۶۴۵مشاهدات
رمز الخبر: ۴۶۱۵۶
تأريخ النشر: 07 July 2020

حين كانت الخطوة الاولى في سياق السياسة الخارجية لايران بعد انتصار الثورة الاسلامية قبل اكثر من اربعين عاما افتتاح السفارة الفلسطينية في ايران مكان سفارة الكيان الاسرائيلي لدى نظام الشاه، اوجد ذلك حقائق لا تقتصر على الايمان الراسخ بمحورية القضية الفلسطينية، بل اكد ان هذا البوصلة التي تشير الى القدس لا يمكن ان تتغير ولم تتغير طوال اربعة عقود رغم الحظر والضغط والاغراءات والتهديدات.

لا يمكن الاختلاف على دور ايران في دعم حركات المقاومة الفلسطينية منذ اربعة عقود لمواجهة كيان الاحتلال ومشاريعه. وفي العقدين الاخيرين تحديدا يمكن رؤية اثار هذا الدعم في توازن الرعب الذي فرضته المقاومة الفلسطينية في مواجهة الاعتداءات الاسرائيلية. وبالتالي تغيير حتى طريقة تعاطي الاحتلال مع المقاومة وتغيير حساباته واخذه بعين الاعتبار دائما للدور الايراني في تعزيز قدرات المقاومة، والعالم كله يرى حجم التحريض والمشاريع التي تستهدف ايران في السنوات الاخيرة من قبل كيان الاحتلال وبعض الدول العربية بمباركة ودعم اميركي.

رسالة قائد الثورة الاسلامية في ايران اية الله السيد علي خامنئي الاخيرة لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية تؤكد المؤكد في هذا السياق، لكن ما بين سطورها ابعاد تتخطى تاكيد موقف طهران من القضية الفلسطينية.

= بداية من تاكيد اية الله خامنئي على استعداد ايران لدعم الشعب الفلسطيني وانها لن تدخر جهدا في ذلك حتى استعادة حقوقه.

هذا الكلام له وقع ايجابي ويعطي زخما لحركات المقاومة التي تعرف تفاصيل وحيثيات الدعم الايراني وماذا يعني ثبات طهران في هذا المجال. خاصة في ظل التحديات الكبيرة التي تواجهها القضية الفلسطينية

= دعوة اية الله خامنئي الى المحافظة على الوعي والوحدة بين الشعب الفلسطيني وفصائله.

لطالما روجت الدول والاطراف المتضررة من دعم ايران للمقاومة الفلسطينية لنظرية ان طهران تدعم طرفا ضد اخر في فلسطين. لكن توقيت رسالة اية الله خامنئي بعد اتفاق حركتي حماس وفتح على توحيد جهودهما لمواجهة صفقة ترامب ومشروع ضم الضفة يؤكد ان ايران من القلة القليلة التي تدعم وحدة الصف الفلسطيني وانها تعرف الاثار المهمة لوحدة فصائله.

وهنا لا بد من التاكيد على دعوة اية الله خامنئي الحاضرة دائما الى دعم المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية. هذه الدعوة التي تثبت الايام انها واقعية وضرورية. خاصة في ظل مساعي تمرير مشروع ضم اجزاء من الضفة لسلطات الاحتلال، وادراك من لم يدركوا سابقا ان الانتفاضة وتعزيز عمليات المقاومة هو الطريق الافضل لردع الاحتلال، خاصة وان الحاضنة العربية ارتمت في احضان بنيامين نتنياهو ودونالد ترامب.

ما بين ايران وفلسطين جغرافيا دول و مدار يشمل دولا من المفترض انها المعنية اكثر من غيرها بالقضية الفلسطينية. وعكس ما يروج له اصحاب التحريض ضدها، كانت طهران قادرة على ايقاف دعمها للمقاومة الفلسطينية والحصول على امتيازات واثمان تجعل من الدول المرتمية في احضان الاسرائيلي حاليا اسماء لا غير في المعادلة الاقليمية. لكن بالنسبة لايران المعادلة تختلف تماما. هي معادلة لها اتجاهان.. الاول هو ان فلسطين هي البوصلة الوحيدة، والثاني هو وحدة الفلسطينيين لاستعادة الحقوق.

هذا ما قالته رسالة اية الله خامنئي..هذه هي ايران.

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* captcha: