۸۲۱مشاهدات
من خلال هذا التلفيق والإدعاء يريدون تصوير المشهد في البحرين وثورة شعبه الحضارية ضد الدكتاتورية والظلم هناك بأنها موصولة بالخارج وأنها غير سلمية وإنها داخلة في لعبة إقليمية خطيرة وطبعا ودائما أن السعودية ...
رمز الخبر: ۶۱۳۵
تأريخ النشر: 13 November 2011
شبکة تابناک الأخبارية - أمیر الموسوي: لاعجبا عندما يري المراقب هذا التطابق والتناغم بين ما أعلن في واشنطن يوم الثاني عشر من أكتوبر عن كشف خلية إيرانية مكزيكية كانت تخطط لإغتيال السفير السعودي في واشنطن وتفجير السفارة السعودية هناك  وبعد شهر من ذلك الإدعاء الغريب في يوم الحادي عشر من نوفمبر يأتي إدعاء متشابه ومتطابق له لكن هذه المرة من البحرين الحاضنة لأكبر قاعدة أمريكية في المنطقة لتعلن عن كشف خلية من البحرينيين مرتبطين بالإيرانيين، كانوا ينوون الذهاب إلي دمشق ومن ثم إلي إيران وفي حوزتهم مستندات تشير إلي أنهم كانوا يريدون تفجير السفارة السعودية في المنامة وبحوزتهم مبالغ من التومان الإيراني، يبدوا الأمر وكأن كاتب السيناريوهين الأمريكي والبحراني شخص واحد لأنه إرتكب خطئا واحدا في كلتا المسرحيتين، هناك كثير من الإشكاليات في في ذين الإدعائين لكنني أكتفي بنموذج واحد عسي أن يضئ بقية الزوايا المظلمة من هذه المهازل المسمات بالمآمرات الإيرانية علي بعض الأنظمة الخليجية، في المسرحية الأولي ذكر أن الإيرانيين حولوا مبلغ 100 ألف دولار من طهران إلي المتهم منصور أرباب سيار (أمريكي من أصول إيرانية ) في واشنطن بينما المتتبع يعرف جيدا أنه لايمكن تحويل دولار واحد من إيران إلي الولايات المتحدة الأمريكية ومنذ سنوات بسبب العقوبات المصرفية والمالية المفروضة من قبل وزارة الخزانة الأمريكية علي الجمهورية الإسلامية الإيرانية ، كاتب المسرحية لن يكن مطلعا بما فيه الكفاية حول تاريخ العلاقات الأمريكية الإيرانية ونفس حالة عدم الفهم هذه  خيم علي مسرحيته في قطر والبحرين حيث ذكر أن الموقوفين الأربعة كان بحوزتهم مبلغ كبير من التومان الإيراني ولم يذكر من أين أتوا بالتومان وهم كانوا قد قدموا من البحرين ثم إلي السعودية ومنها إلي قطر وبعدها كانوا متوجهين إلي دمشق حسب الرواية البحرينية فإذا كان الأمر مرتبط بإيران هل كانوا ينوون دعم الإيرانيين بالمال أو لسد حاجات الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني من التومان ؟

وهل من يريد أن يقوم بتفجير السفارة السعودية في المنامة يذهب بالمستندات والتومان والخرائط  الي السعودية ومن ثم الي قطر وبعدها الي سوريا ؟ من ينظر الي الروايتين الأمريكية والبحرينية يدرك جيدا مامدي المأزق الذي يواجهونه في الداخل والخارج ومامدي غضبهم من قدرات شعوبهم وتلاحمهم مع توجهات الثورة الإسلامية في إيران التي هي إمتداد طبيعي للتاريخ والثقافة والتعايش السلمي بين شعوب المنطقة ، فكلما حاول البعض من تفتيت هذه الأمة وتمزيقها من خلال إشعال نار الفتن الطائفية والدينية والقومية كلما زادت الشعوب تمسكا وتلاحما وتفاهما فيما بينها وعلي الحكام المنزلقين في متاهات الغرور والإستكبار أن يعتبروا من شاه ايران وصدام وزين العابدين وحسني مبارك ومن سار علي نهجهم وأن ينصفوا أنفسهم وشعوبهم وأن يقبلوا بالأمر الواقع وهو رفض الشعوب للهيمنة الأمريكية ومصادرة الحريات والكرامات في بلدانهم.

من خلال هذا التلفيق والإدعاء يريدون تصوير المشهد في البحرين وثورة شعبه الحضارية ضد الدكتاتورية والظلم هناك بأنها موصولة بالخارج وأنها غير سلمية وإنها داخلة في لعبة إقليمية خطيرة وطبعا ودائما أن السعودية هي المستهدف الأول في كل هذه السيناريوهات لتكون ذريعة أخري لمزيد  من بيع الأسلحة الغربية إلي دول المنطقة  ولتتوسل هذه الدول  بالجنود الأمريكيين الهاربين  من العراق بالبقاء في قواعد محمية داخل بلدانهم وبأموال شعوبهم المسحوقة كلها خدمة للمشروع الأمريكي الصهيوني في الشرق الأوسط .لكن لاأعتقد أن هذا الأمر سيطول عليهم لأن وعي الشعوب ووثبتهم سيقلب الطاولة علي الجالسين من حولها وسيغير المعادلة لصالح المضطهدين والمظلومين ولن تذهب قطرات دماء الشهداء وآهات المعذبين في السجون وصيحات اليتامي والثكالي هدرا وسدي ، إن ربك لبالمرصاد.
رایکم