
أصدر الحرس الثوري الإيراني بيانًا بمناسبة ذكرى الخامس من شهر أرديبهشت، ذكرى الهزيمة المذلة للعملية العسكرية الأمريكية المعروفة باسم "مخلب النسر" في الهجوم على طبس عام 1980؛ والعملية الأمريكية الأخيرة في جنوب محافظة أصفهان، وفي خضم الحرب الأمريكية الصهيونية الثالثة المفروضة، والتي تُعتبر تكرارًا لهزيمة البيت الأبيض وهزيمة حتمية للغطرسة العالمية ضد الشعب الإيراني، وأكد: "إن أي عدوان آخر من جانب العدو ومن يضمرون الشر لهذه الأرض سيُقابل بلا شك بردٍّ يفوق توقعاتهم، وبقوة الردع الاستراتيجي".
جاء في جزء من هذا البيان: إن العدوان العسكري الأمريكي الأخير على أرض إيران الإسلامية المقدسة، في خضم الحرب الأمريكية الصهيونية المفروضة والمجرمة على إيران في جنوب محافظة أصفهان، ما هو إلا تكرار للخطأ الاستراتيجي نفسه الذي ارتُكب في طبس بذريعة تحرير الجواسيس، وقد أظهر أن الولايات المتحدة لم تتعظ بعد من هزيمتها التاريخية المهينة والمخزية في مايو 1980، وأن طبيعتها العدوانية والمتغطرسة مستمرة في ساحة جديدة من العداء للثورة والنظام الإسلامي.
أكد الحرس الثوري الإسلامي، في إشارة إلى جاهزية قوات الدفاع الوطني على جميع الجبهات ومستويات الدفاع والاستخبارات لمواجهة أي عمل بري أو جوي أو غيره من أعمال العدو، أن التفوق الاستخباراتي للقوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية وسلطتها يُظهران أن تقديرات وتوقعات خطط العمليات والدفاع الخاصة بالحرس الثوري الإسلامي لمواجهة مختلف أعمال العدو، بما في ذلك العمليات البرية، بلغت مستوىً جعله يُجهز معسكرات أسرى الحرب لاستقبال المعتدين المحتملين!
وأكد البيان على ضرورة أن يتقبل الأمريكيون الواقع وأن يكفّوا عن الانجرار وراء رئيس الوزراء الصهيوني المجرم وقاتل الأطفال نتنياهو؛ وأن ينظروا أيضاً إلى قواعدهم المحروقة والمدمرة في المنطقة، والتي لم يعد بالإمكان ترميمها وإعادة بنائها في ظل الهجمات الحاسمة والمدمرة للقوات المسلحة الإيرانية، وأن سبيلهم الوحيد هو جمع رفاتهم البشرية واللوجستية والانسحاب السريع وغير المشروط من المنطقة.
يؤكد هذا البيان، الذي يشدد على استمرار الاستراتيجيات العسكرية للجمهورية الإسلامية الإيرانية في الميدان، وخاصة "إدارة مضيق هرمز الاستراتيجي والسيطرة عليه"، على ما يلي: إن السيطرة على مضيق هرمز والحفاظ على تأثيره الرادع على أمريكا وحلفائها في المنطقة هو الاستراتيجية الحاسمة لإيران الإسلامية في استمرار الحرب الثالثة المفروضة ضد معسكر الاستكبار العالمي، ومن ثم لعب دور استثنائي في تسهيل حركة القطع البحرية والسفن التجارية لجميع الدول، باستثناء سفن العدو الأمريكي الصهيوني وحلفائه.