
تتبدل الوجوه في الإدارة الأميركية لكنّ السياسات تبقى واحدة مهما.
هكذا هو الحال في ما خص تحالف الولايات المتحدة مع السعودية.. إذ ضرب الرئيس الأميركي جو بايدن بوعوده الانتخابية عرض الحائط مع إعلان وزارتي الحرب والخارجية في إدارته عن صفقة أسلحة جديدة مع الرياض تصل قيمتها إلى ستمئة وخمسين مليون دولار.
وبحسب البنتاغون، فإنّ وزارة الخارجية الأميركية وافقت في السادس والعشرين من الشهر الماضي على صفقة محتملة لبيع مئتين وثمانين صاروخ جو-جو من نوع AIM مئة وعشرين C للسعودية.
وزعمت الخارجية الأميركية إنّ الهدف من الصفقة هو تجديد المخزون الحالي للسعودية تزامناً مع التزام بايدن بدعم ما سمته الدفاع الإقليمي للمملكة.
وإن وافق الكونغرس على هذه الصفقة فستكون أول غيث الدعم العسكري الأميركي للرياض في عهد بايدن، لكنها ليست الأولى بعد الصفقة الضخمة أيام دونالد ترامب عام ألفين وسبعة عشر ولن تكون الأخيرة. صفقات تدل على وقوف واشنطن الدائم إلى جانب المشاريع السعودية في المنطقة لا سيما لجهة العدوان على اليمن المستمر بأسلحة أميركية وإنّ أعلن بايدن منع استخدام هذه الأسلحة ضد اليمنيين.
كما يتماشى تزويد واشنطن للرياض بصواريخ دفاع جو-جو مقابل منع هذا النوع من الصواريخ عن العراق ومصر على سبيل المثال، مع النهج التطبيعي الذي تسلكه الحليفة الخليجية، وما تشكله تقويتها عسكرياً من دعم لمشاريع الولايات المتحدة وكيان الاحتلال ضد الجمهورية الإسلامية وحلفائها في المنطقة.