۷۱۹مشاهدات

حلبة لمصارعة الثيران في مدينة وهران من الحقبة الإستعمارية الإسبانية

يحضر في مدينة وهران الجزائرية أثر الإستعمار الإسباني الذي دام طيلة ثلاثة قرون من القرن السادس عشر إلى الثامن عشر.
رمز الخبر: ۶۲۷۱۱
تأريخ النشر: 10 February 2022

كما تواصل الحضور الإسباني طيلة المرحلة الاستعمارية الفرنسية؛ فمن بين المستوطنين الأوروبيين كانت نسبة الإسبان معتبرة، وكانت الجزائر أيضاً وجهة الهاربين من دكتاتورية فرانكو.

كلّ ذلك امتدّ، وترك توقيعه في الطبخ وفي الموسيقى، وفي بعض التعبيرات المتداولة، خاصة بين بعض الفئات كالصيادين. وكان الشيوخ في أحياء وهران كـ"سيدي الهواري" يتكلمون الإسبانية بطلاقة.

ومن أهمّ المواقع الأثرية المحيلة إلى الإرث الإسباني هي حلبة مصارعة الثيران أو "لاكوريدا"، و هي مصارعة اقترنت بإسبانيا اقتراناً كبيراً، نجدها حتّى في نصوص أدبية كبعض أشعار الشاعر الكبير غارسيا لوركا الذي كتب قصيدة "مرثية إلى أخناثيو سانشيز ميخياس"، و هي عن صديقه مصارع الثيران أخناثيو سانشيز ميخياس.

حلبة وهران هي الوحيدة جزائرياً، ولا يوجد لها مثيل باستثناء حلبة كانت في طنجة المغربية، وتمّ توقيف نشاطها بعد انتهاء الحماية. الحلبة تمّ إنجازها عام 1906 من قبَل السلطة الاستعمارية الفرنسية، وتقع في الجهة الغربية للمدينة. وقد سمّي المكان القريب منه بالطورو ـ المحيل إلى الثور في اللغتين الفرنسية و الإسبانيةـ.

الحلبة بدأت بقدرة استيعاب 4 آلاف متفرّج. ثمّ عقب تجديد في سنة 1954 ارتفعت النسبة إلى 10 آلاف متفرج. وبعد استرجاع الاستقلال ضمر دور الفضاء، والتفتت السلطات المحلية إليها، فتمّ إدراجها ضمن برنامج ترميم سنة 1986، ولكن لم يتمّ التفعيل. واحتضنت الحلبة في سنة 1987 بعض الفعاليات في إطار فعالية سُمّيت "موسم سيدي الهواري"، ثمّ استولى عليها الغياب حتى سنة 2009 حين كُلّف مكتبُ دراسات بإنجاز مشروع، ورصدت ميزانية، وتمّ وضع مخطّط، ولم يتحقق المنشود.

المصدر:يونيوز

رایکم