
واشارت الصحيفة إلى أن زيارة البرهان إلى مصر، جاءت بعد لقائه المبعوث الأميركي إلى أفريقيا جيفري فيلتمان في الخرطوم، ولفتت إلى أنه ما إن عاد البرهان من مصر حتى بدأ اعتقال عدد من المسؤولين المدنيين وحل الحكومة.
وقالت الصحيفة إن مدير المخابرات المصرية عباس ابراهيم زار الخرطوم قبل الانقلاب والتقى البرهان وأبلغه بأن "حمدوك يجب أن يرحل"، وأضافت أن المصريين أعربوا عن استيائهم من حمدوك بسبب انفتاحه على إثيوبيا في قضية سد النهضة.
وكشفت مصادر إسرائيلية، أمس الثلاثاء، أن وفداً أمنياً ضم عدداً من قادة الموساد، زار الخرطوم في الأسبوع الماضي والتقي عدداً من المسؤولين السودانيين، بغية الإطلاع على خبايا الأزمة في السودان.
وقالت هذه المصادر إن الوفد الإسرائيلي التقى كلاً من رئيس أركان الجيش الفريق عبد الفتاح البرهان، ورئيس الحكومة المعزولة عبد الله حمدوك. وأكدت هذه المصادر أن الوفد الإسرائيلي حرص على الامتناع عن إبداء موقف من الصراع، والتقاء الطرفين حتى يبدد الإشاعات التي نسبت لكيان الإحتلال دوراً في دعم الانقلاب.
ونقلت وكالة رويترز عن مصادر مقربة من رئيس الحكومة المعزول عبد الله حمدوك أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق مع القادة العسكريين لتقاسم السلطة، في حين لا تزال المساعي جارية لإيجاد مخرج للأزمة الناجمة عن الإجراءات التي أعلنها قائد الجيش عبد الفتاح البرهان الشهر الماضي، وسط أنباء عن قرب انفراج وتوافق بين مكونات السلطة.
وأكد مكتب حمدوك تمسكه بشروط الإفراج عن كل المعتقلين وعودة الأمور لما قبل 25 أكتوبر قبل أي حوار.
يأتي هذا في وقت نقل موقع "بلومبيرغ" عن مصادر سودانية أن المكونين المدني والعسكري يقتربان من التوصل إلى اتفاق جديد لتقاسم السلطة. وأضاف الموقع أن أحد المقترحات قيد النقاش يقضي بمنح حمدوك صلاحيات أكبر، لكن في ظل حكومة جديدة أكثر تقبلا للجيش.
وحسب المصادر نفسها، فإنه بموجب الاتفاق المقترح سيكون الجيش مسؤولا عن مجالس الأمن والدفاع، لكن التعيينات الوزارية ما زالت تشكّل مادة للخلاف بين الجيش والسياسيين.
وكان رئيس المجلس السيادي في السودان عبد الفتاح البرهان قد أعلن في 25 من الشهر الامضي، عن سلسلة قرارات من ضمنها حل الحكومة، لتخرج تظاهرات حاشدة على أثرها، تصدت لها القوات الأمنية ما أدى إلى مقتل العديد من المتظاهرين.