۲۰۲مشاهدات
بينما أكد النائب في المجلس التشريعي عن حركة «حماس»، «فتحي قرعاوي»، أن قرار رئيس السلطة الفلسطينية «محمود عباس» بوقف الانتخابات في جامعات الضفة كافة، يعبر عن خشية حركة فتح من الخسارة في أية انتخابات مقبلة.
رمز الخبر: ۲۷۵۶۰
تأريخ النشر: 27 April 2015
شبكة تابناك الاخبارية: لم تمضِ سوى ساعات قليلة على إعلان فوز طلاب حركة «حماس» في انتخابات جامعة بيرزيت، حتى قامت الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطنية في الضفة الغربية المحتلة باعتقال ممثل كتلة «الوفاء الإسلامية» في اللجنة التحضيرية للإنتخابات «جهاد سليم»، وأعلن الرئيس «محمود عباس» وقف الانتخابات في جامعات الضفة.

وقال موقع «هآرتس» وفق ترجمة موقع (الخليج الجديد) أن حركة «حماس» أحرزت فوزا مقنعا في انتخابات مجلس الطلبة في جامعة بيرزيت، والتي تعتبر الأكثر ليبرالية من كافة الجامعات الفلسطينية في الضفة الغربية، ومؤشرا يُعتد به في المزاج العام في الشارع الفلسطيني.

وكانت الانتخابات التي جرت في 22 أبريل/نيسان محور الاهتمام خلال عطلة نهاية الأسبوع في الساحة السياسية الفلسطينية، حيث وصف بعض المراقبين انتصار «حماس» أنه بمثابة «زلزال سياسي»، وتغيير في المزاج في الضفة الغربية، في حين رأى آخرون أنه فشل محلي تسبب في العودة إلى الاتجاه الذي تميز به الحرم الجامعي لسنوات عديدة، وخاصة في السنوات التي أعقبت اتفاقات أوسلو 1993 مباشرة.

وقد أسفرت الانتخابات التي جرت يوم الأربعاء الماضي عن فوز كتلة «الوفاء الاسلامية» التابعة لحركة «حماس»، بواقع 26 مقعدا مقابل 19 لحزب «طلاب فتح»، فيما حصلت كتلة «الجبهة الشعبية» على 5 مقاعد، وحصل تحالف الأحزاب الأخرى على مقعد واحد. وفاز طلاب حركة «حماس» بمعظم انتخابات مجلس الطلبة بين عامي 2003 و2007، عندما تولت فتح زمام الأمور. ولم تشارك «حماس» في الانتخابات في 2009 و 2010، متهمة السلطة الفلسطينية باضطهادها. وفي عام 2012 كانت النتائج صورة طبق الأصل من هذا العام، لكنها كانت 26 مقعدا لفتح و 19 لحركة حماس. وفي عام 2013 و 2014 ضاقت الفجوة بين فتح و«حماس»، حيث جاءت النتائج 23 و20 على التوالي.

وتنظر حركة «حماس» ومؤيديها إلى تفوقها على حركة فتح هذا العام بسبعة مقاعد في انتخابات على أنه فوز ساحق، لدرجة أنه في رسالة تهنئته للطلاب، بشر زعيم «حماس»، «خالد مشعل» بأن هذا النجاح هو «الخطوة الأولى في عملية وطنية فلسطينية تستكمل إنشاء المؤسسات الفلسطينية في السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية والعمل على إنهاء الاحتلال».

وقال النائب الحمساوي «فتحي القرعاوي» إن فوز «حماس» لم يكن مفاجئا، لأنه يعكس الوجه الحقيقي للشعب الفلسطيني ودعمه للمقاومة، وأثبت أن سياسة السلطة الفلسطينية في استبعاد واضطهاد «حماس» في الضفة الغربية كانت فاشلة. وقال مؤيدون آخرون لـ«حماس» إن الانتصار يمثل انتصارا لأفكار التنظيم وللإسلام السياسي. ومن جانبها، سارعت شخصيات في حركة فتح بقبول نتائج الانتخابات، وهنأت حركة «حماس» على الفوز.

وقال طالب ناشط تابع لحركة فتح المركزية في منطقة رام الله وبيرزيت خلال حديثه مع صحيفة «هآرتس» بشرط عدم الكشف عن هويته إن «حركة حماس استغلت الحرب الأخيرة على غزة في حملتها الانتخابية ما ساعدها على الفوز، بالإضافة لدعم طلاب السنة الأولى».

وقال إن التصويت يعكس خيبة أمل الفلسطينيين الشباب مع غياب المفاوضات مع إسرائيل، وتوسيع المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية، وفشل حركة فتح والسلطة الفلسطينية في إحداث تغيير حقيقي في الساحة الفلسطينية: «في عام ، بعد أن سيطرت حماس على قطاع غزة كانت نتائج الانتخابات مشابهة جدا ولكن في صالح حركة فتح، وعارض الشباب سياسة حماس. أما الآن فقد تم عكس هذا الاتجاه، وهذا له دلالة».

وقال قادة فتح، من ناحية أخرى، إنهم ليس لديهم نية في التخلي عن مكانهم وترك الساحة لـ«حماس». وأشاروا إلى أن حركة فتح لا تزال تسيطر وبوضوح على مجالس الطلبة في معظم الجامعات الفلسطينية الكبيرة في الضفة الغربية، مثل جامعة النجاح في نابلس وجامعة القدس وغيرها.

وليس من الواضح كيف أن فوز «حماس» سوف يؤثر على الشارع الفلسطيني، ولكن نتائج الانتخابات تعطي تحذيرا واضح لكل من فتح والسلطة الفلسطينية.

وأدانت حركة «حماس» اختطاف جهاز الأمن الوقائي في السلطة الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة، الطالب «جهاد سليم». ودعا، «سامي أبو زهري»، الناطق باسم الحركة في تصريح صحفي، إلى الإفراج الفوري عن ممثل الكتلة.

بينما أكد النائب في المجلس التشريعي عن حركة «حماس»، «فتحي قرعاوي»، أن قرار رئيس السلطة الفلسطينية «محمود عباس» بوقف الانتخابات في جامعات الضفة كافة، يعبر عن خشية حركة فتح من الخسارة في أية انتخابات مقبلة.

النهاية
رایکم