شبکة تابناک الاخبارية: قال خطيب مسجد مصعب بن عمير في دمشق الشيخ عمر حوري أنه لم يعد خافيا على ذي لب أن المؤامرة على العالم العربي والإسلامي واضحة منذ بداية هذا الثَوَرَان الذي حصل في العالم العربي والإسلامي والذي كان واضحا منذ البداية أنها فتنة تستنهض بكل أدواتها لتحريك الغرائز الطائفية وتصوير القضية في المنطقة على أنها حرب طائفية.
وقال الشيخ حوري في حوار لوكالة فارس في دمشق، ان من يملك أدوات استنهاض الغرائز الطائفية سيخترع ألف سبب لتنفيذ حكم الإعدام بحق الشيخ نمر النمر وكل من يشبهه وباعتقادي أن العالم الإسلامي الواعي وهو موجود ولا زال هو المرجح الذي يقف في وجه الفتنة ممثّلا بعلمائه وحكمائه والذي يسمو فوق هذه الأعمال الخائبة والذي لن يسمح بإنجاح هذه المؤامرة وسيبقى متعاليا فوق تفاهات العالم الغربي وأذنابه في المنطقة العربية.
وأضاف ان الوحدة الإسلامية هي الصخرة المنيعة التي ستتكسر عليها كل أدوات هذه المؤامرة وبالتالي فإن دم الشيخ نمر النمر لن يكون سببا في فرقة المسلمين بل العكس تماما , فإعدام جماعة من المسلمين سيؤدي حتما لإحداث خلل في صفوف الأمة لأنه تصرف غير مسؤول ويدل على انحدار مستوى التفكير عند من هم وراء هذا التصرف الأخرق وسيجر تبعات ليست في الحسبان.
وأكمل أن المنطقة في الأساس في حالة اشتعال والأمة حاليا بحاجة لمن يطفئ نار الفتنة بماء الحكمة لا أن يزيد النار اشتعالا وبأي شيء؟ من خلال فرز الأمة وتقسيمها بحسب الغريزة الطائفية لانفلات الأمور من يد أصحابها ولكن كل ذلك سيعود على من يخطط له بالويل والثبور وقديما قالوا :"طابخ السمّ آكله".
ورأى الشيخ الحوري أن الصمت الدولي لطالما تميز بالمعايير المزدوجة وفي حالة صمته يشعر بالسرور لهذا الفعل فماذا يقول؟ هل يدين؟ هل يستنكر؟ ولعلّ أبلغ ما يوصف به هذا الصمت "السكوت علامة الرضا" وإن عدنا لبداية الحديث فإن هذا العمل جزء من المؤامرة على الشعوب العربية والإسلامية فالأجدر والأولَى أن يصمت المجتمع الدولي على ما قامت به إحدى أدواته, فإعدام الشيخ النمر لابد للفاعل أن يتحمل العواقب ولَعَمري فهذا من السنن الكونية وأن الله سبحانه يمهل الظالم ولا يهمله وكما يُقال: بشّر القاتل بالقتل ولو بعد حين.
وأردف الشيخ حوري وإن كنا لسنا من دُعاة رد السيئة بالسيئة ولكننا دائما نتيقن من مصداقية العدالة الإلهية في الزمان والمكان المناسبيَن "وما يعلم جنود ربك إلا هو", وإذا ما ربطنا بين حادثتَي اغتيال الشيَخين الدكتور البوطي والشيخ النمر هناك رابط واضح المعالم ألا وهو استئصال منابر الحق ودُعاة الفكر النيّر ولكن هذا الأمر لن يثني من عزيمة أهل الحق ومن دُعاة الوحدة الإسلامية فهذه الأمة وَلود ولا تعرف الاستكانة "ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين".
النهاية