۱۸۲۲مشاهدات

ما الهدف من وراء ازمة ناقلات النفط؟

رمز الخبر: ۴۱۸۶۳
تأريخ النشر: 27 July 2019
ما الهدف من وراء ازمة ناقلات النفط؟

شهدت الفترة الاخيرة وخاصة اقل من الشهر الثلاثة الماضية، تصعيدا غريبا في منطقة الخليج الفارسي وبحر عمان ومضيق هرمز، بدءا من تفجيرات ناقلات النفط مقابل ميناء الفجيرة، وتلتها تفجير سفينتين يابانيتين تزامنا مع زيارة رئيس الوزراء الياباني الى طهران، وأخيرا احتجاز ناقلة النفط البريطانية في مضيق هرمز.

في البداية حاولت الماكينة الاعلامية الاميركي وتبعها الاعلام المحالف لدى الانظمة الرجعية بالمنطقة والكيان الصهيوني، توجيه اصابع الاتهام الى الجمهورية الاسلامية الايرانية، ولكن دون اي اثبات، في حين ان اول من بادر الى تقديم العون والاغاثة الى كوادر السفن المستهدفة كانت ايران، بينما لم تكترث القطع البحرية الاميركية وغيرها والمنتشرة بالمنطقة لنداءات الاستغاثة.

وبعد ان فشلت المحاولات الاميركية في توجيه اصابع الاتهام الى ايران، افتعلت ازمة اخرى بالتنسيق مع بريطانيا، تمثلت في احتجاز ناقلة نفط ايرانية تحمل مليوني برميل من النفط، بزعم انتهاك الحظر الاوروبي على سوريا، الامر الذي ترفضه طهران بشدة، وتعتبره قرصنة بحرية، مؤكدة ان قوانين الاتحاد الاوروبي لا ينبغي تطبيقها على بلد ثالث. وتبع ذلك احتجاز ايران ناقلة نفط بريطانية، ما سيستغله ترامب وفريقه للمضي في التصعيد في مياه الخليج الفارسي وبحر عمان.

ولكن ما الهدف من وراء هذا التصعيد؟

لقد أكدنا في مقال سابق، ان أحد الاهداف من وراء التصعيد الاميركي ضد ايران، هو حلب الضرع السعودي والخليجي بشكل عام. إذ يسعى ترامب لتشكيل تحالف دولي الهدف المعلن عنه هو حماية الملاحة البحرية في مضيق هرمز، في حين ان الهدف الحقيقي من ورائه هو الحصول على مزيد من اموال انظمة الخليج الفارسي.

وهذا ما صرح به مؤخرا ترامب، حيث أكد، أن الولايات المتحدة لن تؤدي مهام "الشرطي" في مضيق هرمز لحماية سفن الدول الغنية مثل الصين والسعودية واليابان.

وقال ترامب أمام الطلاب، في معرض حديثه عن مشاركته في قمة العشرين، إن الولايات المتحدة "تحارب في سبيل جميع تلك الدول، وهذا يكلفنا ثمنا باهظا، بيد أن بعض تلك الدول غنية جدا".

وأضاف أن الولايات المتحدة تحصل على كمية قليلة جدا من النفط عبر المضيقين (هرمز وباب المندب)، مشيرا إلى أن "كل الناقلات في تلك المنطقة صينية، وتستورد الصين 65% من النفط عبر المضيقين، واليابان تستورد 25%"، وتساءل: "لماذا نؤدي دور الشرطي في سبيل الصين الغنية واليابان الغنية، ونحن كذلك نؤدي دور الشرطي في سبيل الدول الصديقة مثل السعودية والإمارات وغيرهما. ولكن لماذا نقوم بذلك؟ ولماذا تتواجد سفننا هناك؟".

نستشف من هذا التصريح، ان ترامب في البداية خطط لتوتير الوضع في الخليج الفارسي ومضيق هرمز وبحر عمان، وحاول اتهام ايران دون جدوى، والآن يحاول ان يصور للعالم ان منطقة الخليج الفارسي ومضيق هرمز غير آمنة للملاحة، وفي ذات الوقت يقدم البديل، ولكن ليس دون مقابل. ولكن من سيدفع؟ هل ان الصين مستعدة لتدفع لأميركا مقابل توفير الحماية، وممن؟ من شريك الصين في المنطقة، نقصد ايران؟! هذا غير متوقع. وان كان ولابد فالصين قادرة على توفير الحماية لسفنها، وكذلك فعلت الهند التي ترسل زوارق حربية مع ناقلات نفطها لتوفير الحماية، لكنها اعلنت ان لن تنضم الى التحالف الاميركي المزعوم لحماية الملاحة. اذن لم يبق الا ان تقوم السعودية والامارات بالدفع، وهذا ما تفعلانه دائما مقابل ابتزازات ترامب، ولا يمكن فعل غير ذلك، لئلا يزعل السيد الاميركي.

رایکم