
وفي الرسالة التي وجّهها سفير إيران لدى الأمم المتحدة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ورئيس مجلس الأمن يوم الجمعة بالتوقيت المحلي، ادان العمليات العسكرية والهجمات الأمريكية الأخيرة، قائلاً: "أُعرب عن إدانة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بأشد العبارات، للعمليات العسكرية العدوانية التي نفذتها القوات المسلحة الأمريكية ضد ناقلتي نفط إيرانيتين بالقرب من ميناء جاسك ومضيق هرمز، فضلاً عن الهجمات على عدة نقاط في المناطق الساحلية الإيرانية المطلة على مضيق هرمز، في الساعات الأخيرة من يوم 7 مايو/أيار 2026".
وأكد إيرواني: "إن هذه الأعمال العدوانية والاستفزازية، التي أقرّ بها الرئيس الأمريكي صراحةً، تُعدّ انتهاكاً صارخاً لوقف إطلاق النار المُبرم في 8 أبريل/نيسان 2026، وانتهاكاً جسيماً للمادة 2، الفقرة 4 من ميثاق الأمم المتحدة".
وقال المندوب الدائم لإيران لدى الأمم المتحدة: "تواصل الولايات المتحدة انتهاكاتها الدولية من خلال فرض ما يُسمى بالحصار البحري، والهجمات المتكررة على السفن التجارية الإيرانية والاستيلاء عليها بصورة غير قانونية، واحتجاز طواقمها كرهائن".
وأكد أن: "هذه الأعمال غير القانونية ترقى إلى مستوى القرصنة، وتُخالف القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتُمثل أعمال عدوان، بما في ذلك بموجب المادة 3، الفقرة (ج) من قرار الجمعية العامة رقم 3314 الصادر في 14 ديسمبر/كانون الأول 1974".
وأضاف السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة: "إن الأعمال غير القانونية للولايات المتحدة تُعد تصعيدًا خطيرًا يُزعزع استقرار منطقة هشة أصلًا، ويُشكل تهديدًا خطيرًا للسلم والأمن الدوليين".
وقال إيرواني: "إن هذا السلوك يتنافى تمامًا مع مسؤوليات عضو دائم في مجلس الأمن يدّعي التزامه بحرية الملاحة. فهذه الأعمال، بدلًا من حماية الأمن البحري، تُقوّضه وتُخالف المبادئ الأساسية للقانون الدولي".
وأكد قائلاً: "في وقتٍ تشتد فيه الحاجة إلى ضبط النفس والدبلوماسية والحوار، فإن التصعيد العسكري المتواصل من جانب الولايات المتحدة يبعث برسالة واضحة مفادها أنها تدعو إلى الإكراه والعسكرة بدلاً من الحل السلمي للنزاعات".
وحذر سفير إيران لدى الأمم المتحدة قائلاً: "إن عواقب استمرار العمليات العسكرية الأمريكية في الخليج الفارسي ومضيق هرمز قد تكون كارثية، وتتجاوز حدود المنطقة، وتقوض السلم والأمن الدوليين؛ وستتحمل الولايات المتحدة المسؤولية الكاملة عن ذلك".
وقال إيرواني: "لذلك، فإن جمهورية إيران الإسلامية، مع تأكيدها على حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن حقها في اتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية سيادتها وسلامة أراضيها وأمنها القومي، تدعو الأمين العام ومجلس الأمن إلى إدانة الأعمال غير القانونية للولايات المتحدة بشكل واضح لا لبس فيه، بما في ذلك الحصار البحري المفروض على جمهورية إيران الإسلامية، ودعوة الولايات المتحدة إلى الالتزام بتعهداتها بموجب القانون الدولي والامتناع عن أي أعمال استفزاریة أخرى".