۷۸مشاهدات

وزارة الخارجية تضع إيران في موقف المدعي القانوني بذكاء

صرح نائب وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية: "تمثلت أنشطة وزارة الخارجية في تطبيق القانون الدولي ضد العدوان والأحادية، ووضع إيران في موقف المدعي القانوني بذكاء".
رمز الخبر: ۷۱۸۱۷
تأريخ النشر: 30 August 2025

وزارة الخارجية تضع إيران في موقف المدعي القانوني بذكاء

ناقش كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية، بمناسبة الذكرى السنوية الأولى للحكومة الرابعة عشرة، في مذكرة نُشرت في صحيفة "إيران"، أنشطة وزارة خارجية بلادنا في حرب الاثني عشر يومًا وفي مجال القانون الدولي.

وهذا ما يلي:

كانت حرب الاثني عشر يومًا ضد جمهورية إيران الإسلامية حدثًا مهمًا في الذاكرة التاريخية لأمتنا وفي مجال السياسة الخارجية للبلاد. في هذه الحرب، لم تواجه إيران عدوانًا عسكريًا غير مسبوق فحسب، بل واجهت أيضًا ساحة معارك قانونية ودبلوماسية وإعلامية. وكانت المهمة الرئيسية لوزارة الخارجية، ولا سيما وكيل الوزارة للشؤون القانونية والدولية، هي ترجمة هذه المقاومة إلى ساحة السياسة والقانون الدوليين.

كان أول إجراء اتخذناه خلال هذه الفترة هو تفعيل جميع القدرات القانونية الدولية. وفور بدء العدوان، قُدمت شكاوى رسمية إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئاسة مجلس الأمن في إطار ميثاق الأمم المتحدة.

ووفّر الاستناد إلى المادة 51 من الميثاق للدفاع عن النفس، بالإضافة إلى مسؤولية الدولة المعتدية، أسسًا قانونية متينة لإجراءات إيران.

وفي هذا الإطار، نجحنا في تخصيص جدول أعمال العديد من اجتماعات مجلس الأمن الطارئة لقضية العدوان على إيران. كما أكدنا في اجتماعات الوكالة الدولية للطاقة الذرية على ضرورة منع تسييس الملف النووي الإيراني، والاهتمام بالتهديدات الأمنية الجديدة التي تواجهها المنشآت النووية السلمية في بلادنا.

في الوقت نفسه، وُضع ونُفذ برنامجٌ مُحددٌ يهدف إلى توثيق العدوان قانونيًا وشرح حقوق البلاد ومواقفها، ومواجهة الروايات الكاذبة لبعض الحكومات والجهات الدولية الفاعلة، واتخاذ إجراءاتٍ توعيةٍ لشرح جرائم المعتدين، وحشد الدعم والتعاون الدوليين لإدانة العدوان على البلاد في المنظمات والهيئات الدولية والإقليمية، وطلب عقد اجتماعاتٍ استثنائيةٍ للجمعيات الدولية والإقليمية لدراسة الوضع وإدانة العدوان على أراضي البلاد.

جُمعت جميع الوثائق والتقارير الصادرة عن هذا البرنامج في مجموعةٍ بعنوان "الحرب العدوانية للكيان الصهيوني والولايات المتحدة على جمهورية إيران الإسلامية (المذكرات الدبلوماسية، والمراسلات الرسمية، والبيانات الدولية)"، والتي يُمكن الاطلاع عليها على الموقع الإلكتروني لوزارة الخارجية.

خلال هذه الفترة، لعب تعزيز الدبلوماسية الإقليمية ومتعددة الأطراف دورًا محوريًا في استراتيجية إدارة الشؤون القانونية والدولية. في إطار منظمة التعاون الإسلامي، تم التوصل إلى إجماع غير مسبوق ضد العدوان، وتم اعتماد قرار يدعم إيران. وفي منظمة شنغهاي للتعاون ومجموعة بريكس، استطاعت إيران أيضًا تسليط الضوء على أبعاد التهديد للأمن والاستقرار الإقليمي والعالمي، وجذب دعم الدول الاقتصادية الكبرى والناشئة. كما أدانت حركة عدم الانحياز العدوان بأغلبية ساحقة، ودعت إلى تحمل الدولة المعتدية مسؤوليتها.

كما سعى مكتب الشؤون القانونية والدولية بوزارة الخارجية إلى إضافة قضايا تتجاوز الحرب العسكرية إلى الخطاب الدبلوماسي. ففي مجال حقوق الإنسان، زودنا المؤسسات الدولية بوثائق وتقارير موثوقة حول الانتهاكات واسعة النطاق لحقوق المدنيين الإيرانيين، والهجمات على البنية التحتية الحيوية، والعواقب الإنسانية للحرب. وفي مجال البيئة والتنمية المستدامة، كان للهجمات على المراكز الصناعية ومراكز الطاقة عواقب بيئية خطيرة تم توثيقها والإبلاغ عنها إلى منظمات متخصصة مثل برنامج الأمم المتحدة للبيئة.

لم تقتصر هذه الأنشطة على الدفاع عن إيران فحسب؛ بل كان تطبيق القانون الدولي ضد العدوان والأحادية. ومع ذلك، يجب التحلي بالواقعية. لا تزال الهياكل الدولية القائمة تعمل تحت تأثير القوى العظمى، مما حال في بعض الحالات دون إصدار قرارات ملزمة ضد المعتدين؛ لكن وزارة الخارجية استطاعت بذكاء أن تضع إيران في موضع المدعي القانوني.

اليوم، بعد حرب الاثني عشر يومًا، لا تقتصر مهمتنا على سرد الماضي فحسب؛ بل تشمل أيضًا مواصلة الملاحقة القانونية في المحاكم الدولية، وتعزيز الجبهات الدبلوماسية في المنظمات الإقليمية والعالمية، ومواصلة تسجيل وثائق العدوان كمطالبة قانونية للشعب الإيراني. لقد ذكّرنا العالم بأن جمهورية إيران الإسلامية، حتى في أصعب الظروف، لا تدافع عن أراضيها واستقلالها فحسب، بل تقف أيضًا حاملة لواء الحق والعدالة.

رایکم