
وكالة تبناك الإخبارية_ مشاعر الهزيمة والإحباط في مختلف الأوساط الإسرائيلية بدت واضحة بعد الإعلان عن وقف اطلاق النار في قطاع غزة، وسط اتهامات لنتنياهو حتى من داخل معكسر اليمين بالفشل والاستسلام امام الفلسطينيين، نتنياهو الذي لم يخرج لوسائل الاعلام نتيجة اداركه انه لا يمتلك في جعبته أي منجز يمكن تقديمه للمستوطنين واجه انتقادات صاخبة حتى من اقرب حلفائه الذين اتهموه بالفشل والاستسلام امام فصائل المقاومة الفلسطينية فيما حذره بعض شركائه من مخاطر تقديمه تنازلات في موضوع القدس ما يمكن ان ينسف أسس الشراكة معه، وفيما يلي تفاصيل المعركة الاخيرة التي افضت بانتصار المقاومة في فلسطين:
*أسباب التصعيد الأخير في فلسطين:
مع بعد تصاعد اعتداءات الاحتلال ومحاولته الاستفراد بالمسجد الأقصى وحي الشيخ جراح خلال شهر رمضان، تهويدا وفرضًا للأمر الواقع، ، توترت الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة خاصة بعد مشاهد الاعتداء بحق المصلين والمرابطين في المسجد الأقصى ومحيطه، وعلى المتضامنين مع أهل حي الشيخ جراح، الذي تسعى سلطات الاحتلال إلى تهجيرهم قسرا من منازلهم لصالح المستوطنين وهو ما جابهه المقدسيون بانتفاضة، ونداءات بالنصرة للمقاومة وقيادتها في غزة.
*مناشدات للمقاومة في غزة لانهاء اعتداءات الاحتلال:
مشاهد اعتداء الاحتلال الإسرائيلي على المقدسيين في المسجد الأقصى وأهالي الشيخ جراح في القدس المحتلة لاقت تنديداً واسعاً بين الدول العربية والإسلامية، فضلاً عن صرخات المقدسيين "منشان الله يا ضيف يلا" لبّاها قائد أركان المقاومة، فوجه رسالة نادرة له جاء فيها: "يتوجه قائد هيئة الأركان في كتائب القسام أبو خالد محمد الضيف بالتحية إلى أهلنا الصامدين في حي الشيخ جراح في القدس المحتلة، ويؤكد بأن قيادة المقاومة والقسام ترقب ما يجرى عن كثب، ويوجه قائد الأركان تحذيراً واضحاً وأخيراً للاحتلال ومغتصبيه بأنه إن لم يتوقف العدوان على أهلنا في حي الشيخ جراح في الحال فإننا لن نقف مكتوفي الأيدي، وسيدفع العدو الثمن غالياً.. #التحذير_الأخير".
*مهلة المقاومة الفلسطينية للاحتلال:
أيام مضت وسط استكبار الاحتلال وعدم التقاط رسالة الضيف على محمل الجد، ومن ثم رسالة قيادة المقاومة التي منحته مهلةً حتى الساعة السادسة من مساء الاثنين 10/5/2021، لسحب جنوده ومغتصبيه من المسجد الأقصى المبارك وحي الشيخ جراح، والإفراج عن جميع المعتقلين خلال هبة القدس الأخيرة، وما إن دقت الساعة السادسة، حتى انطلقت الصواريخ لتدك مستوطنات ومدن الاحتلال، وسط حالة غير مسبوقة من الاحتفال في الضفة والقدس بتلبية المقاومة في غزة مناشدة المقدسيين.
*الاحتلال الإسرائيلي يطلق عملية "حارس الأسوار":
اعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، في وقت متأخر من مساء الإثنين 10/5/2021، إطلاق عملية عسكرية على قطاع غزة تحمل اسم" حارس الأسوار"، وأفادت وسائل اعلام الاحتلال بأن الجيش الإسرائيلي أعلن عن عملية عسكرية على قطاع غزة تحت اسم "حارس الأسوار".
*المقاومة الفلسطينية تطلق معركة سيف القدس:
أطلقت الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة الفلسطينية فجر الثلاثاء، 11/5/2021 معركة "سيف القدس" نصرةً للقدس ورداً على جرائم الاحتلال بحق الأهالي، واستجابةً لصرخات أحرارها وحرائرها، بحسب ماجاء ببيان الغرفة المتشركة. وقالت الغرفة المشتركة، التي تضم الأذرع العسكرية للفصائل الفلسطينية (باستثناء حركة فتح)، في بيان، إنها تمكنت من "توجيه ضربات للاحتلال ضمن معركة (سيف القدس)، افتتحتها بضربة صاروخية للقدس المحتلة واستهداف مركبة صهيونية شمال القطاع".
*عدد الصواريخ التي أطلقتها المقاومة الفلسطينية على كيان الاحتلال:
أطلقت فصائل المقاومة الفلسطينية خلال 11 يوما من العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة المحاصر أكثر من 4300 صاروخ استهدفت بها الأراضي المحتلة واستهدف بعضها العمق الإسرائيلي بدقة أكبر من أي وقت سابق، كما استطاعت فصائل المقاومة من خلال صواريخها وقذائفها غير المسبوقة الوصول شمال تل أبيب التي تعتبر العاصمة الاقتصادية للاحتلال، وأطلقت طائرات مسيرة، بل وحاولت شن هجوم بحري بغواصة، في عرض دراماتيكي لترسانة سلاح محلية، توسعت رغم خنق القطاع الساحلي لمدة 14 عاما وإغلاقه من قبل إسرائيل ومن يدعمها.
*نسبة تصدي القبة الحديدية للصواريخ:
بحسب جيش الاحتلال وصل عدد الصواريخ والقذائف التي أُطلقت من غزة خلال 11 يوما من العدوان على القطاع المحاصر، إلى 4360، وذكر أنّ نحو 3400 وصلت إسرائيل، زاعماً أنّ معظمها سقطت في مناطق مفتوحة أو اعترضتها بطاريات القبة الحديدية بنسبة نجاح تصل إلى 90%، على حد زعمه.
وقالت الاوساط العبرية، ربما يكون هذا أكبر عدد من عمليات إطلاق الصواريخ من أي منطقة معادية لإسرائيل في مثل هذه الفترة القصيرة من الزمن (11 يوما من العدوان على القطاع)، مشيرةً إلى أن هذا أكثر بأضعاف من عدد عمليات الإطلاق من غزة خلال آخر 3 عمليات عدوانية إسرائيلية على القطاع منذ عام 2007.
وذكرت أنّ التقديرات الإسرائيلية تُشير إلى بقاء 10 آلاف صاروخ، لدى كل فصائل المقاومة في فلسطين بما في ذلك المئات من الصواريخ بعيدة المدى.
* تكلفة تصدي الاحتلال لصواريخ المقاومة:
أشارت وسائل اعلام الاحتلال إلى التكلفة الباهظة جدا لاعتراض كل صاروخ محلي الصنع تطلقه المقاومة الفلسطينية من قطاع غزة باتجاه إسرائيل، في معادلة غير متكافئة نجحت المقاومة في استغلالها.
وأوضحت الأوساط العبرية، أنه ومن المعروف أن صواريخ القبة الحديدية المعترضة تكلف أكثر بكثير من صواريخ حماس التي تسقطها مشيرة إلى أن هذه التكلفة تقدر بـ50 إلى 100 ألف دولار لكل اعتراض، مؤكدةً أن تكلفة صاروخ حماس قصير المدى تقدر ما بين 300 إلى 800 دولار لكل صاروخ، وهو ما يعني أن تكلفة اعتراض القبة لصواريخ المقاومة تقدر بنحو 500 مليون دولار خلال جولة التصعيد.
*خسائر الاحتلال الإسرائيلي في الداخل:
بدأ الكيان الاسرائيلي بالكشف عن خسائره الفادحة في معركة سيف القدس، وذلك بعد إخفاقه في التعتيم الإعلامي لا سيما الأضرار التي لحقت بالمدن والمستوطنات الإسرائيلية نتيجة القصف الصاروخي للمقاومة الفلسطينية طوال 11 يومًا من العدوان على قطاع غزة.
وبحسب التقديرات الأولية للأوساط العبرية، فإن خسائر كيان الاحتلال بلغت نحو 7 مليارات شيكل أي ما يعادل 2.14 مليار دولار، علمًا بأن هذه الأعداد من المتوقع أن تتضاعف في الأيام المقبلة، وذلك بعد عودة سكان مستوطنات الغلاف والجنوب إلى مناطقهم التي هربوا منها والإبلاغ عن حجم الأضرار لديهم.
*الخسائر الاقتصادية لكيان الاحتلال:
ما إن وضعت الحرب أوزارها وانتهت معركة سيف القدس التي أطلقتها فصائل المقاومة من قطاع غزة، ودخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، حتى عادت إسرائيل إلى الواقع الاقتصادي الصعب المحفوف بالمخاطر والتحديات، في محطات لوضع اقتصادي أكثر خطورة لم تعهده إسرائيل من قبل.
وفي ظل تداعيات جائحة كورونا واستفحال البطالة وارتفاع معدلات الفقر والعجز المتضخم في ميزانية الكيان، تأتي خسائر وتكلفة الحرب لتعمق من أزمة إسرائيل الاقتصادية.
ويقدر العجز في الميزانية العامة للاحتلال نتيجة أزمة كورونا -التي لم تنته بالكامل بعد- بأكثر من 62 مليار دولار، وسيضاف إلى هذا العجز عدة مليارات من الدولارات جراء العمليات العسكرية، ووفقا لتقديرات أولية غير رسمية بلغت الخسائر الاقتصادية للكيان الاسرائيلي نتيجة العملية العسكرية في قطاع غزة خلال 11 يوماً نحو 7 مليارات شيكل (2.14 مليار دولار). جاء ذلك وفق ما أفاد به مصدر مسؤول بوزارة المالية الإسرائيلية لصحيفة يديعوت أحرونوت، عقب إعلان وقف إطلاق النار بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية بقطاع غزة.
وأظهر تقرير أولي صادر عن "بنك إسرائيل" أن الأضرار التي لحقت بـ "الناتج القومي الإجمالي" لكيان الاحتلال نتيجة 11 يوماً من القتال تقدر بحوالي 0.5%؛ إذ بلغت الخسائر الأولية المباشرة للاقتصاد وكلفة الحرب 2.2 مليار دولار، فضلًا عن الخسائر والأضرار والتكاليف غير المباشرة.
ووفقًا للإحصاءات الأولية بحسب التقديرات الإسرائيلية، فإن الأضرار والخسائر وتكلفة العمليات العسكرية في حملة "حارس الأسوار" تبدو مضاعفة عن أضرار وخسائر وكلفة العمليات العسكرية في حملة "الرصاص المصبوب"، حيث شنت قوات الاحتلال عدوانًا على قطاع غزة استمر لمدة 51 يومًا، وقُدرت كلفة الحرب والأضرار النهائية -التي لحقت بالانتاج القومي في حينه- أقل من 0.3%.
وتوزعت الخسائر والأضرار وكلفة الحرب (2.14 مليار دولار) بالتساوي ما بين ثمن العملية العسكرية والخسائر الاقتصادية المباشرة للقطاعين الخاص والعام، علمًا أن الخسائر والأضرار غير المباشرة على الاقتصاد الإسرائيلي من شأنها أن تكون مضاعفة، وذلك في ظل انعدام ميزانية الكيان للعام الثاني على التوالي بسبب أزمة تشكيل الحكومة.
ويبلغ "الناتج القومي الإجمالي" لـ "إسرائيل" حاليًا حوالي 1.4 تريليون شيكل (440 مليار دولار تقريبا)، أي ما يعادل 14 مليار شيكل (4.4 مليار دولار) لكل 1% من هذا الناتج، فيما الضرر بالناتج القومي قد يصل إلى 0.8%، وفقا لتقديرات الكيانات الاقتصادية المختلفة في تل أبيب.
وتقول هيئات اقتصادية وخبراء في مجال الاستثمار ان الأضرار التي لحقت بالناتج المحلي الإجمالي لكيان الاحتلال -جراء العملية العسكرية- يمكن أن تصل إلى ما بين 0.6% إلى 0.8% مع حساب دقيق للخسائر.
وبالنسبة لوزارة المالية، فإن الحملة العسكرية انتهت، وسيكون المستوطن ملزمًا بدفع الثمن سواء زيادة بالضرائب أو تقليص بالميزانيات والخدمات الحكومية المعدة للمدنيين.
من ناحية أخرى، من المتوقع حدوث زيادة في الاستهلاك داخل القطاع العام، ووفقًا لوزارة المالية الإسرائيلية، فإن جزءًا من الخسارة التي لحقت بالناتج القومي سيعوضه زيادة إنتاج الأسلحة والذخيرة وتعبئة مخازن الجيش بعد نفاد احتياط المعدات العسكرية والأسلحة التي استعملت بالحرب، وأيضا تشغيل الشركات لإصلاح الأضرار الناجمة عن إطلاق الصواريخ.
وفي ظل تفاقم مشاكل وأزمات الاقتصاد الإسرائيلي، حذرت مؤسسة التصنيف الائتماني "Moody’s"-قبل دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ- من أن "بلدًا لا توجد فيه حكومة مستقرة لمدة عامين ونصف، ولا توجد ميزانية حكومية معتمدة، مع تزايد عجزها وعدم وجود العشرات من الإصلاحات اللازمة بشكل عاجل للاقتصاد، قد يخفض ذلك تصنيفه".
وأفادت صحيفةThe Marker الاقتصادية الإسرائيلية، "أن تحذير مؤسسة التصنيف الائتماني موجه بالأساس إلى إسرائيل، وعليه فإن حالة الركود الحالية لا يمكن أن تستمر طويلا؛ مما يعني أن إسرائيل ملزمة بالقيام بخطوات عاجلة لإنقاذ الاقتصاد".
ورصدت صحيفة "The Marker" الخسائر والأضرار الأولية والشلل التجاري والاقتصادي والتعليمي الذي ضرب كيان الاحتلال، إذ قدرت خسائر سوق المال والبورصة في تل أبيب بحوالي 28%، وقد توقف 30% من المصانع والورش في مستوطنات "غلاف غزة" عن العمل بشكل كلي، في وقت توقفت 17% من المصانع في باقي المناطق جنوبي الكيان ومنطقة تل أبيب عن العمل بشكل جزئي، كما عطلت الدراسة في 70% من المدارس والجامعات والمؤسسات التعليمية.
وأوضحت الصحيفة -في إشارة منها إلى الأضرار غير المباشرة التي لا يمكن جردها إلا بعد عدة ايام من انتهاء الحرب والتداعيات المرتقبة على الاقتصاد الإسرائيلي- تعليق الطيران في مطاري "بن غوريون" في اللد و"رامون" في أم الرشراش (إيلات) مما دفع بالشركات العالمية إلى إلغاء آلاف الرزم السياحية التي كانت مقررة للفنادق الإسرائيلية في أيار الجاري.
وتطرقت إلى الخسائر في قطاع الطاقة الناجمة عن استهداف منشآت الطاقة جنوبي الكيان، وتعليق العمل في حقل "تمار" للغاز الطبيعي قبالة سواحل حيفا والذي تقدر احتياطاته من الغاز بنحو 300 مليار متر مكعب، بقرار من وزير الطاقة يوفال شتاينتز.
وحسب إحصاء سلطة الضرائب، بحلول مساء الجمعة 21-5-2021، بلغت الأضرار الناجمة عن عملية "حارس الأسوار" 33 مليون دولار لحقت بالممتلكات الخاصة للمستوطنين، ونحو 20 مليونا أخرى للممتلكات العامة، بينما تكلفة العملية العسكرية والقتال لقوات الاحتلال بلغت خلال 4 أيام 500 مليون دولار، وهي تتزايد بمعدل مرتفع كل يوم من أيام القتال.
وهذا الإحصاء لا يشمل الأضرار الجسيمة الإضافية للمنشآت العامة، المباني العامة والطرق والأسوار والإنارة وإشارات المرور والبنية التحتية الأخرى، إذ لم يتم بعد تقدير الأضرار التي لحقت بالممتلكات العامة، وتقدر تلك الأضرار بعشرات الملايين من الدولارات على الأقل وربما أكثر، وسيتم إجراء تقديرات لها الأيام القادمة.
*الخسائر الناتجة عن الاستهداف الصاروخي المباشر من غزة :
أغلق حقل تمار بعدما استهدفته المقاومة بطائرة مسيرة "طائرة شهاب"، والذي تبلغ احتياطاته 275 مليار متر كعب، وقيمة دخله السنوية 1.8 مليار دولار.
في المقابل فإن كلفة اعتراض الصاروخ الواحد من منظومة القبة الحديدية تبلغ 80 ألف دولار، وبعملية حسابية بسيطة نستنتج أن الكيان الإسرائيلي قد خسر في الأيام الأولى للحرب ومع وصول عدد الصواريخ التي استهدفته إلى 3000 صاروخ، ما يقارب 240 مليون دولار، هذا إذا لم نحتسب تكلفة الصواريخ التي تضرب بها القطاع المحاصر وترتكب بها المجازر.
وبحسب موقع كالكالست العبري، ووفق إحصائية أولية عن الاضرار جراء إطلاق الصواريخ من غزة اتجاه البلدات المحتلة، فقد سجل الاحتلال حوالي 5300 تقرير عن أضرار منها تضرر 3400 مبنى بشكل كلي أو جزئي و1700 مركبة، إضافة إلى المئات من المعدات الأخرى والمساحات الزراعية وغيرها. وأشار الموقع، إلى أن هناك 2300 من تقارير الأضرار في منطقة تل أبيب ومحيطها، و2600 في مدن الجنوب، علمًا بأن التقارير من المتوقع أن تتضاعف في الأيام المقبلة بعد عودة سكان مستوطنات الغلاف والجنوب إلى مناطقهم التي هربوا منها والإبلاغ عن حجم الأضرار لديهم.
*اطلاق صواريخ من خارج حدود فلسطين باتجاه الاحتلال:
خلال جولة التصعيد في فلسطين المحلتة وخلال فترات متفاوتة، أعلن الجيش الإسرائيلي أن ثلاثة صواريخ أطلقت من سوريا نحو إسرائيل، مؤكدا أن صاروخا سقط في الأراضي السورية، في حين سقط صاروخان آخران في مناطق غير مأهولة في شمال إسرائيل، فضلاً عن إعلانه رصد 7صواريخ أطلقت من جنوب لبنان باتجاه الأراضي المحتلة حيث رصد الاحتلال أن 3 صواريخ أطلقت من جنوب لبنان صوب الجليل الأعلى، سقطت في مستوطنة شلومي بالجليل، و4 قذائف صاروخية أطلقت من منطقة حدود لبنان، باتجاه مناطق شمال فلسطين المحتلة، وتم تفعيل صفارات الإنذار في عكا وكريوت وحيفا، وهذا االاستهداف هو الثالث خلال أيام منذ بدء العدوان الإسرائيلي على غزة.
إلى ذلك أعلن جيش الاحتلال أنه أسقط طائرة مسيرة كانت تقترب من الحدود الإسرائيلية الأردنية، وذكرت صحيفة "جيروساليم بوست" أن "القوات الإسرائيلية جمعت شظايا الطائرة المدمرة لمزيد من الفحص، وتبين أنها إيرانية الصنع".
ولاحقا أكد رئيس حكومة الاحتلال نتنياهو، أن "الطائرة المسيرة التي أسقطتها إسرائيل قرب الحدود مع الأردن، كانت إيرانية"، وقال نتنياهو لوزير الخارجية الألماني هايكو ماس، الذي زار القدس الخميس: "أطلقت إيران طائرة مسيرة مسلحة من العراق أو من سوريا باتجاهنا، واعترضتها قواتنا على الحدود بين إسرائيل والأردن".
*عدد قتلى الاحتلال خلال معركة سيف القدس:
أعلنت سلطات الاحتلال عن مقتل ١٢ اسرائيليا بينهم جندي في الجيش وإصابة ٣٣٦ آخرين بينهم جنود أيضاً.
*الحراك الشعبي بالداخل تضامناً مع القدس وغزة:
شكلت الأحداث الأخيرة في الأراضي المحتلة عام 1948 امتدادًا للعدوان الإسرائيلي على القدس وغزة، صدمة لإسرائيل ستؤثر على نتائج مشاريع الأسرلة التي لطالما نفذتها لمحاولة سلخ الفلسطينيين في الداخل عن هويتهم وتقييد عقولهم بـ"المواطنة الإسرائيلية"، كما خلخلت الاحتجاجات صورة الاحتلال وانعكست على دعايته الاستثمارية باعتباره كيانا "آمنا".
صورة الأحداث بالداخل وأداء الفلسطينيين في التعبير عن انتمائهم وامتدادهم الجغرافي والوطني مع غزة والضفة والقدس، سيجعل من "إسرائيل" تتحرك بعدة اتجاهات لاحتواء هذا الامتداد ومحاولة الالتفاف عليه، بالرغم من أنه ليس بالجديد على فلسطينيي الـ48.
وشهدت مدن الداخل الفلسطيني مواجهة عنيفة وتظاهرات على مدار الأسبوعين الماضيين تنديدًا بالعدوان على المسجد الأقصى وأهالي الشيخ جراح وتضامناً مع المقاومة في غزة، واشتدت عقب العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة بعد رد المقاومة على عدوان الاحتلال على المسجد الأقصى.
وخلال المواجهات أظهر الشبان الغاضبون عنفوانًا في التعامل مع المؤسسة الإسرائيلية الأمنية ممثلة بقوات شرطة الاحتلال والقوات الخاصة وهو السلوك الذي تعتبره "إسرائيل" خطرًا وفشلًا لمشاريع الأسرلة.
*الاعتقالات في الداخل المحتل:
أعلنت الشرطة الإسرائيلية عن "اعتقال 1400 شخص، 90% منهم من فلسطينيي الداخل، بشبهة الضلوع بأعمال شغب على خلفية التصعيد الأخير"، مشددة على أن "من ألحق أضرارا سيدفع الثمن"، هذا وكشفت هيئة البث الإسرائيلية، أن "جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك"، يواصل ملاحقة "الضالعين في موجة العنف.
*عدد الشهداء والجرحى والخسائر الاقتصادية في غزة:
أسفر العدوان على غزة والهجمات الصاروخية الإسرائيلية على القطاع، براً وجواً وبحراً، عن استشهاد 248 فلسطينياً، بينهم 66 طفلاً، و39 سيدة، و17 مُسنّاً، فيما أدى إلى إصابة 1948 بجروح مختلفة، منها 90 صُنفت شديدة الخطورة. ومن بين الإصابات، وفق وزارة الصحة الفلسطينية، 560 طفلاً، و380 سيدة، و91 مُسناً، وتشير التقديرات بان الحصيلة قابلة للزيادة.
وأفادت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، بأن الهجمات الإسرائيلية أدت إلى نزوح أكثر من 75 ألف فلسطيني عن مساكنهم، ولجأ منهم 28 ألفاً و700 إلى مدارس الوكالة، إما بسبب هدم بيوتهم، أو هرباً من القصف، فيما لجأ الآخرون إلى بيوت أقربائهم في مناطق فلسطينية أخرى.
ووفق إحصاءات حكومية، تعرضت 1447 وحدة سكنية في غزة للهدم الكلي بفعل القصف الإسرائيلي، إلى جانب 13 ألف وحدة سكنية أخرى تضررت بشكل جزئي بدرجات متفاوتة.
وهدم الجيش الإسرائيلي، بشكل كلي، 205 منازلاً وشقق وأبراج سكنية، ومقرات 33 مؤسسة إعلامية، فضلاً عن أضرار بمؤسسات ومكاتب وجمعيات أخرى.
وقال المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، إن 75 مقراً حكومياً ومنشأة عامة تعرضت للقصف الإسرائيلي، تنوعت ما بين مرافق خدماتية، ومقار أمنية وشرطية.
كما تضررت 68 مدرسة، ومرفقاً صحياً، وعيادة رعاية أولية، بشكل بليغ وجزئي بفعل القصف الشديد في محيطها، فيما تضررت 490 منشأة زراعية من مزارع حيوانية وحمامات زراعية وآبار وشبكات ري.
واقتصادياً، قصف الجيش الإسرائيلي أكثر من 300 منشأة اقتصادية وصناعية وتجارية، وهدم 7 مصانع بشكل كلي، وألحق أضراراً بأكثر من 60 مرفقا سياحيا.
وركزّ الجيش الإسرائيلي خلال العدوان، على استهداف الشوارع والبنى التحتية، حيث تضررت شبكات الصرف الصحي وإمدادات المياه تحت الأرض بشكل كبير نتيجة الاستهداف المباشر.
ولم تسلم بيوت العبادة من العدوان، حيث تعرضت 3 مساجد للهدم الكلي بفعل الاستهداف المباشر، و40 مسجد وكنيسة واحدة بشكل بليغ.
وفي قطاع الطاقة، تضرر 31 محوّل كهرباء في غزة بفعل الهجمات الإسرائيلية، وتعرضت 9 خطوط رئيسية للقطع.
وبيّنت الإحصائيات الحكومية تضرر 454 سيارة ووسيلة نقل بشكل كامل، أو بأضرار بليغة. كما تضررت شبكات 16 شركة اتصالات وإنترنت بفعل القصف الإسرائيلي، وهذه هي تقديرات أولية للخسائر لعدم الانتهاء من حصر كافة المنشآت والبنى التحتية المتضررة.
*عدد الشهداء والاصابات في الضفة الغربية خلال المواجهات مع الاحتلال:
أعلنت مصادر فلسطينية عن استشهاد 28 فلسطينيا وقرابة 7 آلاف جريح في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس، وشهيدان في الداخل أحدهما في مدينة أم الفحم والآخر في مدينة اللد، ليرتفع عدد الشهداء في الضفة إلى 30 شهيداً.
*حكومة الاحتلال تعلن وقف اطلاق النار من جانب واحد:
بتاريخ 20/5/2021 اعلنت حكومة الإحتلال الإسرائيلي توافق على وقف إطلاق النار في غزة، وذلك بعد مداولات لأكثر من 3 ساعات، قرر المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية لدى الاحتلال "الكابينت" وقف إطلاق النار في قطاع غزة من جانب واحد، بإجماع الوزراء، واشارت وسائل اعلام اسرائيلية أنّ "اتفاق وقف النار سيسري الساعة الثانية من فجر الجمعة، بالتوافق مع المصريين".
*الضربة الصاروخية الأخيرة قبل الهدنة:
قبل دقائق من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ استهدفت سرايا القدس غلاف غزة برشقات صاروخية رداً على القصف الأخير لقطاع غزة دون أي رد إسرائيلي لتكون المقاومة الفلسطينية من وجه الضربة الاخيرة.
*التوصل لوقف اطلاق النار:
توصلت الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة وإسرائيل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار فجر الجمعة 21/5/2021 ، بعد وساطة مصرية وضغط دولي، عقب هجمات صاروخية متبادلة، وأرسلت مصر وفدين أمنيين إلى إسرائيل وقطاع غزة لتثبيت وقف إطلاق النار، وطالبت الجانبين الالتزام به، وقد أعربت الفصائل الفلسطينية عن قبولها بالوساطة المصرية لوقف إطلاق النار.
*تضامن دولي واقليمي مع غزة والقدس (اثناء وبعد العدوان):
عبّرت دول عربية وإسلامية عن إدانتها للجرائم الإسرائيلية بحق سكان قطاع غزة، في حين دعت الخارجية الأميركية إسرائيل للحفاظ على الوضع القائم في القدس المحتلة.
وفي سياق متصل، قال مسؤول أوروبي رفيع إنه يمكن للأوروبيين التواصل مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بعد المصالحة الفلسطينية، وأوضح المسؤول الأوروبي أنه يمكن للاتصالات مع حماس أن تتم بشكل مباشر أو غير مباشر عبر طرف ثالث؛ قطر ومصر.
وفي طهران، دعا قائد الثورة الإسلامية الإيرانية السيد علي خامنئي الدول الإسلامية إلى تقديم الدعم للفلسطينيين عسكريا وماليا، والمساعدة في إعادة إعمار قطاع غزة.
عربيا، شهدت العديد من العواصم والمدن العربية مسيرات تضامنية احتفالية بفشل العدوان على قطاع غزة، ونصرة للقضية الفلسطينية، وذلك بعد إعلان وقف إطلاق النار بين المقاومة الفلسطينية وجيش الاحتلال الإسرائيلي، وفيما يلي بعض الدول التي تضامنت مع فلسطين:
-باكستان: عشرات الآلاف يتظاهرون نصرةً لفلسطين
تظاهر عشرات الآلاف من المواطنين في عدة مدن باكستانية، الجمعة، تضامناً مع الفلسطينيين في قطاع غزة، وتنديداً بالعدوان الإسرائيلي.
-تظاهرة في بيروت تضامناً مع أطفال غزة
شهدت العاصمة اللبنانية بيروت، وقفة تضامنية مع أطفال قطاع غزة ضد الجرائم الإسرائيلية بحقهم، شارك فيها العشرات.
-تظاهرات السودان: لا للتطبيع
شارك المئات في مسيرة بالسيارات في العاصمة الخرطوم، دعماً للشعب الفلسطيني، وردد المشاركون في المسيرة شعارات مناوئة لرئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان، على خلفية اتفاق التطبيع مع إسرائيل.
-الآلاف يتظاهرون في ليبيا: فلسطين قضية مقدّسة
تظاهر الآلاف في العاصمة الليبية طرابلس، دعماً للفلسطينيين، وأطلق المتظاهرون هتافات، من بينها "بالروح بالدم نفديك يا أقصى" و"تسقط إسرائيل"، ورفعوا الأعلام الفلسطينية والليبية،
-تظاهرة أمام السفارة الإسرائيلية في لندن: فلسطين ستتحرر
تظاهرت مجموعة من المحتجين، أمام سفارة تل أبيب لدى العاصمة البريطانية لندن، تنديداً بالاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين، شارك فيها يهود مناهضون للصهيونية، وردد المتظاهرون هتافات من قبيل "فلسطين حرة" و"إسرائيل دولة إرهابية"، و"فلسطين ستتحرر"، رافعين الأعلام الفلسطينية بأيديهم.
-تظاهرة في هولندا تندد بالاعتداءات الإسرائيلية
شهدت مدينة روتردام الهولندية، مظاهرة للتنديد بالاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية.
-تظاهرات النمسا: قاطعوا إسرائيل
نظمت الجالية العربية في النمسا، تظاهرة في العاصمة فيينا، تنديداً بالعدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني.
وشهد أغلب المدن العربية والإسلامية تضامناً واسعاً مع فلسطين منها سوريا والعراق واليمن والكويت وتركيا وافريقيا والأردن وغيرهم من الدول.