
وكالة تبناك الإخبارية:قالت دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس، في تصريح مقتضب، إن 78 مستوطنًا اقتحموا المسجد الأقصى صباح اليوم بحراسة الشرطة الإسرائيلية.
ووثقت صور وفيديوهات اقتحام 36 مستوطنًا إسرائيليًا لباحات المسجد الأقصى بحماية من شرطة الاحتلال.
ويتوقع قيام المزيد من المستوطنين باقتحام المسجد في فترة ما بعد صلاة الظهر.
وتتم الاقتحامات على فترتين، صباحية وبعد صلاة الظهر، عبر باب المغاربة في الجدار الغربي للمسجد بتسهيلات ومرافقة من شرطة الاحتلال.
وبدأت الشرطة الإسرائيلية السماح للمستوطنين باقتحام الأقصى في عام 2003، رغم الرفض المتكرر من قبل دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة.
ويأتي اقتحام الأقصى اليوم على وقع خلافات إسرائيلية بشأن مسيرة استفزازية يعتزم اليمين الإسرائيلي المتطرف تنظيمها في القدس.
وقد أجّل المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية المسيرة التي تعرف بمسيرة الأعلام، إلى الثلاثاء المقبل.
وخيّم الخلاف داخل حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته، بنيامين نتنياهو بين مؤيد ومعارض لمسار المسيرة التي دعت إلى تنظيمها جماعات يمينية متطرفة غدا الخميس، في وقت دعت فيه الأمم المتحدة الكيان الإسرائيلي وحركة المقاومة الإسلامية حماس لـ"تفادي الاستفزازات وضبط النفس".
فبعد ثلاث ساعات ونصف الساعة من السجال والخلاف، انتهى أمس الثلاثاء المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية في كيان الاحتلال إلى دحرجة المسؤولية عن موعد وتنظيم مسيرة الأعلام في القدس المحتلة إلى ساحة الحكومة المقبلة، التي من المفترض أن تعرض على الكنيست لنيل الثقة الأحد المقبل.
وتُعرف المسيرة باسم "مسيرة الأعلام" احتفالًا بإعلان تل أبيب، مدينة القدس المحتلة "عاصمة موحدة" لها إثر احتلالها وضمها عام 1967، ويشارك فيها الآلاف وتصل إلى القدس المحتلة، وتمر بمحاذاة وداخل أسوار المدينة القديمة وبالسوق الرئيسي وفي الحي الإسلامي داخلها.
وفي تطور آخر، أغلقت قوات الاحتلال -اليوم الأربعاء- مقر الإدارة العامة لمؤسسة لجان العمل الصحي (غير حكومية)، في مدينة رام الله، لمدة ستة أشهر.
وقالت المؤسسة في بيان، إن قوة إسرائيلية اقتحمت مقرها في حي سطح مرحبا في رام الله، بعد أن خلعت الأبواب.
وأشارت إلى أن قوات الاحتلال، دمرت محتويات المقر، وصادرت أجهزة حاسوب.
وأوضح البيان، أن جيش الاحتلال أقفل الباب الرئيس بألواح معدنية صلبة، وعلّق قرارا على مدخلها بإغلاقها لمدة ستة أشهر وبشكل فوري. وحذر الأمر العسكري للاحتلال الموظفين من دخول مكاتبهم.
وأشارت لجان العمل الصحي إلى أن جيش الاحتلال برر قرار الإغلاق بوجود "ضرورات أمنية" وفق زعمه.
ونددت المؤسسة بالقرار، وقالت إنه يأتي في إطار استهداف المؤسسة، والتضييق على المؤسسات الصحية الفلسطينية والتي تقدم خدماتها للفلسطينيين.
وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت المؤسسة في تشرين الأول/ أكتوبر 2019، واعتقلت مديرها المالي.
ولجان العمل الصحي، مؤسسة أهلية فلسطينية بارزة، وتمتلك فروعا في مختلف مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة.
وبحسب نشرة تعريفية خاصة بالمؤسسة، فإنها تعمل في التنمية الصحية والمجتمعية في الأرض الفلسطينية بمنظور حقوقي، من خلال تقديم خدمات الرعاية الصحية.
وفي السياق ذاته، اعتقل جيش الاحتلال الأربعاء، 11 فلسطينيا من عدة مناطق بالضفة والقدس، بينهم قيادي في حركة حماس.
وشملت الاعتقالات ستة فلسطينيين من القدس المحتلة وخمسة من رام الله.
وقال شهود عيان، إن قوة إسرائيلية خاصة اقتحمت مدينة طوباس شمالي الضفة الغربية المحتلة، واعتقلت القيادي في حماس نادر صوافطة من منزله، بيد أنه لم يصدر حتى تعليق حول هذا الأمر من حماس أو من قوات الاحتلال.
واعتقل صوافطة عدة مرات، وأفرج عنه آخر مرة في مارس/آذار 2020 بعد اعتقال لمدة عام.
ويعتقل كيان الاحتلال الإسرائيلي نحو 4400 فلسطيني، بينهم 39 سيدة، ونحو 155 طفلا، و500 معتقل إداري، حسب مؤسسات معنية بشؤون الأسرى.