
موقع تابناك الإخباري_أكد قائد قوات الدعم السريع في السودان ونائب قائد الجيش، محمد حمدان دقلو، الالتزام بتشكيل حكومة مدنية ومستقلة، وإجراء الانتخابات البرلمانية في عام 2023، وذلك في أول ظهور علني منذ أن أعلن الجيش السوداني سيطرته على البلاد.
وكان الفريق أول عبد الفتاح البرهان أعلن في 25 أكتوبر الماضي، حالة الطوارئ في البلاد وحلّ مجلس السيادة الذي كان يترأسه، والحكومة برئاسة رئيس الوزراء عبدالله حمدوك الذي تم توقيفه لفترة وجيزة، قبل الافراج عنه لينتقل إلى منزله حيث وُضع قيد الإقامة الجبرية، كما أوقف معظم وزراء الحكومة من المدنيين وبعض النشطاء والسياسيين.
وقال دقلو، الملقب بـ"حميدتي": "نؤكد لجماهير شعبنا التزامنا الصارم بالتحول الديمقراطي بإجراء الانتخابات في الموعد المحدد في عام 2023".
وأضاف: "نجدد التأكيد على الالتزام التام بتحقيق أهداف الثورة المتمثل في الحرية والسلام والعدالة وتيسير سبل الحياة الكريمة للمواطن وتوفير الخدمات الأساسية وتشكيل الحكومة المدنية المستقلة دون وصاية من أحد والعمل على تحقيق الاستقرار والسلام ومراعاة المصالح العليا لشعبنا".
وتابع: "نؤكد احترامنا الكامل لحق الشباب والشابات في التعبير والتظاهر السلمي الديمقراطي والعمل على حمايته وتأمينه وفقا للقانون".
وجدّد دقلو التأكيد على تصريحات للبرهان، قال فيها إن القرارات التي تم إصدارها في 25 أكتوبر "جاءت لتصحيح مسار ثورة الشعب والمحافظة على أمن واستقرار البلاد ووحدة شعبنا وأرضنا".
وأضاف أن خطوات الجيش السوداني جاءت "بعد أن فشلت كل محاولات الإصلاح بسبب تمسك فئة قليلة بزمام الأمر في البلاد وانشغالها بالصراع على السلطة وإهمالها مطالب الشعب التي عبر عنها في ثورته المجيدة"، بحسب تعبيره.
وفجر الإثنين 25 تشرين الاول/اكتوبر الماضي، اعتقل الجيش قيادات حزبية ووزراء ورئيس الحكومة عبدالله حمدوك وزوجته (أطلق سراحهما الثلاثاء)، وأعلن قائد الجيش عبد الفتاح البرهان حل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين، وتعهد بتشكيل حكومة كفاءات مستقلة، كما أعلن حالة الطوارئ وإقالة الولاة وعدم الالتزام ببعض بنود الوثيقة الدستورية الخاصة بإدارة المرحلة الانتقالية.
وقبل إجراءات البرهان، كان السودان يعيش، منذ 21 آب/ أغسطس 2019، فترة انتقالية تستمر 53 شهرًا تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقعت مع الحكومة اتفاق سلام في 2020.