۳۷۵مشاهدات
تعيش منطقة شرق زحلة، القريبة من السلسلة الشرقية لجبال لبنان، على وقع الكثير من الشائعات التي لا يمكن التأكد منها، إلا أن الرهان يبقى على الأجهزة الأمنية من أجل متابعة الأمور هناك بشكل دقيق، منعاً لحصول أي تطور غير موضوع في الحسبان...
رمز الخبر: ۲۱۵۲۷
تأريخ النشر: 28 September 2014

شبكة تابناك الإخبارية : لا تخفي الأوضاع المتفجرة في بلدة عرسال وجرودها، المخاوف التي لدى أهالي قرى وبلدات أخرى في منطقة البقاع، لا سيما أنّ أيّ تجمّع للنازحين هناك بات يثير حوله الكثير من علامات الاستفهام مع تطوّر الأحداث.

في هذا السياق، تعيش منطقة شرق زحلة، القريبة من السلسلة الشرقية لجبال لبنان، على وقع الكثير من الشائعات التي لا يمكن التأكد منها، إلا أن الرهان يبقى على الأجهزة الأمنية من أجل متابعة الأمور هناك بشكل دقيق، منعاً لحصول أي تطور غير موضوع في الحسبان.

هذه المنطقة تشمل كل من بلدات: الرعيت، دير الغزال، قوسايا، عين كفرزبد، كفرزبد، حارة الفكهاني، الرياق، تربل، إلا أن التركيز يكون عادة، بحسب ما يؤكد مصدر محلي لـ"النشرة"، على الخمس الأولى منها، حيث يشير إلى أن الوضع هناك يثير هواجس الأهالي، خصوصاً في ظل تواجد أعداد كبير من النازحين.

ويشير هذا المصدر إلى أنّ المخاوف الحقيقية هي من حصول تطورات في الميدان السوري، أو في الداخل اللبناني، يكون لها تداعياتها الخطيرة على المنطقة، التي شهدت، منذ بداية الأحداث السورية، حركة نزوح كبيرة، وكان هناك نوعٌ من التعاطف معهم، على عكس ما هو قائم في مناطق أخرى، ويضيف: "الحذر موجود في كل لبنان، وفي منطقة البقاع يتضاعف هذا الأمر، لا سيما في المناطق الحدودية، حيث تساهم الأحداث في الجانب الآخر من الحدود في رفع منسوبها أو خفضه".

الوضع في هذه المنطقة يوصف بالهادئ نسبياً حتى الآن، لكن أحداً لا يستطيع أن يجزم بأنه سيستمر على هذا المنوال، هذا ما تؤكد عليه أوساط متابعة، فالأمور قد تتطور بأي مكان من البلاد بشكل دراماتكي، ويعرب البعض عن مخاوفه من تجمعات النازحين في كفرزبد والفاعور (التابعة لبلدتي كفرزبد وتربل) بشكل أساسي، حيث من الممكن أن يكون بين هؤلاء بعض الخلايا النائمة، إلا أن الأوساط تشدد على أن الأجهزة الأمنية تتابع الأمر بشكل جيد.

على صعيد متصل، يشير مصدر مسؤول في المنطقة إلى أنّ الأهالي يتناقلون الكثير من الشائعات، التي من غير الممكن التأكد من مدى دقتها، وهذا الأمر ربما يعود إلى المخاوف الكبيرة التي لديهم بسبب ما حصل في عرسال، لكنه يرى أنّ الحذر ضروري في هذه المرحلة، فلا أحد يريد أن يدفع ثمن الأهمال، إلا أن الرئيس السابق لبلدية كفرزبد، قاسم محمد شكر، ينفي في حديث لـ"النشرة"، كل المعلومات التي يتم الحديث عنها، ويؤكد أن الأوضاع في المنطقة جيدة جداً، ويشير إلى أنّ البلدية لديها أحصاء لكل النازحين الموجودين في نطاقها، بالإضافة إلى أنّ أغلبهم هم من العمال الذين يعرفهم الأهالي منذ سنوات طويلة.

حتى الواقع في الفاعور، لا يثير القلق من وجهة نظر شكر، فهم يعرفون الأهالي منذ عشرات السنوات، ويضيف: "موجودون هنا من أيام أجدادنا"، ويرى أن ما يتم الحديث عنه من قبل البعض غير دقيق، لا بل هو يلمّح إلى أن هناك من قد يكون له مصلحة في إثارة هذه القضية من أجل الإساءة إلى البلدة، لكن في حقيقة الأمر ليس هناك ما يدعو للقلق، ويضيف: "الأجهزة الأمنية تقيم الحواجز على طول الطرق المؤدية إلى كفر زبد وفي محيطها".

في المحصلة، ليس هناك ما يدعو للقلق الفعلي في قرى وبلدات شرق زحلة حتى الآن، لكن هذا لا ينفي خوف الأهالي من حصول تطورات مفاجئة، قد تضعهم أمام واقع جديد في المستقبل، الأمر الذي دفعهم إلى المطالبة الدائمة بتشديد الإجراءات الأمنية أكثر.

رایکم