
وكالة تبناك الإخبارية:سيشارك في الحكومة الجديدة -التي تطوي 12 عاما متواصلة من حكم رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو- أحزاب "هناك مستقل" (وسط) بـ17 مقعدا من أصل 120 بالكنيست، و"يمينا" (يمين) بـ7 مقاعد، و"العمل" (يسار) بـ7 مقاعد، و"أمل جديد" (يمين) بـ6 مقاعد، و"أزرق أبيض" (وسط) بـ8 مقاعد، و"ميرتس" (يسار) بـ6 مقاعد، والقائمة العربية الموحدة بـ4 مقاعد، و"إسرائيل بيتنا" (يمين) بـ7 مقاعد.
والنص التالي يرصد المحطات الرئيسية للحكومات التي ترأسها نتنياهو الذي قضى أطول مدة في المنصب بتاريخ كيان الاحتلال، والذي يوشك الائتلاف الجديد الذي يقوده يائير لبيد واليميني المتشدّد نفتالي بينيت على إقصائه من السلطة.
عودة إلى السلطة
في 31 مارس/آذار 2009، أصبح زعيم حزب الليكود اليميني نتنياهو -الذي ترأس الحكومة من 1996 و1999- رئيسا للوزراء مجددا، خلفا لإيهود أولمرت الذي اتهم بالفساد.
وشكل نتنياهو ائتلافا حكوميا راسخا في اليمين، تولى فيه اليميني المتشدد أفيغدور ليبرمان منصب وزير الخارجية.
وفي 2013، شكلت حكومة جديدة برئاسة نتنياهو بناء على غالبية انبثقت عن انتخابات تشريعية مبكرة، وتألفت من أحزاب الليكود وإسرائيل بيتنا والبيت اليهودي بقيادة نفتالي بينيت.
العدوان على غزة
في يوليو/تموز 2014، شن جيش الاحتلال الإسرائيلي هجوما كبيرا على قطاع غزة، وقالت الحكومة الإسرائيلية إن الهدف منه وقف إطلاق الصواريخ وهدم الأنفاق المحفورة في القطاع الفلسطيني الذي يعيش تحت الحصار الإسرائيلي منذ 2006.
وأسفرت الحرب ضد المقاومة الفلسطينية -والتي كانت الثالثة منذ 2008- عن استشهاد 2251 فلسطيني، غالبيتهم العظمى من المدنيين، ومقتل 74 إسرائيلياً جميعهم تقريبا من العسكريين.
الأكثر يمينية
في 15 مايو/أيار 2015، شكل نتنياهو -الذي فاز بالانتخابات التشريعية في مارس/آذار- حكومة جديدة تضم وزراء متشددين.
وبعد عام، توصل إلى اتفاق على تشكيل ائتلاف حكومي مع حزب "إسرائيل بيتنا" وزعيمه أفيغدور ليبرمان الذي أصبح وزيرا للدفاع. واعتبرت هذه الحكومة الأكثر يمينية في تاريخ الكيان الإسرائيلي.
وفي يونيو/حزيران 2017، أعطت سلطات الإحتلال الضوء الأخضر لبناء مستوطنة "أميشاي"، وهي المرة الأولى التي تُبنى فيها مستوطنة جديدة منذ 25 عاما في الضفة الغربية التي يحتلها الجيش الإسرائيلي منذ العام 1967. وقد تسارع بعد ذلك الاستيطان في المناطق الفلسطينية المحتلة.
مسيرات العودة
اعتبارا من مارس/آذار 2018، بدأ آلاف الفلسطينيين يتجمعون كل يوم جمعة على طول الحدود بين غزة والداخل الفلسطيني المحتل، والخاضعة لحراسة مشددة من جيش الاحتلال الإسرائيلي؛ للمطالبة برفع الحصار. كما طالبوا بحقهم في العودة إلى أراضيهم التي طردوا منها لدى قيام كيان الاحتلال الإسرائيلي عام 1948.
وحتى ديسمبر/كانون الأول 2019، استشهد زهاء 350 فلسطينيا بنيران إسرائيلية، فيما قتل 8 إسرائيليين.
اتهامات بالفساد
في 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2019، وجّه المدعي العام الإسرائيلي اتهامات بالفساد وخيانة الأمانة لنتنياهو في 3 قضايا مختلفة.
وكانت هذه المرة الأولى في الكيان الإسرائيلي التي يتم فيها توجيه اتهام لرئيس وزراء في المنصب. وقد بدأت محاكمته في مايو/أيار 2020.
فشل حكومة الوحدة
في الثاني من مارس/آذار 2020، توجه الإسرائيليون مجددا إلى صناديق الاقتراع، بعد فشل الانتخابات التشريعية في أبريل/نيسان وسبتمبر/أيلول 2019 في حسم النتيجة بين نتنياهو ومنافسه الرئيسي بيني غانتس.
وفي أواخر مارس/آذار، حاول غانتس التوصل إلى اتفاق مع نتنياهو لتشكيل "تحالف طوارئ" لمواجهة الأزمة الصحية الناجمة عن انتشار فيروس كورونا.
في 17 مايو/أيار 2020، تشكلت في الكيان الإسرائيلي حكومة، وقد تقرر أن يبقى نتنياهو على رأسها لمدة 18 شهرا قبل أن يتنحى عن المنصب لغانتس الذي تقرر أن يبقى في المنصب لفترة زمنية مماثلة. غير أن الحكومة لم تدم سوى بضعة أشهر.
اتفاقات التطبيع
اعتبارا من أغسطس/آب 2020، قامت 4 دول عربية -وهي الإمارات العربية المتحدة والبحرين والسودان والمغرب- بتطبيع علاقاتها مع الكيان الإسرائيلي، برعاية الولايات المتحدة في ظل قيادة الرئيس السابق دونالد ترامب.
وكثف ترامب من دعمه للكيان، فقرر نقل سفارة الولايات المتحدة من تل أبيب إلى القدس المحتلة، كما اعترف بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان السورية المحتلة، ودعم الاستيطان في الضفة الغربية.
نتنياهو مجددا
في 23 مارس/آذار 2021، أُجريت مجددا انتخابات تشريعية مبكرة. وقد حل الليكود أولا، يليه حزب "يش عتيد" (هناك مستقبل) برئاسة الوسطي يائير لبيد.
وفي 6 أبريل/نيسان، كلف نتنياهو بتشكيل حكومة جديدة لكنه لم ينجح. وفي 5 مايو/أيار، طلب الرئيس رؤوفين ريفلين من زعيم المعارضة يائير لبيد تشكيل الحكومة.
الحرب على غزة والقدس
في 10 مايو/أيار 2021، وبعد أيام عدة من الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين في القدس المحتلة واقتحام المسجد الأقصى والاعتداء على المصلين داخله، أطلقت المقاومة الفلسطينية صواريخ على المستوطنات الاسرائيلية انطلاقا من غزة، بينما شن الجيش الإسرائيلي هجمات مدمرة على المنازل والأبراج السكنية في القطاع.
وإلى حين دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 21 مايو/أيار، استشهد 254 فلسطينيا بغارات إسرائيلية، في المقابل أعلنت السلطات الإسرائيلية عن مقتل 12 شخصا جراء سقوط صواريخ المقاومة.
نحو حكومة بلا نتنياهو
في الثاني من يونيو/حزيران الجاري أبلغ لبيد الرئيس رؤوفين ريفلين أنه تمكن من جمع الأصوات اللازمة لتشكيل ائتلاف حكومي من شأنه إزاحة نتنياهو عن منصبه بعد 12 عاما.
وأبرم لبيد اتفاقا مع زعيم اليمين الديني المتشدد نفتالي بينيت لتشكيل ائتلاف حكومي يتناوبان بموجبه على منصب رئيس الوزراء، على أن يكون دور بينيت أولا.
وإذا نجح هذا الائتلاف في تشكيل حكومة تنال ثقة الكنيست خلال أسبوع، ينتهي بذلك رسميا حكم زعيم الليكود.