۳۹۲مشاهدات
رمز الخبر: ۵۰۳۹۳
تأريخ النشر: 07 April 2021

شخص واحد يسبب مشكلة لدولة بأكملها . شخص واحد مسؤول عن الدراما التي حدثت أمس في المحكمة ، وفي بيت الرئيس . شخص واحد هو أيضا السبب في البازل المستحيل النتائج الانتخابات ، وللواقع الفوضوي الذي نعيشه ، واقع أن كل القوانين التي تعودنا عليها تحطمت ولم تعد موجودة . حتى الآن تعودنا أن بعد كل معركة انتخابية تتألف حكومة . أحيانة جيدة وأحيانا أقل جودة ، لكن تتألف حكومة ، وها نحن الآن من دون حسم بعد أربع معارك انتخابية ، والأطراف تحلم بحكومة تحظى بدعم 61 عضو کنیست ، وهي أيضا حكومة غير مستقرة فعلا .

عدم إمكان تأليف حكومة مستقرة هو نتيجة واضحة لرئيس حكومة أخذ حزبه رهينة ، ويستخدمه لأهدافه الشخصية : الحصول على حصانة وإلغاء محاكمته . من أجل ذلك ليس لدي نتنياهو مشكلة في أن يعد نفتالي بينت بسبعة مقاعد محصنة على قائمة الليكود في الكنيست ، ولا مشكلة لديه في الاعتماد على منصور عباس ، على الرغم من أنه وصف الأحزاب العربية بأنها داعمة للإرهاب وتحب الإرهابيين ، وعلى الرغم من تصريحه بأن ليس هناك فرصة لتأليف حكومة يدعمها عباس . قناع أكاذيبه يسيء إلى سمعة السياسيين ، ويجعل الديمقراطية هشة وضعيفة . وبهذه الطريقة تطورت قاعدة جديدة هي المناوبة . بغض النظر عن صغر حجمك ، لديك قوة الابتزاز للمطالبة بالمناوبة ، الأمر الذي يحول الحكومة إلى هيئة لا يمكن إدارتها . تخيل نفسك مدير تنفيذية الشركة تعرف أنه سيجري استبدالك بخصمك بعد عامين من الواضح أن شركة كهذه مصيرها الانهيار .

طوال سنين تعودنا أن أول ما تقوم به الحكومة بعد الانتخابات تقديم الميزانية ، التي تكون هي خطة عملها الفعلية ، مع سلم أولويات واضح في السياسة الضرائبية وفي حجم العجز ، ومع رزمة إصلاحات وظيفتها تحقيق النمو ورفع مستوى الحياة . وها نحن منذ عامين ، وفي خضم أزمة صحية اقتصادية واجتماعية خطرة ليس لدينا ميزانية ولا خطة . الحكومة تعمل مع " تمويل جار " أضيف إليه " صندوق کورونا " الهائل ( 130 مليار خلال عامين ) الذي يسمح بإنفاق أموال كبيرة من دون حدود للعجز ، والحاجة إلى تقليصات ، أو فرض ضرائب ، يكذبون على الجمهور ويقولون له إن هذا ممكن .

لأول مرة في التاريخ يمر عامان من دون إصلاحات و تغییرات هيكلية في الاقتصاد ، بعد اقتصاد انتخابات فاضح قاده نتنياهو منذ اللحظة الأولى لإقامة حكومة المناوبة . هو لم يرد إثارة غضب مجموعات الضغط ، لذا لم يقلص الأجر في القطاع العام ، ولم يخفض الأموال المخصصة للتقاعد المبالغ فيها ، ولم يرفع سن التقاعد للمرأة ، ولم يلغ الضريبة المضافة إلى الخضار والفاكهة ، ولم يخفض التعرفات الجمركية على استيراد المواد الغذائية . وكانت النتيجة : موة سلبية ، بطالة عالية وانخفاضة في مستوى الحياة .

طوال أعوام اعتقدنا أن لدينا منظومة قضائية رائعة مستقلة وقوية تعرف كيف تدافع عن المواطن الصغير . تعلمنا أن المحكمة العليا تتمتع بسمعة عالمية ، وها هو بيبي بعد محاكمته يحول هذه المنظومة الرائعة إلى کیس ملاكمة في حملة كذب طويلة . لقد حاول أن يقضي على المفوض العام للشرطة ، وعلى النيابة العامة ، والآن على المستشار القانوني ، وعلى القضاة . كل هؤلاء عرضة للهجوم والتهديدات ، وثقة الجمهور بهم تقِل .

في الأمس بدأت مرحلة عرض الأدلة في محاكمة نتنياهو بتهمة الرشي والاحتيال وخيانة الثقة . لكنه يجب أن يحاكم علنا بسبب جرائم أخرى : انتخابات متكررة ، منظومة قضائية اضطرت إلى استئجار حراس الحماية مسؤوليها رفيعي المستوى ، وبسبب عدم وجود ميزانية ، وغياب النمو ، والبطالة . يجب أن يحاكم بيبي . علنا لأنه تسبب بفقدان ثقة الجمهور بمؤسسات الحكم ، وبسبب الوضع الذي أصبح فيه الكذب أفضل من الحقيقة . الأمر الوحيد الذي يستطيع أن يفعله الآن هو إعلان استقالته . ويجب ألا يحلم حتى بمنصب رئيس الدولة . ببساطة عليه أن يعود إلى منزله .

بقلم : نحميا شطرسلر

صحيفة " هآرتس " الثلاثاء 2021/04/06

رایکم