
قال المرجعية الدينية العليا في البحرين آية الله الشيخ عيسى قاسم، ان الحراك الشعبي فرضه الواقع السياسي والحقوقي العام من ديني ومدني واجتماعي وفردي ومعيشي وثقافي مترد ضاغط أوجدته السياسة الرسمية الجائرة.
موقف الشيخ قاسم جاء في كلمة له في الذكرى السنوية لانطلاق ثورة 14 فبرايرى مساء اليوم الاحد للتطرق الى الاوضاع في البحرين.
واضاف: هذا الواقع الذي أملى قائمة المطالب التي دفعت إلى الحراك التي عرفت بدايته ونهايته فلا تكون إلاّ بتحقُّق هذه المطالب وإحقاق ما هو حق وإبطال ما هو باطل.
وتابع: أي مطلب من مطالب الشعب التي انطلق منها ذلك الحراك ليس شيئاً لهواً ولا فضلاً وليس من قضايا الهامش.
واعتبر ان "الحراك ليس بمجرد حالة إنفعالية منفصلة عن وعي الدين والواقع والمصلحة الضرورية ودفع الظلم القاتل المُدمِّر."
واردف الشيخ قاسم: ان أولويات مطالب شعبنا في المطالب قائمةُ على ما هو مهمٌّ جدّاً وما هو أشدُّ أهميةً منه وأكثر ضرورة.
واكمل: إنّ شعبنا وكلَّ شعبٍ مظلوم هو بين أمريْن حين يُظلَم بين الصبر على عذاب الظلم وما أشدَّ الظلم عذابا وبين الصبر على متاعب الطريق من أجل التخلُّص من الظلم والوصول إلى العدل.
آية الله قاسم: الحراك عند المؤمنين هو من منطلق قاعدة الايمان ومواجهة الظلم واقامة العدل
قال المرجعية الدينية العليا في البحرين آية الله الشيخ عيسى قاسم، إنَّ "شعبنا المؤمن لَمدرِكٌ بأنّ الإيمان ليس قاعدةً ينطلق منها المؤمنون للإضرار بالآخرين."
موقف الشيخ قاسم جاء في كلمة له بمناسبة الذكرى السنوية لانطلاق ثورة 14 فبراير في البحرين مساء اليوم الاحد للتطرق الى الاوضاع البحرينية.
واضاف: إنّ الإيمان قاعدة الانطلاق إلى الحياة الكريمة الرشيدة العادلة التي يسعد بها الجميع، وان الظلم لا يواجه عند المؤمنين بظلم وبعيدا عن الحكم الشرعي، وانما الحراك عند المؤمنين من منطلق قاعدة الايمان ومواجهة الظلم واقامة العدل.
واستطرد الشيخ قاسم: الذين يذهب بهم الوهم إلى أنّ الأحوال السيئة تبقى حاكمةً لحركة التاريخ ينسوْن أنّ سنّة التغيير جاريةٌ ولا تتوقف ومتى تغيّرت سُنّة التغيير في تاريخ الإنسان؟
وتابع: لا كسبَ لتقدّم إلا بتغيير إيجابي لما في النفس، ولا تقهقهر كذلك إلا بتغييرٍ من التغيير السلبي وفساد المحتوى الداخلي للإنسان.
آية الله قاسم: إنما الوعد بالنصر للقائمين الذي يُعدّون أنفسهم لتحمُل كلفته التي ليست قليلة
قال المرجعية الدينية العليا في البحرين آية الله الشيخ عيسى قاسم، إنَّ "التحوّلات التاريخية الكبرى تعلّمنا بأنّ السُنّة الكونية هي التغيير للجمود والتكلُّس".
موقف الشيخ قاسم جاء في كلمة له بمناسبة الذكرى السنوية لانطلاق ثورة 14 فبراير في البحرين مساء اليوم الاحد للتطرق الى الاوضاع البحرينية.
واضاف: "نحن نرى أنّ الشمس حين تطلُع كلّ يومٍ إنما تطلع على جديد ولكلّ عملٍ نتيجته المناسبة لجنسه".
واستطرد قائلا: ان لارادة الانسان دورها في التغيير كما كتبه الله ذلك، هذا قدر الله وقضاؤه وهو جعل لارادة الانسان دورا مهما في تغيير ذاته وخارجه والاضواع من حوله.
وتابع الشيخ قاسم: ليس للقاعدين أن يتمنوا النصر وإنما الوعد بالنصر للقائمين الذي يُعدّون أنفسهم لتحمُّل كلفته وكُلفة النصر ليست قليلة.
واردف: ممّا يصنع التغيير والنصر أنْ تتوّحد الكلمة على المطالب الحقّ وتجدَّ الحركة على طريقه وللحالمين ان يحلموا بالنصر الى صنع لمقدماته.
واكمل الشيخ قاسم: على الناس أن يطلبوا النصر ويركضوا ورائه ويلهثوا ورائه ويعطوه ما استطاعوا حتّى يجدوه.
وختم بالقول: إذا أراد أهل وطن أن يتغلّبوا على مشاكل وطنهم فعليهم أنْ يتوحدوا وان تتوحد جهودهم على طريق الحلّ وبعد أن يتعرّفوا عليه وبعد أن يُجيدوا التعامل معه وبعد أن يعرفوا كيف يُجيدون التعامل معه.
آية الله قاسم: شعبنا له انسانيته وكرامته وعزته ودينه وهو حريص على استرجاع حريته
قال المرجعية الدينية العليا في البحرين آية الله الشيخ عيسى قاسم، "شعبنا ملتفت ومتنبه وحذر من الوقوع في التفرقة والفرقة من السياسية الظالمة."
موقف الشيخ قاسم جاء في كلمة له بمناسبة الذكرى السنوية لانطلاق ثورة 14 فبراير في البحرين مساء اليوم الاحد للتطرق الى الاوضاع البحرينية.
واضاف: "اذا كان التوحُّد على الخير والحقّ مَنجاةً ومخرجا وطريقُ فَرَج فإنّ التوحُّد على الشرّ والباطل مهلكةٌ وفسادٌ كبير بلا حدود".
واوضح ان "شعبنا له انسانيته وكرامته وعزته ودينه وهو حريص على استرجاع حريته كما ان له ضروراته وحاجاته ومطالبه البدنية والمادية.
واعتبر ان الشعب مطالبه "من السياسة الحاكمة لبلده أن تعترف بكلّ حاجاته وتحترمها إحتراماً عملياً كافيا وإلاّ لم يمكن بين هذا الشعب وهذه الحكومة أنْ تستقرّ."
واردف: لا يمكن لهذا الشعب ان يسلم شأنه العام في حاضره ومستقبله لمن لا يعطيه اي قيمة ولا يعترف له بوزن ويعاديه.
واكمل قاسم: لو سَلَّم الشعب أمره لمن لا يحترمه أو يرحمه ولمن يستثمره استثمار الحيوان والجماد ويستغلّه ويستعبده لَكَان الشعب الساقط في نظر دينه وعقله وفطرته.
وتوجه الشيخ قاسم للشعب وفصائل المعارضة فيه قائلا: لا بد لنا أن نعلم بأنّ العلاقة بين الإنتصار بـ "الأنا" أي الأنا الشخصية والأنا الحزبية وكلّما شابههما من فصائل "الأنا" في رغباتها الدنيوية وطموحاتها على حساب الغير، بينهما تعاكس شديد جدا، وهو من اشد التعاكس لتغليب الانا وهي خسارة حتمية للمجتمع.
آية الله قاسم للشعب والمعارضة: طريقكم للنصر واحد وهو التوحد.. وابقوا على سلميتكم كما كنتم
قال المرجعية الدينية العليا في البحرين آية الله الشيخ عيسى قاسم، "اذا كان يريد الفرد ان يسجل على نفسه اكبر الخسائر فليقدم الانا الشخصية والحزبية ليجد الخسارة الكبرى، اما الذي يريد نجاح المطالب فلينس متطلبات الانا وليهتم بمتطلبات المجتمع والحركات العامة التي تعود بجدواها على الجميع."
موقف الشيخ قاسم جاء في كلمة له بمناسبة الذكرى السنوية لانطلاق ثورة 14 فبراير في البحرين مساء اليوم الاحد للتطرق الى الاوضاع البحرينية.
واضاف: ليمضي تحرككُم قويّاً رشيداً بروح المجتمع الواحد والنَفْس الواحدة وحساب المصلحة الموّحدة والحاضر المشترك والمصير المشترك.
وتوجه للشعب وفصائل المعارضة قائلا: كونوا رأيا واحدا. وان طريقكم للنصر واحد وهو طريق التوحد وبناء الصف المتين والمتماسك والذي ليس فيه ثغرة لعدو.
واردف آية الله قاسم: ابقوا على سلميتكم كما كنتم. وكَثِّفوا جهودكم الجهاديّة الواعية والنشِطة والمُتدارسة.
واعتبر الشيخ قاسم انه "لا حلَّ بلا حلٍّ حقيقي عادلٍ كامل لمشكلة المشاكل وهي المشكلة السياسية ولا حلَّ للمشكلة السياسية بلا دستورٍ عادل."
وتابع: الدستور العادل لا يمكن أن يأتي من إرادة السلطة ووضعها وإنّ سياستها مع الشعب لَشاهِدةٌ بكلّ وضوح على عدم أهليّتها لوضع الدستور العادل المنصف للشعب المُعترف بحقوقه وعزّته وكرامته، وأنّه الأصل في الحكم.
آية الله قاسم يدعو الشعب لرفض التطبيع: احذروا ولا تقبلوا ذلا ولا هوانا
قال المرجعية الدينية العليا في البحرين آية الله الشيخ عيسى قاسم، ان "السياسة الجائرة لها هدفها، وطلب الاصلاح له هدفه والطلبان متعاكسان".
موقف الشيخ قاسم جاء في كلمة له بمناسبة الذكرى السنوية لانطلاق ثورة 14 فبراير في البحرين مساء اليوم الاحد للتطرق الى الاوضاع البحرينية.
واضاف: طلب الصلاح هو طلب لبناء حياة حرة وكريمة وحرة وتقوم على القيم الالهية واحكام الشريعة المقدسة، واما السياسة الجائرة فهي لهدم الحياة الصالحة لتكون محلها الفوضى والشتات والعدوات والمظالم.
وتابع "لا يغلبنّ باطل الآخرين حقّكُم ولا إصرارهم على الظلم إصراركُم على الوصول بوطنكم ومجتمعكُم إلى العدل وأنتُم لا تبغون ظلم أحد ولا تُريدون السوء لأحد".
واعتبر الشيخ قاسم ان "وطننا العزيز الكريم الأصيل المؤمن مستهدفٌ من سياسته القائمة التي تحكُمه بألوان الجوْر والبيع بأخسّ الأثمان وان يكون من ادوات الاجهاض حركة الامة النهضوية وتغريبها عن دينها العظيم".
وقال للشعب البحريني: لا تقبلوا ذلا ولا هوانا ولاتخلفا وانتم اهل العروبة والكرامة. واحذروا من ان تكونوا ثمنا في اخس الصفقات التي يمكن ان تقدم عليها الحكومة.
آية الله قاسم: واجبٌ علينا أن نقف أمام السياسة الظالمة التي تريدنا أن نكون جزءا من إسرائيل
قال المرجعية الدينية العليا في البحرين آية الله الشيخ عيسى قاسم، "واجبٌ على كلِّ مسلمٍ غيورٍ في البحرين وفي غير البحرين من البلاد الإسلامية وغيرها واجبٌ ثقيلٌ وهو أن نقِف أمام السياسة الظالمة التي تُريدنا أن نكون جُزءاً من إسرائيل."
موقف الشيخ قاسم جاء في كلمة له بمناسبة الذكرى السنوية لانطلاق ثورة 14 فبراير في البحرين مساء اليوم الاحد للتطرق الى الاوضاع البحرينية.
واضاف: إنّنا في كلّ يوم نرى أن تمكيناً جديداً لهذا الكيان الساقط يتمُّ على أرض البحرين ويُقرِّب احتلالها الكامل على حدّ احتلال فلسطين.
واردف الشيخ قاسم: اذعنت الحكومة لرغبة الكيان الصهيوني والامريكي الظالمين بأن يقيم ضابطٌ كبير من ضبّاط الجيش الإسرائيلي ليُدير الحركة الاستعمارية الغازية من البحرين من قِبل هذا الكيان عن قُربٍ وتوجيه مباشر.
وتساءل قائلا: ماذا بقي عن أن نُحتلّ احتلالاً كاملاً؟ ماذا بقي من ان ننسلخ عن امتنا وان نكون جزءا من الكيان الاسرائيلي وان نكون حربا على امتنا من اجل عزة اسرائيل ومن اجل سحق الامة الاسلامية.
وختم الشيخ قاسم: إنّنا على رشدٍ إنّنا على بصيرة وإنّنا على وعيٍ وإنّنا على دينٍ قويم وإنّنا على طريق مرضاة الله في كفاحنا من أجل استرداد الحقوق والعزة الالهية للبحرين ولحريته الحقيقية.
المصدر:يونيوز