بلينكن يؤكد ان الولايات المتحدة تدعم اتفاقات التطبيع مع إسرائيل لكنها لا يمكن أن تكون بديلا عن الانخراط في القضايا بين الإسرائيليين والفلسطينيين.. ولابيد يعبر عن “تحفظات اسرائيل الجدية” على الاتفاق النووي مع إيران
قال وزير الخارجية الأمريكي انتوني بلينكن اليوم الأحد إن تطبيع العلاقات بين إسرائيل ودول عربية ليس بديلا عن دخولها في محادثات لحل القضايا مع الفلسطينيين.

جاء ذلك خلال لقاء بلينكن مع وزير خارجية إسرائيل مائير لابيد في العاصمة الإيطالية روما ،بحسب بيان للمتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية.
وقال بلينكن”نحن نؤيد هذا (التطبيع) بقوة ونأمل أن يكون هناك مشاركون آخرون . أعتقد أننا اكتشفنا أيضًا أو ربما أعدنا اكتشاف أنه على الرغم من أهميتها وحيويتها ، فهي ليست بديلاً عن الانخراط في القضايا بين الإسرائيليين والفلسطينيين التي تحتاج إلى حل”.
وأضاف “لدينا عدد من الأشياء التي ستكون على جدول أعمالنا. لدينا بالطبع الوضع في غزة حيث توجد حاجة ماسة إلى المساعدة الإنسانية وإعادة الإعمار على نطاق أوسع.
وذكر ” آمل أن يتم العمل ، كما قلت ، لتقديم مستقبل أكثر تفاؤلاً للجميع ،الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء – مع تدابير متساوية من الفرص والكرامة. إنه مهم جدا من وجهة نظرنا”.
ونقل بيان الخارجية عن لابيد قوله ” هذا هو الوقت المناسب أيضًا لشكر الولايات المتحدة على دعمها لجهود التطبيع الإسرائيلية في المنطقة. في غضون يومين ، سأقوم بأول رحلة رسمية لوزير إسرائيلي إلى الإمارات العربية المتحدة. ستكون تلك الزيارة تاريخية وآمل أن تكون الأولى من العديد من الزيارات”،حسب البيان.
كما قال لابيد لنظيره الأمريكي إن لدى إسرائيل تحفظات جدية على الاتفاق النووي الذي يجري إتمامه مع إيران في فيينا، وتعهد بإصلاح “الأخطاء التي ارتُكبت” في العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل خلال السنوات القليلة الماضية.
وقال مسؤولون أمريكيون إنه في أول اجتماع مباشر بينهما منذ أداء الحكومة الإسرائيلية الجديدة اليمين قبل أسبوعين، أجرى بلينكن ولابيد مباحثات إيجابية وودية للغاية.
وكانت الموضوعات الرئيسية هي الاتفاق النووي واتفاقات التطبيع التي أبرمتها إسرائيل مع دول الخليج العربية والمساعدات الإنسانية لغزة ووضع القدس الشرقية، وهو موضوع كان سببا في تأجيج أحدث موجة من العنف بين الإسرائيليين والفلسطينيين في مايو أيار.
وقال لابيد في تصريحات موجزة قبل بدء الاجتماع في العاصمة الإيطالية روما “لدى إسرائيل بعض التحفظات الجدية حول الاتفاق النووي الذي يجري إتمامه مع إيران في فيينا. نعتقد أن طريقة مناقشة تلك الخلافات تكون من خلال… المحادثات المباشرة وليس في المؤتمرات الصحفية”. وأضاف أن إسرائيل ستعمل على تحسين العلاقات مع واشنطن.
وتجري إيران والولايات المتحدة محادثات غير مباشرة حول إحياء الاتفاق النووي الموقع عام 2015 بين طهران والقوى الكبرى الذي فرض قيودا على أنشطة طهران النووية مقابل رفع العقوبات الدولية.
وقال مسؤولون أمريكيون إن بلينكن أبلغ لابيد بأن واشنطن ستظل على اتصال وثيق مع إسرائيل فيما يتعلق بالمفاوضات الإيرانية.
ويعمل الرئيس الأمريكي جو بايدن على إصلاح العلاقات مع الفلسطينيين والتخلي عما وصف بالسياسة الأمريكية أحادية الجانب تجاه الصراع. وتعهدت إدارته باستئناف إرسال مئات الملايين من الدولارات من المساعدات الاقتصادية والإنسانية والعمل على إعادة فتح البعثة الدبلوماسية للفلسطينيين في واشنطن.
كما جرت مناقشة اتفاقات التطبيع التي أبرمتها إسرائيل مع عدد من الدول العربية. وفي بداية الاجتماع، قال بلينكن إنه يأمل في انضمام المزيد منها.
وأقامت الإمارات والبحرين علاقات مع إسرائيل العام الماضي بوساطة أمريكية فيما عُرف باتفاقات إبراهام، وهما أول دولتين عربيتين تقدمان على مثل هذه الخطوة منذ ما يزيد على ربع قرن.
وقال لابيد، الذي من المقرر أن يزور الإمارات يومي الثلاثاء والأربعاء، إن هذه الخطوة تاريخية، معبرا عن أمله في القيام بزيارات كثيرة أخرى.
المصدر:رائ اليوم