۴۸۶مشاهدات
ويرى محللون سياسيون أن مواجهة خطة الضم الإسرائيلية، بحاجة إلى توحيد الصفوف الفلسطينية مشددين في الوقت ذاته على أن خطر خطة الضم للفلسطينيين أكبر من أن يكونوا منقسمين.
رمز الخبر: ۴۶۱۵۰
تأريخ النشر: 06 July 2020

شددت حركة المقاومة الاسلامية حماس، على ألا خيار لديها في مواجهة خطة الاحتلال ضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية المحتلة سوى المقاومة، مؤكدة أن لديها من القوة ما يكفيها لتحقيق هذا الوعد. وشهدت المناطق الفلسطينية فعاليات وطنية مكثفة رفضا لخطة الاحتلال التوسعية.

أكد القيادي في حركة حماس محمود الزهار، أن الشعب الفلسطيني لن يتنازل عن ثوابته الأربعة، الأرض والإنسان والعقيدة والمقدسات، موضحا أن الحركات الإسلامية الفلسطينية لا يمكن أن تتنازل عن أي شبر من فلسطين.

وأضاف أن واشنطن في وضع متأزم، ومن يعول عليها في المنطقة سيخسر، وتابع "ليس لدينا أي خيار في مواجهة الضم إلا تحرير فلسطين كل فلسطين، ولدينا من القوة ما يكفينا لتحقيق وعد التحرير".

وفي وقت أعربت فيها كل من بريطانيا وفرنسا والمانيا، والعديد من الدول الأوروبية عن رفضها لخطة الضم الاسرائيلية، أشار القيادي الحمساوي إلى أن المواقف الأوروبية والدولية لا تكفي، ولا طريق للتحرير إلا المقاومة.

وكان آلاف الفلسطينيين تظاهروا في قطاع غزة والضفة الغربية والداخل الفلسطيني المحتل ضمن الفعاليات الوطنية الرافضة لمخطط الضم الاسرائيلي وصفقة ترامب الرامية الى تصفية القضية الفلسطينية وذلك بالتزامن مع الأول من يوليو/تموز الموعد الذي حددته حكومة الاحتلال لتنفيذ خطتها لضمّ أجزاء واسعة من الضفة الغربية المحتلة ومنطقة غورد الاردن الاستراتيجية.

المتظاهرون الذين لبّوا دعوة الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة للانضمام الى الفعاليات الوطنية المناهضة للمخطط الاسرائيلي، رفعوا الأعلام الفلسطينية ولافتات كتب عليها عبارات مثل "لا لضم الضفة والأغوار، فلسطين سنحررها بالدم". ورددوا هتافات تدعو إلى إسقاط مخطط الضم، مؤكدين على استمرار كل اشكال المقاومة لمواجهة مشاريع تصفية القضية الفلسطينية وفي مقدمتها خطة ترامب المعروفة بصفقة القرن.

وشارك في التظاهرة قادة الفصائل ومن بينهم رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار، وأمين سر حركة فتح في قطاع غزة أحمد حلس.

وقال القيادي في حركة حماس إسماعيل رضوان إن المحتل يتحمل كامل التداعيات عن هذه الحماقة وهذه الجريمة الجديدة، داعيا السلطة الفلسطينية إلى "سحب الاعتراف بهذا الكيان الصهيوني".

هذا وشهدت كل من غور الأردن ورام الله وأريحا في الضفة الغربية والداخل الفلسطيني المحتل تظاهرات حاشدة طالبت بإطلاق المقاومة العسكرية ضد الاحتلال في الضفة الغربية.

وبموجب الاتفاق الذي تشكلت بموجبه الحكومة الائتلافية في الكيان الإسرائيلي، تم تحديد الأول من تموز/يوليو موعدا للإعلان عن سياسة تنفيذ جزء من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للتسوية في الشرق الأوسط، والمتعلق بضم المستوطنات الإسرائيلية ومنطقة غور الأردن الاستراتيجية في الضفة الغربية المحتلة والتي تبلغ ثلاثين في المائة من مساحاة الضفة بحسب التقديرات الفلسطينية.

وفي وقت رحب العديد من شركاء رئيس الوزراء اليميني بنيامين نتنياهو في الائتلاف الوسطي "أزرق ابيض"، بزعامة وزير الحرب بيني غانتس بخطة ترامب، دعوا إلى توخي الحذر بشأن تنفيذ مخطط الضم.

وأكد وزير الحرب بيني غانتس، أن قرار الضم يجب ألا يعرض معاهدة التسوية مع الأردن للخطر، فيما قال وزير خارجية الاحتلال غابي اشكنازي إن خطة الضم تحتاج الى عملية طويلة وتستدعي تحمل مسؤوليات سياسية وامنية كبيرة رافضا التعليق على التقارير التي تشير إلى وجود خلافات داخل الائتلاف الحاكم في "إسرائيل" بشأن توقيت أي خطوة أحادية للضم.

وكان العديد من أنصار نتنياهو قد حضوا على ضم أجزاء من الضفة الغربية حيث يتواجد حوالى 450 ألف مستوطن إسرائيلي على أراضي الفلسطينيين البالغ تعدادهم نحو 2,8 مليون نسمة. وفي هذا السياق، أكد رئيس وزراء الاحتلال أن محادثات جارية حول مخطط الضم الذي يلقى معارضة دولية واسعة.

ورفضت السلطة الفلسطينية من جانبها خطة ترامب وكذلك مخطط الضم، وقال أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات "لن نجلس على طاولة مفاوضات يتم اقتراح الضم أو خطة ترامب عليها".

من جهته اعرب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري، عن ثقته بصدق نوايا حركة حماس بشأن ضرورة توحيد الصفوف لمواجهة خطة الضم الاسرائيلية، مبينا ان الشعب الفلسطيني ينتظر منا أن يكون هذا اللقاء انطلاقه باتجاه مسار تحقيق الوحدة الوطنية.

وخلال مؤتمر صحفي مشترك للإعلان عن المرحلة الجديدة من العمل الوطني المشترك، قال الرجوب: نريد فتح صفحة جديدة مع حماس وتقديم نموذجا للشعب الفلسطيني، وهناك حديث هادئ ومُتزن مع حماس وبه وصلنا إلى هذه المرحلة.

وأضاف ان الشعب ينتظر منا أن يكون هذا اللقاء انطلاقه باتجاه مسار تحقيق الوحدة الوطنية، واليوم نريد أن نخرج بصوت واحد وتحت علم واحد من جميع فصائل العمل الوطني، وحركة حماس شريك لنا وجزء أصيل من الشعب الفلسطيني.

ويرى محللون سياسيون أن مواجهة خطة الضم الإسرائيلية، بحاجة إلى توحيد الصفوف الفلسطينية مشددين في الوقت ذاته على أن خطر خطة الضم للفلسطينيين أكبر من أن يكونوا منقسمين.

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* captcha: