۲۸۷مشاهدات
وهذا مأزق ستتضح آثاره عندما يكتشف الجميع أن الانحياز للمبادئ والقيم أهم بكثير من الانحياز للسلطة أياً كانت المبررات والدوافع وسيظل التاريخ شاهداً على مواقف الجميع مهما طال الزمن.
رمز الخبر: ۲۶۹۲۵
تأريخ النشر: 18 March 2015
شبكة تابناك الاخبارية: إن ما يجعل قوى المعارضة تصر على تنفيذ 24 مارس يوماً لوقفة دولية للتضامن مع الفقيه المناضل الشيخ نمر النمر المهدد بتنفيذ حكم الإعدام, والمتزامن مع اليوم الدولي للحق في معرفة الحقيقة فيما يتعلق بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ولاحترام كرامة الضحايا.

حيث هذا الحكم أثار سخطاً اجتماعياً وسياسياً في وسط المجتمع المحلي والإقليمي وعليه ستشهد عواصم عالمية وعربية تظاهرات بشكل متزامن منها العراق وفرنسا، بلجيكا، بريطانيا، أذربيجان، فنلندا، إسبانيا، سويسرا، السويد، ألمانيا، النرويج، إيرلندا، هولندا، أمريكا، السودان، أستراليا، نيوزلندا، البحرين، بالإضافة الى السعودية حسب ما نقلته وسائل الإعلام.

ولكن ماذا سيقدم أحرار السعودية لهذا الفقيه المظلوم في هذا اليوم رغم المخاطر المحيطة بهم؟! ماذا بإمكانهم أن يقدموا؟!

لا شك أن الشعب تواق للحرية، وهذا ما نشاهده عبر وسائل التواصل: توتير - فيسبوك، من مطالب وتذمر من الأوضاع وهذا دليلاً على أن هذا الشعب مدرك فكرياً بأنه يعاني الاضطهاد من الهجوم النفسي كاحتكار السلطة وفرض القيود بالقوة.

رغم هذا الاضطهاد والاحتكار وفرض القيود بالقوة إلا أن إصراراً قوياً من الأحرار بتحدي وتقوية الحراك الداخلي والمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين وعلى رأسهم آية الله الفقيه الشيخ نمر النمر.

قد ينظر الناظر للحراك في الشارع (المظاهرات) بأنهم فئة قليلة تعد على الأصابع وبإمكان السلطة اصطيادهم في أي لحظة وهذا ما زرع الخوف في كثير من المطالبين بالحرية جبناً وخوفاً من سجون, ولكن من يصنعون الحرية هم من يتقدمون الصفوف يجأرون بأصواتهم ويقدمون أنفسهم رخيصة في سبيل نصرة قضاياهم فيطاردون ويسجنون وينكل بهم أشد التنكيل فلا يتراجعون قيد أنملة.

وهم من يرصون الصفوف خلف مبادئهم وأفكارهم وإيمانهم بقضيتهم. هل تشعر بالخوف أم أنك سوف تتخذ موقف في هذا اليوم 24 مارس وتتضامن المظلوم ..

فكر في طريقة تظهر فيها رفض الحكم الجائر لا تقف مكتوف اليد؟! أنت حر في النهاية.

وبلا شك لدينا قلم حر نستطيع أن نلقبه بالمثقف الثوري المناضل العنيد ضد الظلم والقهر والاستغلال والاستبداد ولدت في أعماقه معاناة المجتمع وهمومه واقترنت بمعاناته الشخصية والمعبرة عن تطلعاته نحو المستقبل، ينأى بنفسه التملق للسلطة، والنزول عند رغباتها، يرفض الجاه والمال لأجل الشخصنة، ويترفع بالنزاهة والاعتداد بملكوته العلمي والثقافي، وليتنازل عنه لأي سلطة؛ بل يمنحه لمن يستحقه، يمنحه للمناضلين، يمنحه للكادحين للوطنين الشرفاء للأحرار الذين يضحون من الشعب.

نأمل من الأقلام الحرة المناضلة أن نشهد في هذا اليوم نضالها على وسائل التواصل الاجتماعي.

وهذا مأزق ستتضح آثاره عندما يكتشف الجميع أن الانحياز للمبادئ والقيم أهم بكثير من الانحياز للسلطة أياً كانت المبررات والدوافع وسيظل التاريخ شاهداً على مواقف الجميع مهما طال الزمن.

المصدر: موقع الشيخ النمر
رایکم