
أدانت وزارة خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية بأشد العبارات العمل العدواني والإرهابي الدنيء الذي ارتكبه الكيان الصهيوني ضد اليمن، والذي أدى إلى استشهاد أحمد غالب ناصر الرهوي، رئيس وزراء حكومة التغيير والبناء اليمنية، وعدد من الوزراء المرافقين له، وأكدت على ضرورة التحرك الجاد من قبل المجتمع الدولي والدول الإسلامية لكبح جماح هذا الكيان.
إن جريمة العدوان العسكري الوحشية التي ارتكبها الكيان الصهيوني على البنية التحتية والمناطق السكنية في اليمن، واغتيال كبار المسؤولين والمواطنين اليمنيين الأبرياء، ليست مثالاً واضحاً على جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية فحسب، بل هي أيضاً انتقامٌ وحشي من هذا الكيان ضد شعبٍ عازمٍ على الوفاء بمسؤوليته الأخلاقية والإنسانية في دعم الشعب الفلسطيني المظلوم، ولم يدخر تضحياتٍ في هذا الصدد.
إن هذه الهجمات الإرهابية واستشهاد خدام الشعب في الحكومة اليمنية لا يُضعفان عزمَ وإرادةَ هذا الشعب الحرّ والشجاع في الدفاع عن كرامته ودعم الشعب الفلسطيني المظلوم، بل يُفاقمان كراهيةَ وغضبَ الرأي العام، وخاصةً في العالم الإسلامي، ضد الكيان الصهيوني وداعميه، وخاصةً الولايات المتحدة.
إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إذ تهنئ وتعزي باستشهاد رئيس الوزراء وكبار المسؤولين اليمنيين وجميع المواطنين اليمنيين الذين استشهدوا خلال العدوان العسكري الصهيوني، تُشير إلى مسؤولية الأمم المتحدة وجميع الدول الأعضاء فيها في اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف تحريض كيان الاحتلال على الحرب ومحاسبة قادته المجرمين، وتُحذر من تزايد التهديدات التي يُشكلها التوسع والإرهاب المُنظم للكيان الصهيوني على السلام والأمن الدوليين.
لا شك أن استمرار تقاعس مجلس الأمن الدولي في مواجهة العدوان العسكري الصهيوني على السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية لدول المنطقة والانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي، وخاصةً حقوق الإنسان والقانون الإنساني، يُفاقم من تآكل المعايير القانونية والأسس الأخلاقية للمجتمع الدولي، ويُعرّض السلام والأمن في المنطقة والعالم لخطر غير مسبوق.
إن وزارة خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إذ تذكر بالمسؤولية القانونية والأخلاقية لجميع الحكومات في اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف الإبادة الجماعية في غزة ومنع قتل الفلسطينيين نتيجة للهجمات العسكرية المستمرة، فضلاً عن الجوع والعطش المفروض على الشعب المضطهد في غزة، وتؤكد على ضرورة محاكمة ومعاقبة القادة السياسيين والعسكريين للكيان الصهيوني لارتكابهم جرائم شنيعة.