۳۷۲مشاهدات

المغرب الرسمي يلتزم الصمت ومصادره تنفي التورط في استهداف المواطنين الجزائريين

نقلت وكالات أنباء عن مصدر مغربي نفيه أن تكون بلاده متورطة في استهداف ثلاثة جزائريين أكدت بلادهم أنهم قضوا في قصف مغربي خلال مرورهم في الصحراء الغربية متجهين إلى موريتانيا.
رمز الخبر: ۵۹۶۵۶
تأريخ النشر: 04 November 2021
المغرب الرسمي يلتزم الصمت ومصادره تنفي التورط في استهداف المواطنين الجزائريين

وقال المصدر صباح اليوم إن "المغرب لم ولن يستهدف أي مواطن جزائري مهما كانت الظروف والاستفزازات".

وقالت السلطات الجزائرية، أمس الأربعاء، إن ثلاثة من رعاياها قتلوا في قصف لشاحناتهم، أثناء تنقلهم بالطريق الرابطة بين العاصمة الموريتانية نواكشوط ومدينة ورقلة بجنوب الجزائر.

وأكد بيان للرئاسة أن عناصر عدة تشير إلى ضلوع القوات المغربية الموجودة بالصحراء في ارتكاب هذا الاغتيال "بواسطة سلاح متطور"، مبرزاً أن الحادثة وقعت الاثنين الماضي "في غمرة احتفال الشعب الجزائري، في جو من البهجة والسكينة، بالذكرى الـ67 لاندلاع ثورة التحرير الوطني المجيدة؛ إذ تعرض ثلاثة رعايا جزائريين لاغتيال جبان في قصف همجي، استهدف شاحنة كانوا بداخلها".

كما أبرز البيان أن الضحايا وجدوا بالمنطقة "في إطار حركة مبادلات تجارية عادية بين شعوب المنطقة"، مضيفاً أن السلطات الجزائرية "اتخذت على الفور التدابير اللازمة للتحقيق حول هذا العمل المقيت وكشف ملابساته".

وتأتي هذه التطورات في سياق توتر حاد بين البلدين المغاربيين؛ علماً بأن الجزائر قطعت علاقاتها مع الرباط في 24 آب/ أغسطس الماضي، واتهمتها بـ"استهداف وحدتها الترابية"، وذلك بـ"دعم حركة انفصالية" بمنطقة القبائل.

والتزمت الرباط الصمت إزاء الموضوع، ولم يصدر أي بيان من السلطات المغربية على اتهامات الرئاسة الجزائرية. فيما نفى الجيش الموريتاني في وقت سابق وقوع أي هجوم داخل الأراضي الموريتانية، رداً على ما تداوله ناشطون موريتانيون بخصوص تعرض شاحنات جزائرية للهجوم.

ونفى مسؤول مغربي رفيع للإعلام السعودي حدوث اي هجوم مغربي على شاحنات جزائرية وقال إن الأمر يتعلق بـ"قضية مفتعلة وسبق للسلطات الموريتانية نفيها". وقال إن "الجزائر تريد افتعال أزمة حول استعمال القوات المسلحة الملكية طائرات الدرون، التي قلبت موازين القوى" وكشف أن ما حدث يتلخص في أن "شاحنتين جزائريتين عبرتا حقلا ملغوما في المنطقة العازلة، وسائقاهما الجزائريان كانا يحملان عتادا عسكريا لجبهة البوليساريو". بدوره، قال مصدر مغربي آخر أمس: "إذا كانت الجزائر تريد الحرب فإن المغرب لا يريدها. المغرب لن ينجر أبدًا إلى دوامة العنف وزعزعة الاستقرار الإقليمي".

وأضاف المصدر ذاته مستنكرا "الاتهامات المجانية" ضد المغرب: "إذا أرادت الجزائر أن تقود المنطقة إلى حرب باستفزازات وتهديدات، فان المغرب لن يتبعها".

وقال الجيش الموريتاني في بيان له: "تداولت عدة مواقع ومنصات إعلامية خبر تعرض شاحنات جزائرية لهجوم شمال البلاد، ومن أجل تنوير الرأي العام وتصحيح المعلومات المتداولة، تنفي مديرية الاتصال والعلاقات العامة، بقيادة الأركان العامة للجيوش، حدوث أي هجوم داخل التراب الوطني".ودعا الجيش الموريتاني إلى "توخي الدقة في المعلومات، والحذر في التعامل مع المصادر الإخبارية المشبوهة".

وتحدث نشطاء موريتانيون في مواقع التواصل الاجتماعي عن تعرض شاحنات جزائرية لقصف بطائرة مسيرة في المنطقة، الواقعة بين عين بنتيلي وبير لحلو، شرق الجدار الأمني، الذي بناه المغرب في عقد التسعينات من القرن الماضي لعزل المناطق تحت سيطرته عن جبهة البوليساريو.


         

رایکم