۶۳۱مشاهدات
كرمت وزارة الدفاع السورية قبل أيام قائد القوات الإيرانية في سوريا السيد جواد غفاري "السيد جواد"، وذلك بعد انتهاء مدة خدمته الفعلية في سوريا، بحضور وزير الدفاع السوري علي عبد الله أيوب وشخصيات عسكرية سورية إيرانية.
رمز الخبر: ۶۰۱۶۱
تأريخ النشر: 13 November 2021

موقع تابناك الإخباري_ولعب السيد جواد دوراً هاماً في تقديم الاستشارات العسكرية للجيش السوري خلال المعارك ضد الإرهابيين في البلاد، فضلاً عن قيادة القوات الإيرانية في سوريا وجزء من القوات الرديفة، حيث ساهم في صمود القوات السورية في مختلف مناطق الجغرافيا السورية من حلب شمالاً وصولاً لدرعا جنوباً.

بدايةً، تسلم غفاري منصب قائد الجبهة الشمالية خلال احتدام الحرب السورية، ومنذ اواسط عام 2015 أصبح قائداً عاما لكل قوات حرس الثورة الإسلامية في سوريا، وهو أحد أهم المشرفين على عمليات التحرير مع الجيش السوري، وجنباً إلى جنب مع قائد فيلق القدس الفريق الشهيد قاسم سليماني، حيث كان غفاري يد سليماني العسكرية.

من هو الجنرال جواد غفاري "السيد جواد"؟
السيد جواد غفاري له تجربة عسكرية طويلة في المعارك وإدارتها، بدأ نشاطه البارز في سوريا بعد استشهاد العميد حسين همداني في تشرين الأول/ أكتوبر 2015، ليتم بعد ذلك تسلمه قوات الحرس في سوريا، وبعد تكليفه الجديد أجرى عمليات مختلفة في البادية السورية وحلب والجنوب السوري.

بداية مهام السيد جواد في سوريا
بدأ غفاري أولى مهامه في سوريا في منطقة السيدة زينب (ع) جنوب دمشق، حيث يُنقل عنه أنّه عندما وصلت أخبار بوجود نيّة لمجموعات تكفيرية اقتحام المقام، تداعى غفاري وعدد من المستشارين في الحرس إلى هناك بالتنسيق مع الجيش السوري، وقادة من حزب الله منهم السيد "مصطفى بدر الدين" والشهيد محمود علي شبيب إضافة للجنرال قاسم سليماني وغيرهم من الأسماء البارزة.

عمل السيد جواد وقادة حزب الله بالتنسيق مع الجيش السوري على تنظيم اللجان الشعبية في منطقة السيد زينب لحماية المقام وسكان المنطقة وطريق مطار دمشق الدولي، إلى جانب الجيش السوري، حيث حققوا نجاحاً هاماً في تحرير المنطقة ومناطق الغوطتين الشرقية والغربية. كان ذلك وما تلاه في سنواتٍ ثلاث، تحت قيادة قائد القوات الإيرانية في سوريا آنذاك العميد حسين همداني، وكان اسم غفاري متداولًا في أوساط عسكرية ضيقة بين دمشق وبيروت وطهران.

ومّما أشرف عليه غفاري في تلك السنوات – وفق ما ينقل مصدر عرفه عن قرب خلال مرحلته في سوريا – تأسيس قوة الدفاع الوطني في سوريا تحت اشرف المؤسسة العسكرية السورية والمشاركة بفعالية في معارك ريف اللاذقية صيف 2013. كانت بمجملها سنوات قتالية خاضها غفاري كقيادي إيراني بارز في سوريا، إلى أن جاءت لحظة حلب.

معارك مفصلية اشرف عليها الجنرال غفاري في سوريا
خلال أحد الاجتماعات قال قائد قوة القدس الجنرال الشهيد قاسم سليماني إنه يجب فتح الطريق إلى مدينة حلب، وإعادة ربطها بالمدن السورية الأخرى، وسريعًا أوكل سليماني المهمة إلى غفاري، الذي طلب منه إعلانه قائدا عسكريا لهذه العملية فكان له ذلك.

بدأت المعركة مع مختلف الفصائل المسلّحة التكفيرية، من ريف السلمية ثم إلى أثريا وخناصر والنقارين، ومن هناك فتح الحرس الثوري والجيش السوري ومن قاتل معهما طريق أثريا خناصر، المؤدية إلى ريف حلب الجنوبي ومنه إلى الراموسة جنوب المدينة ومنها إلى حلب الغربية. بات للمدينة طريق إلى مطارها الدولي رغم أنّه كان طويلا جدا. بقي طريق أثريا – خناصر الذي فتحه الجيش السوري ومحور المقاومة 7 سنوات ممرا وحيدا نحو حلب من دمشق وما بعدها من مدن. كانت معركةّ غيرّت اتجاهات الحرب.

ثبّت غفاري نفسه رقما عسكريا صعبا في حسابات معركة حلب، وبدأ بعد ذلك بتشكيل قوة عسكرية ضخمة قوامها المقاتلين من مختلف الفصائل والعشائر المساندة للجيش السوري، ومما ينقل عن عدد ممن عايشوا حقبة غفاري عن كثب، كانت قدرته على إنشاء علاقات متينة مع مختلف العشائر العربية الممتدة ديمغرافيا من دير الزور إلى حمص، ومن حمص إلى حلب. شكّل غفاري بالتعاون مع هذه العشائر قوة عسكرية ضخمة من حيث العديد ايضا.

وساهم السيد جواد في تحرير أحياء حلب الشرقية في معارك طوق النصر إلى جانب الجيش السوري وحزب الله وفك الحصار عن نبل والزهراء، والاشراف على اتفاق كفريا والفوعة - مضايا الزبداني وغيرها من المناطق.

وبعد حلب، بدأت معارك عسكرية لا تقل شراسة من معارك حلب، وهذه المرة ضد تنظيم داعش، إذ كان غفاري من أبرز القيادات العسكرية في معارك السيطرة على البادية السورية، امتدادا من تدمر ومحيطها إلى البوكمال ودير الزور والبوكمال.

آخر المعارك التي اشرف عليها السيد جواد في سوريا
كان مقررًا لغفاري أن يقود معركة تحرير سراقب إلى جانب الشهيد سليماني ضمن معركة تأمين “سراقب – حلب”. لكن اغتيال سليماني مطلع عام 2020 في مطار بغداد منع ذلك. قال غفاري يومها إنها "خسارة لا تعوّض". واشرف على معارك تحريرها بدون قائده الملهم الجنرال سليماني.

تسلم الجنرال أبو مهدي قائداً لقوات الحرس في سوريا
جدليٌّ ككل قصّة خطّتها الحرب السورية، تموضع قائد القوات الإيرانية السابق في سوريا، جواد غفاري خلال اجتماع بين احبابه وزملائه شارحه بعضاً من حكاياته منها محاولات اغتاليه من العدو الإسرائيلي وهو الذي نجى مرات عدة من غاراتها، سلم مهامه للقائد الرفيع أبو مهدي زاهدي.

جولة وداعية قبل ذهابه إلى إيران
تقول المصادر إن غفاري تجاوز المدة المسموحة لهذا النوع من المهمات في حرس الثورة وهو كان منذ سنتين يطلب نقله من سوريا وتم ذلك بعد اجراءات الترتيبات المناسبة، وزار السيد جواد قبل سفره إلى إيران أحباءه وتشكيلاته في نبل والزهراء وحلب ودير الزور وغيرها من المناطق السورية مودعاً السوريين الذين شاركهم انتصارات المعارك، آخرها حفل تكريم له في دمشق بمشاركة وزير الدفاع السوري، ومن من غير المعروف حقا اين ستكون وجهة غفاري بعد سوريا.

 

         

رایکم