
أقيمت مراسم إحياء ذكرى اليوم الوطني للصناعة والتعدين صباح اليوم، الثلاثاء في طهران.
وفي بداية كلمته، أشاد بزشكيان بمكانة الشهداء الرفيعة، ولا سيما قائد الثورة الإسلامية، وأكد أن جميع الشهداء، بدمائهم الطاهرة، خلدوا شرف النظام الإسلامي ومجده في التاريخ إلى الأبد. وقال: لقد فرض الأعداء حربًا شاملة على الأمة الإيرانية بهدف خلق ضغط داخلي وانهيار اجتماعي، لكنكم، أيها المنتجون والصناعيون المخلصون، وقفتم بثبات لا مثيل له في وجه كل الصعاب، وأفشلتم القوى العظمى في تحقيق أهدافها الخبيثة. لدرجة أنهم اضطروا إلى التفاعل والحوار بدلاً من الحرب.
ثم أشاد بالدور الفريد للمنتجين في تلبية احتياجات البلاد خلال أيام الحرب العصيبة، وأشار قائلاً: في الواقع، أنتم من حاربتم الأعداء على الجبهة الاقتصادية، ولم تسمحوا للبلاد بمواجهة النقص والمجاعة في تلك الظروف الحرجة. ورغم أن هجمات العدو على البنية التحتية للطاقة قد أدت إلى أوجه قصور في قطاعي الكهرباء والطاقة، وضغطت عليكم، إلا أننا، بمشاركة ودعم الشعب وتنسيق جميع الهيئات التنفيذية، تمكنا من ضبط استهلاك الكهرباء. ظنّ العدوّ أن استهداف المنشآت الحيوية سيؤدي إلى انهيار البلاد، لكن تعاطف الشعب وتعاون المسؤولين أحبطا مخططاته.
وفي سياق آخر، أشاد الرئيس بالدور القيادي للقائد الشهيد في تحديد المسار الاستراتيجي للبلاد، لا سيما فيما يتعلق بإنهاء حالة "اللا حرب واللاسلم"، قائلاً: "مع أن هيئة الإذاعة الإيرانية لم تبثّ سوى جزء من خطابه حول غياب المفاوضات، إلا أنه في لقاءات خاصة مع سماحته، أكّد على ضرورة إنهاء هذه الحالة. ولذلك، وانطلاقاً من شرف البلاد وحكمتها وكرامتها، بدأنا المفاوضات، ولن تتنازل أجهزتنا الدبلوماسية أبداً عن حقوق الشعب الإيراني".
وأشار بزشكيان، في معرض حديثه عن الدور الفريد لقائد الشهداء في دعم الحكومة والمنتجين، إلى: "إنني أؤمن إيمانًا راسخًا بأن كل إنجاز حققناه إنما هو بفضل توجيهات القائد الشهيد، الذي لطالما ساندنا، وإذا ما رأى أي قصور، كان ينبهنا إليه سرًا وبلطف. واليوم، نحن أيضًا بحاجة إلى دعم قائد الثورة، وسنواصل المسيرة بكل قوة. في سبيل خدمة الشعب، لا نخشى الشهادة؛ فليس هناك ما هو أثمن من الشهادة في خدمة الشعب. لقد حققت مجموعة المديرين والصناعيين والنقابات إنجازات عظيمة خلال الحرب، لا ينبغي أن تُهدر بسبب الانقسام والتعليقات المغلوطة."
وتابع الرئيس: "الآن، مع ازدياد التواصل وسهولة الوصول إلى قائدنا الحبيب، تم تنظيم جميع الإجراءات بناءً على توجيهاته. في هذه المفاوضات، تقدمنا خطوة بخطوة، وكان موقفنا الرئيسي هو فتح مضيق هرمز لتصدير النفط وقضايا حيوية أخرى، لكن الطرف الآخر انتهك ذلك. مع ذلك، فقد فاقت إنجازات الجمهورية الإسلامية في هذا الصدد التوقعات بكثير، وتمكّنا من إدارة مختلف القضايا بكفاءة عالية في وقت قصير.
وانتقد الرئيس التعليقات غير اللائقة وغير المهنية بشأن المفاوضات، مؤكدًا: "إن بعض التصريحات المغلوطة التي تتجاهل جوانب عديدة تُقلّل من شأن الإنجازات. فالوحدة والتماسك هما أهم ركائز المجتمع، ولا ينبغي لنا أن نتجاهل الجهود المخلصة للأفراد بتعليقات غير مدروسة".
ورأى الرئيس أن التضافر والتفاعل البنّاء هما مفتاح تقدّم البلاد وازدهارها، مضيفًا: "يجب علينا جميعًا أن نتكاتف لتيسير عمل الصناعيين والناشطين الاقتصاديين وجميع فئات الشعب". وبصفتي رئيسًا، وبصفتي أحد أعضاء الحكومة، أرى أننا ملزمون بالوفاء بالتزاماتنا تجاه المنتجين والشركات؛ ولكن هذا يتطلب تفاعلًا شاملًا، وتداولًا جماعيًا، وتفكيرًا عميقًا، وتنسيقًا بين جميع عناصر المجتمع.