشركات القائمة على المعرفة، وتوطين قطاعات محددة من سلسلة التوريد.
وذكرت المتحدثة باسم الحكومة أن التركيز ينصب على الاستفادة من القدرات المحلية؛ حيث تُعد زيادة إنتاجية الأسطول الجوي ودمج شركات الطيران الصغيرة ضمن المبادرات التي تعمل هيئة الطيران المدني على تنفيذها.