۱۲۴مشاهدات
رمز الخبر: ۵۰۲۱۸
تأريخ النشر: 03 April 2021

تقييم:

كانت العقوبات الامريكية على النفط الإيراني، بمثابة المجازفة الكبيرة التي يبدو انها لم تحقق أهدافها على الرغم من قساوتها وتراكمها وادواتها الفاعلة، حيث كانت سببا أساسيا في عزوف الكثير من الدول عن شراء النفط الإيراني. لكن تجربة الجمهورية الإسلامية مع الحصار والعقوبات، افرزت قدرة عالية على مواجهتها واسقاطها بتفعيل بدائل فاعلة قادرة على اختراقها او بالحد الأدنى التغلب على تداعياتها في مجالات كثيرة.

تستهدف العقوبات الامريكية بالأساس المورد الرئيس للميزانية الحكومية في إيران وهو النفط الذي أعلن ترامب بعد انسحابه من الاتفاق النووي، أنه يود أن يجعل معدل تصديره عند المستوى صفر. وكان من الواضح أن الإدارة الأمريكية تستهدف الداخل الايراني، لأنها مارست ضغوطًا قوية على الدول والشركات لسحب استثماراتها ووقف مشروعاتها المشتركة مع إيران، كما أنها سعت لتأمين النقص في سوق النفط من خلال اتِّفاق مع حلفائها الخليجيين، بما يعني جديتها في تطبيق العقوبات على قطاع الطاقة الإيراني. لكن في المقابل لم تكن الأمور على هذه الدرجة من السهولة، فوقف تصدير النفط الإيراني كانت له انعكاسات وخيمة على أسعار النفط عالميًّا، خصوصًا مع عدم قدرة السعودية ودول الخليج تعويض النقص المعروض من النفط عالميًّا. كما أن هناك تحدِّيًا حقيقيًّا بخصوص موقف مستوردي النفط الإيراني من العقوبات، لا سيما الدول التي تعتمد على تغطية بعض احتياجاتها من النفط الإيراني كالصين وباكستان والهند وغيرها.

الأهمية الجغرافية لإيران تفشل العقوبات على بيع النفط:

امتلاك إيران حدودًا كبيرة مع عدد من الدول يمكن أن تنقل من خلالها بعض من مواردها النفطية للعالم الخارجي، ونجاح بعض الدول كروسيا والصين في اختراق العقوبات مما يشجع دول أخرى كالهند مثلا على الاستفادة من مخزون النفط الإيراني ومشتقاته.

استمرارية بيع النفط بالرغم من العقوبات الامريكية:

منحت الاستمرارية في بيع النفط، الحكومة الإيرانية القدرة على مواجهة الازمة الداخلية، خاصة مع تأكيد السيد القائد خامنئي ان العقوبات على النفط ومشتقاته، ساعدت الحكومة على التفكير والعمل على تفعيل قطاعات أخرى لا تقل أهمية عن النفط وتقديمها للسوق العالمي كبدائل لتحريك عجلة الاقتصاد واختراق الحصار والعقوبات المفروضة أمريكيا.

يبدو ان الاتفاق الاستراتيجي الشامل الموقع مؤخرا بين إيران والصين، فرصة جديدة للاختراق ولإسقاط مفاعيل العقوبات الامريكية أحادية الجانب، نظرا لما يحتويه من امتيازات اقتصادية وسياسية وعسكرية.

 

للاطلاع على الملف يمكن الضغط على الرابط

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
آخرالاخبار