۴۹۴مشاهدات
وهو ما یراه عبدالمهدی حیث یقول لشدید ان معظم السیاسیین لا زالوا یتصرفون وکأنهم معارضة. واتهم عبدالمهدی الطبقة السیاسیة بالجشع وحب السلطة وتغلیب الانا على المهم والقضایا الاستراتیجیة. ویرى محمود عثمان النائب الکردی ان نفس الاشخاص یذهبون ویعودون.
رمز الخبر: ۵۴۰
تأريخ النشر: 21 August 2010
شبکة تابناک الأخباریة - الجوار: أکدت صحیفة نیویورک تایمز فی عددها الصادر الیوم على أن فی ظل الوضع العراقی الیوم یبدو الحدیث عن انقلاب غیر مستغرب حیث أشارت الصحیفة ذاتها الى ان سیاسیا تحدث مع جنرال عراقی عن امکانیة تنظیم انقلاب، فما کان من الاخیر الذی اعتقد ان السیاسی جاد الا واخرج خارطة لبغداد واخذ یؤشر على الاماکن الهامة فیها... المنطقة الخضراء وقطع الطرق على القواعد الامریکیة واحتلال مبنى التلفزیون.

وبدأ اعضاء النخبة العراقیة الذین صاروا یفکرون بمستقبلهم ما یراه انتونی شدید مراسل 'نیویورک تایمز' الامریکیة حالة من النقد الذاتی او عودة الوعی.

ویتزامن هذا النقد المتأخر فی ظل عودة القاعدة بعملیاتها النوعیة واستمرار حالة الشلل السیاسی حول من یجلس على کرسی رئیس الوزراء ومعاناة العراقیین فی رمضان من انقطاع الماء والکهرباء وحر السماء الشدید وبلد یبدو بلا امل فی واقع تتمسک فیه ادارة الرئیس الامریکی باراک اوباما بالمواعید خشیة ان تخسر الانتخابات النصفیة فی تشرین الثانی/نوفمبر القادم. وجاءت لهجة النقد الحادة للنفس من احد رموز المرحلة ونائب الرئیس العراقی واحد قادة المجلس الاسلامی الاعلى الذی یتزعمه عمار الحکیم، عادل عبد المهدی الذی قال لشدید 'یجب ان نشعر بالخجل من الطریقة التی قدنا بها البلد'.

ولاحظ کاتب التقریر ان الحکم الشدید وجلد الذات له صداه بین النخبة المعارضة من المنفیین الذین جاءوا للحکم بعد سقوط صدام ونظامه عام 2003. وتعتبر التصریحات هذه صورة عن الخوف والخشیة لما ستؤول الیه البلاد التی تنتظر رئیس حکومة بعد خمسة اشهر من الانتخابات فی اذار/مارس الماضی.

ومع ان الامریکیین کانوا یدفعون باتجاه حل یؤدی الى حکومة تشارکیة واستحداث مجلس قومی له صلاحیة تنفیذیة الا ان الامال التی عقدها الامریکیون انهارت قبل یومین عندما قررت 'العراقیة' قطع اتصالاتها مع قائمة دولة القانون. وکان السفیر الامریکی الذی غادر العراق الاسبوع الماضی کریستوفر هیل قد تحدث عن مخاطر تأخیر الاعلان عن الحکومة مشیرا الى حالة من نفاد صبر العراقیین بساستهم مع انه عبر عن امله عن الاعلان عن الحکومة فی وقت قریب لا یتعدى اسابیع.

ویخشى العراقیون الذین شهدوا اربعة انقلابات منذ انهیار الملکیة والانقلاب علیها عام 1958 فهناک خشیة من عودة القوى التی تتغذى على مشاعر الجماهیر الحانقة وجیش منقسم وطبقة سیاسیة عاجزة ومتناحرة. ومع ذلک فالجمیع یحاولون عدم التفکیر بهذا السیناریو ویتحدثون عن اتفاق فی النهایة بین الاطراف السیاسیة وتشکیل حکومة ممثلة لکن ضعیفة وغیر قادرة على مواجهة تحدیات مرحلة ما بعد رحیل الامریکیین.

ویرى کاتب التقریر انه بعیدا عن شکل الحکومة الا ان فشل النخبة السیاسیة التی شکلتها امریکا فی مرحلة ما بعد صدام حسین هو فی النهایة عرض عن الارث الامریکی ککل فی العراق وشکل السیاسة الذی ستترکه الادارة بعد رحیل قواتها من هذا البلد الذی قسمته ولعبت الورقة الطائفیة والمحاصصة. وینقل شدید عن ریان کروکر، السفیر السابق ان صورة الحکم فی العراق فی مرحلة ما بعد الخروج وضعفه امر مهم للسؤال عنه اذا اخذنا بعین الاعتبار تاریخ العراق وتمیز وضعه. وکغیره لا یملک کروکر اجابة لکنه یعتقد ان الوضع یجب ان یتم التصدی له بطریقة مناسبة.

وما یلاحظه التقریر انه وبعد سبعة اعوام من الاحتلال لا زال العراق یناقش الخیارات التی قام بها الاحتلال خاصة مرحلة بول بریمر والتی تتمحور حول حل الجیش العراقی وملاحقة البعثیین، وقرار احتلال العراق عوضا عن تشکیل حکومة انتقالیة. ویرى ان اهم ملمح فی ارث امریکا فی العراق هو السلطة التی منحتها للمنفیین الذین جاءوا معها والقوة التی تتمتع بها الاحزاب الکردیة على مصیر القرار السیاسی فی العراق.

ویرى انه باستثناء الصدریین الذین یتمتعون بقاعدة شعبیة فالاسماء التی تسیدت المشهد اثناء الاحتلال هی نفسها، نوری المالکی الذی کان صعوده للسلطة استثناء على حساب ابراهیم الجعفری، اضافة لایاد علاوی واحمد الجلبی. اضافة لعادل عبدالمهدی وابناء الحکیم والاحزاب الکردیة. ویعتقد الکاتب هنا انه على الرغم من الصداقة العلنیة بین رموز 'العلمیة السیاسیة' الا انهم لم یتخلوا عن اسالیبهم فی المنفى ـ السریة والتآمر على بعضهم البعض ـ لان النجاة والفوز یعنی لکل واحد منهم الهدف الاسمى.

وهو ما یراه عبدالمهدی حیث یقول لشدید ان معظم السیاسیین لا زالوا یتصرفون وکأنهم معارضة. واتهم عبدالمهدی الطبقة السیاسیة بالجشع وحب السلطة وتغلیب الانا على المهم والقضایا الاستراتیجیة. ویرى محمود عثمان النائب الکردی ان نفس الاشخاص یذهبون ویعودون.

واعترف عثمان ان الطبقة السیاسیة فشلت فی السنوات السبع الماضیة. ویلقی مثال الالوسی اللوم على الدول الاقلیمیة التی دخلت عبر الطبقة السیاسیة الجدیدة فی العراق.
رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: