شبکة تابناک الأخبارية: واجب القيادات والجماهير تجاه الثورة المطلبية القادمة 14 فبراير في البحرين کالتالي:
أولاً: (واجبك تجاه الحركة المطلبية)
قلنا سابقاً منذ أندلاع الثورة الصامتة التي أختلف في مشروعيتها بعض الأطراف السياسية والدينية بُعيد الأنقلاب على الميثاق والدستور وأعتقال عبد الهادي الخواجة ومنع مسيرات عيد الشهداء وفعاليات الحقوق الوطنية والقمعات الإمنية والمسرحيات البوليسية الخيالية المتتالية على أن من يرى في حركة الشارع مشروعية لتحركه ومطالبته بحقوقه أن ينزل لساحة النزال , أن كان يرى خطاء في الفعل والعمل عليه أن يكون حاضراً وقت الفعاليات متواجداً حين المواجهات لا أن يُنظر لواقع الحركة بعيداً عن مكان الحدث , لو تواجدت فئة تؤمن بحركة الشارع أخذت على عاتقها ضبط سيران الحركة ضمن الأطار السلمي المشروع لقلت الأضرار والاخطاء , لكن الكثير ليس مستعد أن يدفع ضريبة هذا الأصلاح لأن فيه كُلفة الأعتقال والسجن والتعذيب , حتى أن بعض الاراء والأفكار المدولة قد الغت خيار الشارع من أدبيات العمل السياسي وحبطت الناس ونزعت كل قيم ومبادئ الثورة
ثانياً: (عدم أغتيال المتظاهرين بالخطب والأقوال التدعيمية لموقف السلطة منهم)
لا نتمنى أن نرى أصوات الرفض تندلع من جديد لتعطي النظام حجة القمع, لا نريد خطب تدعوا إلى حفظ الأمن والمساواة بين دم المواطن ودم المرتزق , كلنا ننشد الأمن لكن ليس على حساب أهانة الكرامة وهتك الحرمات والأعراض ومنع المواطنين من أداء فعالياتهم السياسية وشعائرهم الدينية وأعتقال الشباب والنساء والأطفال والكبار والعلماء والرموز والتنكيل بهم في الزنازين المظلمة في مبنئ التحقيقات الاعدامية (الجنائية) ومراكز التعذيب الخالية من كل روابط الإنسانية
لا نريد أن يمارس جماعتنا دور علماء الأزهر في تذكير الشعب المصري المنتفض (بحرمة الخروج على ولاة الأمر ) أو الحكام , بل نُريد أن نراهم في ميادين الحركة وأن لم يمكنهم ذلك أن يدعموا مطالب الحركة على الأقل ( قولاً ) دون التعرض إلى سلبيات الحركة ومتطلبات العمل من قبل المنتفضين, فكل حركة لها سلبيات وأيجابيات , والتركيز على البعد الأيجابي في الحركة أهم من البعد السلبي, بل لو توفرت فئات ميدانية تنزل لشارع وتساهم في ضبط حالة التظاهر وتراقب الوضع عن كثب لكان أفضل في سرعة تحقيق هدف شمولية الحركة واتساعها دون اعطاء وصايا على أحد
ثالثا : ( واجب المختلفين سياسياً وفكرياً )
أخواني الاعزاء لا تكونوا حجر عثرة في وجه المنتفضين , حاولوا أن تؤمنوا لهم سبل النجاح , لا تنسونهم من الدعاء , كونوا لهم عوناً ولظالم خصماً , من يفضل هذه الحركة ومن لا يفضلها لا يقف في وجهها , دعائكم صمتكم تأييدكم له الأثر في صناعة النصر والتغيير , ضعوا أختلافكم جانباً ولتثبتوا أنكم أصحاب حسن أنساني وضمير وجداني طاهر يؤمن بحق الغير في التحرك والعمل
رابعاً : ( ضمان الحركة المطلبية وطرق توسعها )
لكي تتوسع حركة الأحتجاج يجب أن تتجاوز الحركة كل الشبهات الشرعية والقناعات الفكرية وأن تنزل كل الأطراف المنتمية إلى الجمعيات السياسية لتشارك في تغيير الواقع , فمن يقول مثلاً أن حرق الأطارات في الشوارع يعطل حركة السير ويعطل الناس عن اداء مسؤولياتها ويقف عاقاً تجاه مصالحها عليه أن يحرق فوق الأرصفة مثلاً ! المهم أن لا يُلغي وجوده وتواجده في هذه الحركة , المهم أن يبتكر وسائل وطرق للأحتجاج وفق قناعته وميوله وأن يشارك أخوانه في هذه الثورة المطلبية حتى لو لم يرتضي عملية حرق الأطارات , ليكن حاضراً في الساحة يعمل بمنهجيته التي يرتضيها دون أن تتصادم مع أخوانه العاملين , وليس في الضرورة أن تقتصر الحركة على ( حرق الأطارات ) فهذه وسيلة من وسائل الاحتجاج ليس إلا , وفي أمكان المواطنين تصعيد الحركة في سيق مطالبها ليتحدد النسق الذي يجب أن يتم التعامل به مع السلطة , كما في مقدورهم أبتكار طُرق ضغط أخرى غير الأمور التقليدية المتوارثة أو المعمول بها في الساحة حالياً , من مثل ( العصيان المدني ) ( التجمعات الشبابية في الأماكن الحيوية ) ( التظاهر في أماكن أستيراتيجة حتى لو كان لدقائق معدودة والتركيز على مثل هذه الفعاليات في الأعلام مع أظهار يافطات المطالب وتوضيح أسباب الخروج والثورة) (أضراب عام) (أغلاق المحال التجارية والأنوار والأعتصام داخل البيوت والأنشغال بالدعاء وأصدار أصوات الأستهجان من على أسطح المنازل أحتجاجاً على سياسة السلطة) (أستخدام حرب العصابات حين قمع الفعاليات الشعبية وعمل الكمائن وتنفيذ الضربات السريعة) (تنظيم عرائض ألكترونية تُكتب فيها مطالب الشعب وتوقع من قبل مرتادي الأنترنت والمنتديات الألكترونية ورفعها إلى منظمات حقوق الأنسان والمجتمع الدولي والقنوات الإعلامية) وغيرها من طرق أنتزاع الحقوق
خامساً: (سقوط الواقعيات الحتمية المروجة وتجاوز حاجز الخوف)
ونحن نرى الأن أنقلاب معادلة الفرضيات الحتمية التي أراد الحكام تكريسها في أنفس الشعوب والتي لم تقتصر على الأنظمة الأستبدادية والدكتاتورية فقط بل تعدت في الأخذ والعطاء والتدويل معارضات الشعوب أيضاً ! فلا يقل ما تعمله السلطات في شعوبها بما تكرسه المعارضات من أفكار ورؤى تغتال الكرامة والعزة الإنسانية فتقعده عن المطالبة بحقوقه وتبث فيه اليأس والأحباط على أي عمل يحرره من صنمية الأستعباد
حاولوا أن تكونوا في موقع المسؤولية أن لم تشاركوا في الشارع فليكن قلبكم وقالبكم مع أخوانكم, لتنكروا الواقع بالقلب واللسان واليد أن أستطعتم, حاولوا أن لا تصدر من أفواهكم كلمة تدين أخوانكم وتعري ظهورهم وتُعطي السلطة ضوء أخضر لأبادتهم, وليأخذ كل مواطن موقعه من الأعراب في هذه الفترة
سادساً: (مثال مصر الحي الذي أفضى إلى الأنتفاض وتجاوز كل الأفكار والانتماءات والأحزاب)
الظالم المتغطرس (حسني مبارك) تقلد زمام الحكم في سنة 1981م وبقى جاثماً على صدر الشعب 30 سنة , مارس فيها كل أنواع الظلم والأضطهاد والتفقير والتجويع ومصادرة الثروات الطبيعية وسرقة الأراضي وأقامة الحكم على أساس الترهيب والقمع الإمني لكل التحركات المطالبة بأصلاح الحكم ومحاكمة المفسدين والسارقين, وقد أستطاع في تجميد حركة الشارع طوال هذه السنين لكن معادلات التغيير العالمية التي بدأت من تونس وأخذت خط سير نحو الجزائر ومصر والأردن وغيرها من الدول هي من أعادت لشعوب الثقة بنفسها وأزاحت عن كاهلها واقع الخوف والتنكيل ورسخت في أذهانهم ضرورة التضحية والبذل والعطاء من أجل التغيير الحقيقي لواقع البلاد والعباد
سابعاً: (مصير حمد من مصير حسني مبارك)
ما سار عليه الطاغية حسني مبارك سار عليه الطاغية حمد منذ تسلمه مقاليد الحكم وهو لا يقل عن نظيره أي شيء في أدارة البلاد بقبضة إمنية تقمع الحريات العامة (حرية الأحتجاج والأصلاح, أهانة المواطنين, فرض الضرائب المالية, أزمة البطالة, عدم توظيف الجامعيين والعاطلين, عدم سن دستوري عصري توافقي بين الشعب والحكم, عدم أزاحة رئيس الوزراء الطاغية خليفة بن سلمان عن سدة الحكم لمسؤوليته في أدارة الحقب الإمنية ضد الشعب, الفقر الشائع, التمييز في العمل والدراسة, الطائفية, أزمة المعتقلين السياسيين, عدم الأعتراف بكون شهداء التسعينات شهداء وطن, عدم تقديم المتسببين في أحداث التسعينات من جلادين ومعذبين ومسؤولين إلى العدالة, عدم أشتمال البرلمان على كافية الصلاحيات التشريعية والرقابية والقضائية, أحتكار السلطة التنفيدية, التوزيع الغير عادل لدوائر الأنتخابية على أساس طائفي لكي لا يحكم فيه الشيعة مفاصل العمل السياسي رغم تشكيلهم الأغلبية وتوزيع الدوائر على أساس طائفي تتعادل فيه التركيبة البرلمانية بين السنة الأقلية, أزمة العمل في الجيش ووزارة الداخلية, (أبادة) أستبدال الشعب البحراني الأصلي بشعب مستورد من الخارج خليط من الهمج والرعاع من بوادي وصحاري سوريا والأردن وباكستان واليمن والعراق, وغيرها
ثامناً: (واقع الظرف الإقليمي في صالح الشعوب)
أن واقعيات العمل السياسي والابجديات الفكرية من قبل الشعوب والمعارضات قد أسقطتها الظروف الأقليمية والنظريات التقيدية الحائلة دون العمل على التغيير والثورة والأصلاح وفق هذه النظرات التي روجت , سوف تسقط ويسقط غيرها وتتهاوى الاراء التي لا تستند على أدنئ قيمة علمية مهما تشبث بها الأفراد وجعلوها قطباً يديرون بها رحئ حياتهم الراغدة والهادئة والمضمونة من كُلفة طلب الحرية وأستعادة الكرامة المهدورة والحقوق المسلوبة
تاسعاً : ( يوم أخر ومكان يتوحد فيه الشعب على القيام والثورة )
سوف تشهد البحرين تحركاً سلمي يوم الأثنين الموافق 14 فبراير 2011م , هذا اليوم المشؤوم الذي تعود له ذكرى الإنقلاب على الميثاق والدستور من قبل الطاغية حمد بن عيسى آل خليفة , ونحن نعلم أن من أهم سُبل نجاح التحرك أختيار وقت يكون فيه أغلب الشعب في أجازة عمل مثل الجمعة أو السبت , ولكي نضمن توسع هذه الثورة ونحن ابناء الإسلام ولا ننطلق إلا من أماكن أعزاز الدين الإسلامي عليه أن يكون يوم الجمعة من أي أسبوع يوماً لحرية الوطن , فأنتم أعلم بما لخطاب الجمعة من أثر وما تحصده الصلاة في المساجدة من جموع غفيرة في هذا اليوم , ولهذا نحتاج إلى تنفيذ هذه الحركة نحو هذا التوجه مثل ما فعل الشعب المصري وهو خليط من الأمزجة والتيارات والانتماءات
عاشراً : ( حمل الرآية من قبل القيادات والعلماء )
ربما الأخوة يطالبون بأستقلالية التحرك من أي جهة دينية أو سياسية , لكن الواقع الشيعي لا يستطيع أن يفصل نفسه عن هذا المطلب , نعم لو كانت الثورة وطنية وتشارك فيها جميع الأطراف لكان الحديث أخر , لكننا نحن نعلم أن من سيخرج هم ابناء القرى المعدمة والمضطهدة , فلا بد من تبني قيادات الممانعة أو غيرهم هذا الخط والنهج والسعي لتنظيمه وترك أمر ترشيده لوقت أخر , فالقمعة الإمنية لو أستمرت وزادت حدتها في التنكيل لا بد أن تتغير المعادلة وتحظئ الحركة بتأييد ديني وسياسي من قبل العلماء والرموز لتنعكس الحسابات ضد تجريم السلطة , مع عدم وضع الوصايا على التحرك وطرق الاحتجاج أو السعي لتخدير الشعب مرة أخرى عبر وعود وعهود بطلب الحوار مثلاً او الالتقاء بالطاغية حمد أو المسؤولين إلا عبر تحقيق مطالب الثورة والرضوخ لكلمة الشارع