شبکة تابناک الأخبارية: منذ انسحاب قوات الشرطة المصرية من شوارع القاهرة الكبرى والمحافظات، تولى ما يسمي بـ "لجان الحماية الشعبية" تأمين البنايات والشوارع، لكن في ميدان التحرير حيث يحتشد الآلاف لحين تنحي الرئيس حسني مبارك هناك حكومة خاصة تقوم على التنظيم.
في المناطق الملتهبة التي تشهد المواجهات مع مؤيدي مبارك ومن بينها الساحة المطلة على المتحف الوطني وميدان عبد المنعم رياض يخرج ضاربو الحجارة والقنابل الحارقة للاشتباك، ومن ورائهم حاملو سلات الحجارة، ومعديها ممن يقومون على تكسير الأحجار الضخمة التي تمثل أرصفة الميدان وبلاطه، ولا أحد يتدخل في عمل الآخر، هناك من ينسق: نحتاج هنا لحجارة. نحتاج لزجاجات حارقة. الشباب تعب على الآخرين التبادل مع مواقعه.
وعلى اليمين من أسوار الميدان الحديدية يدق البعض كقرع طبول الحرب، وكلما اشتد قرعهم يعني أن الهجوم ضار.
أما في الوسط فتقف فرق أخرى، لتصد أي هجوم محتمل في حال تمكن المهاجمون من اختراق الفرق المدافعة على خط "الجبهة" المطلة على ميدان عبد المنعم رياض.
ويتولى شباب حراسة المعتقلين من المهاجمين في نفق تابع لمترو الأنفاق، بينما تتولى مجموعة أخرى إجلاء الجرحى إلى المستشفي الميداني، ويتولى آخرون حماية شوارع الميدان، والفرق المخصصة لحماية أحد الشوارع التابعة للميدان لا تتدخل في حال اشتد الهجوم على شوارع أخرى.
وعلى دبابات الجيش المرابط في أرض الميدان ويبدو محايدا تماما، وفوق أسطح المباني تقع مجموعة المراقبة لترصد تحركات المهاجمين أو المشبوهين وتوجه ضاربي الحجارة.
وحتى الإعلام يقوم عليه مجموعة من الشباب، تبلغ الجميع بالأخبار العاجلة التي تنقلها 'الجزيرة"، لا أحد يتدخل في عمل الآخر.. الكل يعمل بوتيرة واحدة.. وهنا دخل في منتصف ليل الخميس (بتوقيت العاصمة المصرية) أرض ميدان التحرير شاب يقول إننا حررنا ميدان عبد المنعم من أيدي مناصري مبارك، فكبر إخوان بينما غني شباب ويساريون اناشيد تمجد كفاحهم.