۳۰۸مشاهدات
ورأى رجب أن قطاع غزة بحاجة لفك الحصار بشكل كامل، وإعادة ربطها اقتصاديًا مع الضفة الغربية، وتنشيط التجارة في الاتجاهين لكي يتمكن من الخروج من حالة الشلل التي سببها العدوان ومن قبله الحصار الإسرائيلي.
رمز الخبر: ۲۱۷۱۹
تأريخ النشر: 02 October 2014
شبكة تابناك الاخبارية: بعد مرور ما يزيد عن شهر على إعلان وقف إطلاق النار في غزة، لم يتغير أي شيء على أرض الواقع, فكافة معابر القطاع التجارية مغلقة باستثناء معبر كرم أبو سالم، وهو الوحيد الذي يعمل حتى اللحظة وفق آلية سبقت العدوان الإسرائيلي الأخير.

ونفى وكيل وزارة الاقتصاد الوطني الفلسطيني عماد الباز، أن يكون هنالك أي تغيير على آلية عمل معبر كرم أبو سالم من حيث ساعات العمل, عدد الشاحنات الواردة، ونوع وكمية البضائع الواردة.

وبيّن أن "إسرائيل" ما زالت تمنع دخول العديد من السلع والبضائع والمعدات والآليات والماكينات والمواد الخام وعلى رأسها مواد البناء.

ومن خلال رصد حركة الشاحنات الواردة عبر معبر كرم أبو سالم خلال الفترة من 27/8 حتى 26/9 بلغ عدد الشحنات الواردة خلال الشهر الأول لوقف إطلاق النار 5031 شاحنة منها 3764 شاحنة للقطاع الخاص, 1267 شاحنة مساعدات اغاثية للمؤسسات الدولية العاملة بقطاع غزة، وهي تشكل 25% من إجمالى الواردات.

وبلغ متوسط عدد الشاحنات اليومية الواردة إلى غزة 163 شاحنة خلال هذه الفترة, كما تم توريد كميات قليلة من الإسمنت لم تتجاوز 2196 طنًا للمؤسسات الدولية خلال فترة شهر من وقف إطلاق النار، وهي تمثل 25% من احتياجات القطاع اليومية لمادة الإسمنت.

وبمقارنة عدد الشاحنات الواردة خلال الشهر الأول من وقف إطلاق النار مع الفترة المناظرة من العام الماضي 2013 نجد انخفاض إجمالى الواردات بنسبة 3%؛ حيث بلغ عدد الشاحنات الواردة في تلك الفترة 5169 شاحنة.

وقال الخبير الاقتصادي الدكتور ماهر الطباع:" إن الادعاءات والتصريحات الإعلامية الإسرائيلية المستمرة بوجود تسهيلات على المعابر، لا أساس لها من الصحة على أرض الواقع".

وأضاف :" ورغم أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل له في السادس والعشرين من شهر أغسطس/آب الماضي بعد مفاوضات متعثرة غير مباشرة مع "إسرائيل" استمرت لأكثر من ثلاثة أسابيع في القاهرة, نصّ على إنهاء الحصار عن قطاع غزة، وفتح كافة المعابر التجارية، إلا أن المعبر الوحيد الذي يعمل هو معبر كرم أبو سالم".

وأشار الطباع إلى أن "كل ما يدخل لقطاع غزة هو عبارة عن سلع تموينية واستهلاكية وإغاثية، على الرغم من أن الاتفاق ينص على فتح المعابر التجارية أمام كافة الواردات والصادرات دون قيود أو شروط من الاحتلال الاسرائيلي".

بدوره، أكد وزير الاقتصاد الوطني الفلسطيني محمد مصطفى أن "العمل جارٍ على تطوير الخدمات التي تقدمها المعابر المرتبطة مع الجانب الإسرائيلي بعد أن تتسلمها حكومة التوافق الوطني بشكل رسمي عبر موظفين يجري إعداد قوائم بأسمائهم".

وقال:" بدأنا إعداد طواقم للعمل على معبري كرم أبو سالم وبيت حانون"، مضيفًا:" أن الفترة المقبلة ستشهد نشاطًا على صعيد حركة الصادرات والواردات والبضائع والأفراد والمواد اللازمة لإعادة الاعمار".

وبيّن مصطفى أن سلطة المعابر الفلسطينية تجري اتصالات مع الجانب الإسرائيلي لتوسيع معبر كرم أبو سالم لزيادة قدرته على إدخال مواد إعادة البناء؛ لافتًا إلى أن الحكومة الفلسطينية حصلت على ضمانات دولية لتسهيل دخولها عبر الأمم المتحدة وشركات خاصة.

من ناحيته، قال أستاذ الاقتصاد في جامعة الأزهر بغزة الدكتور معين رجب:" إن الأصل في فتح المعابر التجارية السماح بإدخال كافة احتياجات القطاع من البضائع والسلع ومواد البناء والآلات الثقيلة"، موضحًا أن القطاع يحتاج لكميات كبيرة من المواد لا تكفي تسهيلات محدودة لتوفيرها.

ورأى رجب أن قطاع غزة بحاجة لفك الحصار بشكل كامل، وإعادة ربطها اقتصاديًا مع الضفة الغربية، وتنشيط التجارة في الاتجاهين لكي يتمكن من الخروج من حالة الشلل التي سببها العدوان ومن قبله الحصار الإسرائيلي.

وتقدر الخسائر الاقتصادية المباشرة وغير المباشرة للعدوان الإسرائيلي على القطاع بأكثر من 5 مليارات دولار؛ حيث استهدف الاحتلال 9 محطات لمعالجة المياه، و18 منشأة كهربائية، و19 مؤسسة مالية ومصرفية, و500 منشأة اقتصادية، و55 قارب صيد، و10 مستشفيات، و19 مركزًا صحيًا، و36 سيارة إسعاف، و222 مدرسة حكومية وخاصة.

النهاية
رایکم