وأوضحت كاتبة المقال كارين تومولتي أن هذا السبب هو أن جزءا لا يستهان به من أنصار الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، أو ما يعرف بالقاعدة الترامبية للحزب الجمهوري، يعتقد أن عنف الغوغاء كان له ما يبرره، وأنهم مقتنعون بأكذوبة ترامب بأن انتخابات 2020 قد سُرقت منه.
وأشارت إلى استطلاع واسع أظهر أن 28% من الجمهوريين مقتنعون بأن "هناك عاصفة قادمة قريبا من شأنها أن تجتاح النخب في السلطة وتعيد القادة الشرعيين".
والأكثر إثارة للقلق، كما تقول الكاتبة، هو أن نسبة 15% يرون أن "الأمور خرجت عن المسار الصحيح، وقد يضطر الوطنيون الأميركيون الحقيقيون إلى اللجوء إلى العنف من أجل إنقاذ بلدنا".
وما أوضحه الجمهوريون في تصويتهم يوم الجمعة الماضي، تقول الكاتبة، هو أنهم يفضلون السماح لهذا التفكير بالتفاقم داخل قاعدتهم، ويأملون أن يعمل لصالحهم الانتخابي بدلا من الوقوف في وجهه.
وعلقت بأن القادة الجمهوريين لا يرغبون في إعادة ما يمكن تسميته بالتشنجات القبيحة لرئاسة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب إلى الأذهان، بل يضعون الأولوية للضغط على الرئيس جو بايدن وحزبه، وعدم الإضرار بفرصهم في استعادة السيطرة على الكونغرس.
ووصفت الكاتبة هذه السياسة بالجبن، مضيفة أن إلغاء اللجنة المقترحة، التي كان من الممكن أن يتم تشكيلها على غرار اللجنة التي تم تشكيلها بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، هو دليل على سيطرة ترامب على حزبه.
وقالت إن ترامب أصدر بيانا ينتقد فيه الجمهوريين "الضالين" الذين يؤيدون الديمقراطيين في مسعاهم لتشكيل اللجنة المستقلة، ويحذر من "عواقب عدم الفعالية والضعف"، مضيفة أن الجمهوريين يرتعدون من التفكير في فعل أي شيء قد يتسبب في ثوران ترامب.
وختمت تومولتي مقالها بأن الجمهوريين يضرون بأميركا بوقوفهم ضد محاسبة القوى السامة التي تنمو داخل صفوف حزبهم، الأمر الذي ستدفع الديمقراطية نفسها ثمنه في نهاية الأمر.