
أشار العميد سيد مجيد موسوي - أثناء استعراضه لدور الشهيد الراحل طاهر بور في قطاع الطائرات المسيرة في البلاد - إلى أن الشهيد كان قائداً بارزاً في وحدة الطائرات المسيرة؛ حيث أُرسل إلى سوريا خلال فترة خدمته ولعب دوراً فاعلاً في المهام المتعلقة بـ "محور المقاومة".
وأضاف أنه - وعلى حد تعبير الشهيد الراحل الحاج قاسم سليماني - لم يكن من الممكن البدء بالعديد من العمليات دون إجراء عمليات رصد دقيقة للمنطقة، وتحقيق التفوق الاستخباراتي، والحصول على صور من أرض المعركة؛ وقد لعبت وحدات الطائرات المسيرة دوراً حاسماً في هذا الصدد.
وفي معرض إشارته إلى أن المشاركة في المهام الخارجية وفرت فرصة حيوية لتعزيز الخبرات الفنية والعملياتية لكوادر الطائرات المسيرة، ذكر قائد القوة الجوفضائية أن الشهيد طاهر بور كان شخصية رائدة حققت مستوى من النضج الفني والعملياتي لفت أنظار قادة القوة الجوفضائية في الحرس الثوري.
وتابع موسوي قائلاً إن التضحية والجاهزية وتعزيز القدرات تُعد معايير رئيسية تحظى بالأولوية في تطوير قوات الطائرات المسيرة، وهي سمات أظهرها الشهيد طاهر بور طوال فترة خدمته.
وأشار إلى أن اختيار الشهيد طاهر بور لتولي مسؤوليات لاحقة كان قراراً صائباً، حيث لعب دوراً فعالاً في تطوير قدرات البلاد في مجال الطائرات المسيرة. وفي معرض تسليطه الضوء على تطوير طائرات متنوعة ضمن قطاع الطائرات المسيرة في البلاد، قال موسوي: "نمتلك نماذج متنوعة من طائرات 'شاهد' المسيرة؛ فبعضها مصمم للمهام القتالية، بينما تُكلف أخرى بمهام المراقبة والاستطلاع. وتُعد هذه المنتجات ثمرةً للإبداع والأفكار والخبرة العملية للكوادر الشابة العاملة في هذا المجال".
وأضاف: "إن ربط اسم الشهيد طاهر بور بسلاح واحد فقط فيه انتقاص من مكانته؛ فقد لعب دوراً استراتيجياً محورياً في تطوير محفظة منتجات الطائرات المسيرة، وكان له دور جوهري في إيجاد ترسانة من الأصول الدفاعية القوية التي تمتلكها البلاد حالياً". وفي معرض إشارته إلى أهمية قدرات الطائرات المسيرة بالنسبة للقوة الدفاعية للبلاد، صرح قائد القوة الجوفضائية التابعة للحرس الثوري قائلاً: "يُعد أسطولنا من الطائرات المسيرة اليوم ركيزة أساسية ضمن أدوات الدفاع عن الوطن".
ولفت موسوي إلى أن الشهيد طاهر بور، إلى جانب خبرته الفنية والعملياتية، كان يتمتع بخصال أخلاقية رفيعة، مشيراً إلى أن "سلوكه وطريقة تعامله كان لهما دور جوهري في دفع عجلة العمل وتحقيق التقدم".
وأضاف قائلاً: "لقد جذبت طبيعة الشهيد طاهر بور الوديعة وروحه الطيبة وسلوكه المهذب الناس إليه؛ وهذه الصفات، مقترنةً ببراعته الفنية، جعلت منه شخصية مؤثرة في قطاع الطائرات المسيرة".
وفي إشارة إلى محاكاة الولايات المتحدة لقدرات إيران في مجال الطائرات المسيرة، قال: "لقد اضطر الأمريكيون الآن إلى تصنيع طائرة مشابهة لـ 'شاهد-136' - أطلقوا عليها اسم 'لوكاس' (Locas) - وضمها إلى ترسانتهم القتالية".
وشدد قائد القوة الجوفضائية للحرس الثوري على أن عملية "الوعد الصادق" سجلت رقماً قياسياً في استخدام الطائرات المسيرة، قائلاً: "لقد نُفذت هذه العملية باستخدام طائرات مسيرة تابعة للقوة الجوفضائية، وكان الشهيد طاهر بور يتولى القيادة خلال تلك المرحلة من المواجهة".
وتابع موسوي: "لقد أنجز الشهيد طاهر بور هذه المهمة بنجاح - بدءاً من مرحلة التخطيط ومروراً بالتنظيم ووصولاً إلى التنفيذ الفعلي - وذلك خلال عملية 'الوعد الصادق 1'".