۳۰۱مشاهدات
ومن أوجه المخاوف الأخرى التي ذكرها الكاتب ان تكون هزيمة داعش أمرا ثانويا فكلما طال الصراع ازدادت قوة التنظيمات المتشددة.
رمز الخبر: ۲۷۸۵۶
تأريخ النشر: 11 May 2015
شبکة تابناک الاخبارية: ركزت وسائل الاعلام على برنامج التسليح الخاص بالعراق الذي أقره الكونغرس الأمريكي عبر تقسيم العراق إلى ثلاثة كيانات (شيعة وسنة وأكراد) يتم تقديم المساعدات العسكرية مباشرة للميليشيات السنية والكردية دون العودة إلى الحكومة المركزية.

وفي مقال تحت عنوان (الحليف الوهمي..أمريكا ونوايا التسليح في العراق) للكاتب الصحفي علي الطالقاني والذي تسائل من خلاله عن تداعيات هذا البرنامج وهل أنه يمثل خطوة في الاتجاه الصحيح للحفاظ على أمن العراق؟ وتسائل أيضا لماذا ترفض الحكومة العراقية تسليح السنة والبيشمركة؟

يقول الكاتب يبدو ان واشنطن وحلفائها الخليجيين يسعون لبرنامج تدريب وتجهيز كبيرين في منطقة الشرق الأوسط، في وقت يتحدث فيه العالم عن ولادة شرق جديد. وعن تحديات ايران في المنطقة.

وأضاف الطالقاني أنه برغم طمأنة دبلوماسيّ الادارة الامريكية من ان "سياسة الولايات المتحدة تجاه العراق لن تتغير بخصوص دعم عراق موحد" لكن تداعيات برنامج التسليح باتت واضحة في المنطقة، ويكشف عن تحديات تواجه واشنطن فيما يخص الإخلال بالتوازن السياسي الهش بين الشيعة والسنة والاكراد.

وأشار الكاتب الى مخاوف يتضمنها برنامج التسليح اول هذه المخاوف تقسيم البلاد، حيث يقول الكاتب توجد هناك رغبة واضحة لدى بعض الاطراف العراقية بالتقسيم أو الانفصال وشجع هذه الاطراف على تقديم طلبات لوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) للحصول على معدات عسكرية.

ومن المخاوف الأخرى التي ذكرها الكاتب، تغييب سلطة الدولة واندثار روح المواطنة وغياب السلطة المركزية التي يمكن لها أن تحد من الاستقطاب الطائفي.

وأضاف الطالقاني أن هناك مخاوف أخرى منها نشوء صراعات اقليمية قد تشكّل منعطفا خطيرا وخصوصا عندما يتم التفكير بانشاء قوى دولية سنية لمواجهة ايران وحلفائها في المنطقة وبالتالي سيغذي الصراعات في منطقة الشرق الأوسط بشكل أكبر. حسب قول الكاتب

كما أعرب الكاتب عن قلقه من التهافت على ايجاد وكلاء من دول معينة ينوبون لأداء أدوار لصالح هذه الدول عبر تشكيل جيوش صغيرة تتعدد ولاءاتها، وبالتالي يتحول البلد الى ساحة للصراعات الدولية.

ومن أوجه المخاوف الأخرى التي ذكرها الكاتب ان تكون هزيمة داعش أمرا ثانويا فكلما طال الصراع ازدادت قوة التنظيمات المتشددة. بحسب الكاتب

ويعتقد الكاتب أنه من المستبعد ان يتعايش الاطراف التي تسعى للانفصال أو التسليح وخصوصا في محافظتي الأنبار والموصل من جانب وبين الأكراد من جانب آخر لأسباب تتعلق بالتنافس لقيادة السنة وبالاقتصاد وبالأراضي المتنازع عليها.

وختم الطالقاني مقالته قائلا: يأتي برنامج التسليح في وقت تحولت فيه الحروب بين الإرهابيين والدول الى صراعات بين الوكلاء الإقليميين، وبين الطوائف الدينية، وتعمل هذه الحروب ببطء على استنزاف حياة الجميع. لذا يتطلب بأن تكون أهداف التسليح واضحة لضمان عدم تأجيج الصراعات.

المصدر: وکالة نون
رایکم