
صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي في مؤتمر صحفي: يصادف الثاني عشر من فبراير ذكرى اليوم الذي قرر فيه الشعب الإيراني كتابة مصيره بإرادته. ونأمل أن نواصل بكل قوة حماية استقلال إيران وحماية وحدة أراضينا.
وتابع: إن أهم مشكلة في المنطقة هي استمرار عمليات القتل والجرائم في الأراضي الفلسطينية المحتلة، الأمر الذي يتطلب اهتمام المجتمع الدولي. على الرغم من وقف إطلاق النار في غزة ولبنان، فإننا نشهد جرائم. وقد أسفرت الهجمات على لبنان عن استشهاد أفراد. وتُعتبر أمريكا متواطئة بسبب استرضائها للكيان الصهيوني. كان الحادث الخطير الذي وقع خلال هذه الأيام القليلة هو استخدام المواد الكيميائية لتدمير البيئة اللبنانية، مما يُهدد سُبل عيش الناس وغذائهم.
ونظرًا لتجربة شهر يونيو، فإننا نتحرك لحماية مصالح إيران
وفيما يتعلق بزيارة نتنياهو إلى الولايات المتحدة، وكون هذه الزيارة تهدف إلى تقويض المفاوضات معها، صرّح قائلاً: "إنّ الطرف المُفاوض هو الولايات المتحدة، ومن حقها أن تُقرر التصرّف باستقلالية تامة عن الضغوط والتأثيرات المُدمّرة التي تُلحق الضرر بالمنطقة، ودون مراعاة مصالحها. إحدى مشاكل السياسة الخارجية الأمريكية في غرب آسيا هي مُجاراة إسرائيل والامتثال لمطالبها، والتي كانت العامل الرئيسي في انعدام الأمن والمشاكل الأمنية في منطقتنا على مدى العقود الثمانية الماضية. إنّ جذر تحويل البرنامج النووي الإيراني إلى أزمة مُفتعلة هو الكيان الصهيوني، الذي يُردد منذ نحو أربعين عامًا أن إيران تسعى لامتلاك أسلحة نووية، ويبثّ نوعًا من الخوف في العالم." لقد أثبت هذا النظام مرارًا وتكرارًا أنه يتصرف كجهة تخريبية.
وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية: "من مسؤولية الولايات المتحدة ألا تسمح للآخرين بتحديد سياستها الخارجية. لقد كانت تجربة يونيو/حزيران تجربة سيئة للغاية، وسنتصرف وفقًا لهذه التجارب لضمان مصالح إيران".
وفيما يتعلق بعقد المحادثات في عُمان، قال: "نشكر الجهود الرائعة التي بذلتها الدول المجاورة، بما فيها تركيا. ونشكر حسن نية جميع دول المنطقة، تلك الدول التي أبدت اهتمامها بإيران وعملت على إرساء مسار دبلوماسي. لم نكن نخطط لعقد هذا الاجتماع في أي مكان آخر غير عُمان. جميع دول المنطقة كانت على استعداد للاستضافة. نحن أطراف متفاوضة، وقد حظينا بتجربة ناجحة في استضافة عُمان، لذلك تقرر أن تكون مسقط مكانًا للمحادثات. لقد دمرت الولايات المتحدة طاولة المفاوضات في يونيو/حزيران، لذا لا أعتقد أن عقد المحادثات في مسقط كان يهدف إلى الإضرار بأصدقائنا. وتستمر الاتصالات والمشاورات مع أصدقائنا بجدية".
دخلنا هذه المحادثات بمنظور عملي يركز على تحقيق النتائج
وفيما يتعلق بالإطار الزمني المطلوب للمحادثات، قال بقائي: كلما كان ذلك أسرع كان أفضل. دخلنا هذه المحادثات بمنظور عملي يركز على تحقيق النتائج. بالنسبة لنا، يُعد رفع العقوبات القمعية أمرًا بالغ الأهمية، لذا فإن الوقت مهم بالنسبة لنا. إن المماطلة غير المجدية لكسب الوقت ليست حلاً صحيحًا. انظروا فقط إلى تاريخ المفاوضات لتروا ما حدث. نحن جادون للغاية لدرجة أننا على استعداد للبقاء في المفاوضات لأيام متواصلة، ونحن بالتأكيد في عجلة من أمرنا لإزالة المشاكل والعقوبات غير القانونية. لا يمكننا الحديث عن الإطار الزمني الآن، لذا يجب أن ننتظر حتى يتوصل الطرف الآخر إلى نتيجة.
سترد إيران بقوة ساحقة إذا تعرضت لهجوم
لا يمكن لأي عمل من جانب الكيان الصهيوني أن يتم دون تنسيق وتعاون الولايات المتحدة، وسيكون رد إيران على هذا العدوان قاسياً ومؤسفاً.
أثبتت التجربة أن أي عمل من جانب الكيان الصهيوني لا يمكن أن يتم دون تنسيق وتعاون الولايات المتحدة؛ لذا، في حال وقوع مثل هذا العدوان، سيكون رد إيران مؤسفاً.
ردًا على سؤال حول كيفية سير المفاوضات في حال وقوع هجوم أثناءها، أضاف المتحدث باسم السلك الدبلوماسي: لقد تحدثتم عن فرضية تُغير الوضع. إذا تعرضت إيران لهجوم، فسيكون ردها ساحقًا. وإذا تم اتخاذ أي إجراء، فلن يكون ذلك دون تنسيق مع الولايات المتحدة، لذا ستتلقى ردًا مناسبًا وقويًا.
زيارة وزير الدفاع الإيراني إلى باكو
بخصوص زيارة وزير الدفاع الإيراني إلى باكو والمشاورات الأمنية، قال بقائي: "كانت هذه الزيارة مهمة، ودليلاً على عزم إيران على كافة المستويات تعزيز الثقة والتعاون مع الدول المجاورة. منطقة القوقاز مهمة لإيران، والسلام فيها سلامٌ لنا، وهذه الزيارة استكمالٌ لزيارة السيد عراقجي إلى باكو. نرى أن هذه الزيارات ضرورية للحفاظ على التفاهم بين دول المنطقة وتعزيزه، ولتبديد أي شكوك حول الإجراءات، ونصرّ على مواصلة هذه المحادثات. خلال زيارة وزير الدفاع، نُوقش التعاون الدفاعي والأمني، ونعتقد أن هذه الزيارة ستُحسّن وتُعزّز الثقة بين البلدين في المجال الأمني."
زيارة علي لاريجاني إلى مسقط
وبخصوص زيارة علي لاريجاني إلى مسقط، وما إذا كان من المقرر أن يلتقي لاريجاني بمسؤولين أمريكيين خلال هذه الزيارة، قال: "هذه الزيارة استكمالٌ لزيارات أمين المجلس الأعلى للأمن القومي." سبق له أن سافر إلى دول في المنطقة، بما فيها روسيا وباكستان، وروسيا والعراق، وتأتي هذه الزيارة استكمالاً للمشاورات الإيرانية، وتماشياً مع سياسة إيران المبدئية في تعزيز العلاقات مع جيرانها وحسن الجوار. انظر إلى هذه الزيارة في هذا السياق. وقد تم التخطيط مسبقاً لرحلة لاريجاني إلى عُمان ورحلته التالية إلى قطر.
يرجع رفض أوروبا للخطة الأمريكية إلى تعارضها مع القانون الدولي والحقوق الفلسطينية
رداً على سؤال أحد الصحفيين حول معارضة الدول الأوروبية لطلب الولايات المتحدة المشاركة في وفد السلام، قال بقائي:
لا تتعارض هذه الخطة مع القوانين الدستورية للدول الأوروبية فحسب، بل تتعارض أيضاً مع التزاماتها بموجب ميثاق الأمم المتحدة. وتسعى هذه الفكرة إلى تهميش مجلس الأمن الدولي والمؤسسات المنبثقة عن ميثاق الأمم المتحدة. ونرى أن أي خطة تتجاهل حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره لن تنجح، ولن تؤدي إلا إلى تفاقم الأزمة الإقليمية.
قد تكون قضية إبستين جزءًا من مشروع طويل الأمد لخدمة الأهداف السياسية للكيان الصهيوني
قال بقائي: هذه كارثة إنسانية وحضارية، ولا يمكن الاستهانة بها أو التظاهر بأنها تتعلق بأمريكا أو بفرد واحد فقط. لقد جرحت هذه الجرائم مشاعر إنسانية واسعة النطاق في جميع أنحاء العالم، ويجب اعتبارها جريمة ضد الإنسانية.
من جهة أخرى، ونظرًا للتقارير العديدة التي تفيد بأن الكيان الصهيوني أو بعض الدول الأخرى تستغل هذه القضايا وتلفيقها لخدمة أهدافها السياسية، فإن هذا الشك يتعزز بأن هذه العملية برمتها قد تكون جزءًا من مشروع طويل الأمد لخدمة الأهداف السياسية لبعض الأطراف، وخاصة الكيان الصهيوني.