۷۶۷مشاهدات
رمز الخبر: ۲۸۰۰۲
تأريخ النشر: 18 May 2015
شبکة تابناک الاخبارية: کتب الكاتب والمحلل السياسي السعودي حسن العمري في مقال له نشر في موقع الوعي نيوز: قال السفير الأمريكي السابق في الرياض "روبرت جوردان" لشبكة "سي أن أن" الأمريكية: "أن السعوديين يخاطرون بتنفير واستعداء غالبية سكان اليمن بغاراتهم الجوية التي لم تستهدف سوى المواقع الحيوية ومخازن الوقود ومستودعات الغذاء.. ما ساهم سريعاً في توجيه غضب اليمنيين المعارضين للحوثيين ضد المملكة بدلاً من حركة الحوثي، فيما أصبح الرئيس المستقبل عبد ربه منصور هادي جزءاً من الماضي".

تزامناً مع ذلك كشفت مصادر اردنية مقربة من مواقع القرار أنه بعد أسبوع من بدء عملية "عاصفة الحزم" زار قائد الجيش الأردني المبعوث الدولي السابق الى اليمن جمال بن عمر في مقر إقامته بعمان للاستماع الى انطباعاته وتوقعاته حول مسار الحرب على اليمن ومدى قدرة "أنصار الله" على الصمود، فذُهل العسكري الأردني مما قاله له بن عمر: "لقد فاجأتنا السعودية بمغامرتها.. وأنصحكم في الأردن ألا تذهبوا بعيداً في مشاركتكم العسكرية، السعوديون مجانين، وسيحرقون البلدان الخليجة وتحترقون أنتم ايضا معهم!".

تصريحات بن عمر لم تأتي من فراغ وإنما كانت خلاصة تجربة لدبلوماسي أممي يعرف تاريخ اليمن وقضى هناك نحو عامٍ كامل في اتصالات ولقاءات متواصلة مع جميع الأطراف المتحدة والمتخاصمة ومختلف طبقات المجتمع اليمني، وشخصية تقف على تاريخ اليمن الذي لم تتمكن حتى الآن آية قوة من دخولها أو أحتلالها والحروب الستة ضد الحوثيين والتي كانت السعودية دخيلة في بعضها خاصة الأخيرة منها والهزيمة النكراء التي لحقتها شاهد حي في عصرنا الحاضر.

وبعد أكثر من (50) يوماً السؤال الأبرز لفهم دوافع السعودية من الحرب على اليمن انه لم ينتج عنه أي هدف أعلن في بداية العملية، ولا حتى ملامح الحد الأدنى للأهداف السعودية في الظهور: ضمان موطئ قدم لتحالف منصور هادي في عدن وتشكل قاعدة تدريب لانطلاق مسلحي التحالف الذي يضم فصائل سياسية يمنية من جماعة الإخوان، وجزء من الحراك الجنوبي (تابعة لسالم البيض) وقوات آل الأحمر الى جانب تنظيم القاعدة في بلاد اليمن، الذين أنضو جميعاً تحت مسمى "المقاومة الشعبية”.. فقد واجه هذا الحد الأدنى ايضاً إخفاقات عدة مثل عمليتي "عاصفة الحزم" و"إعادة الأمل" ودفع نحو تحرك بعض القبائل اليمنية على حدود نجران وعسير وجيزان وسقوط مواقع حدودية سعودية عديدة وقتل واسر وجرح عشرات العسكريين السعوديين وغنم معدات عسكرية ومنظومات صواريخ متطورة، قبائل لم تكن حتى هذه الحرب الى جانب الحوثي بل كان البعض منها على خلاف شديد لكن الحرب وحدت الصف اليمني كثيراً ولم يبقى من يدعمها ويؤيدها داخلياً سوى من يعيش في قصور آل سعود ويرتزق على دعمها المالي الذين طردهم شعب اليمن وليس لهم موطئ قدم في مستقبل البلاد.

الخوف بدى يتسرى داخل آل سعود فهم يعرفون جيداً أن الرد اليمني آت لا محال وانه بات وشيكاً، في ظل تساقط المحافظات اليمنية بأيدي الجيش وأنصار الله واللجان الشعبية، وزاد على ذلك الرسالة البليغة التي وصلت الى القيادة السعودية بعد عبور قوات قبائل يمنية الحدود السعودية والتي بقيت العملية خارج الضوء، ولكنها مثّلت عامل ضغط كبير على صانعي القرار في الرياض، وكان ذلك أحد مبررات استدعاء الحرس الوطني الى الحدود.

يرى المراقبون أن الحوثي ومن معه من الجيش اليمني واللجان الشعبية وقوات القبائل يمهدون لتوريط السعودية وحلفائها في حرب برية تكون إنطلاقة لاجتياح الأراضي اليمنية المحتلة منذ عقود طويلة وتحريرها وهي محافظات نجران وجيزان وعسير اللاتي تم ضمها الى الأراضي السعودية "بحق الغزو والحرب" قبل 80 عاماً، وستكون الصفعة الأولى من قبل اليمنيين لآل سعود تدفع بتقسيم مملكتهم الى دويلات متعددة، كما رآى ذلك السفير البريطاني في بيروت "توم فليتشر" بقوله قبل عامين من حرب السعودية على اليمن.. "أن الأوضاع في المنطقة تشير إلى أن اتفاق «سايكس - بيكو ليس أبدياً»، والى أن «سايكس - بيكو جديداً» يلوح في الأفق.

النهاية
رایکم