
شبكة تابناك الاخبارية: شدد وزير التربية والتعليم السعودي الأمير خالد الفيصل على أهمية إبعاد أصحاب الفكر المتشدد عن التعليم، داعيا إلى "التحرر والتحديث المنسجمين مع الإسلام".
وتخشى السعودية من تنامي تأثير الإسلام المتشدد على المقررات التعليمية الموجهة لطلبة المدارس في بلد يحاول تبني خطوات إصلاحية وإن كانت متواضعة وبطيئة.
وفي تصريحات نشرتها صحيفة عكاظ الاثنين، أكد خالد الفيصل الذي يشتهر ايضا بكونه شاعرا ومهتما بالقضايا الفكرية والأدبية، على ضرورة إبعاد أصحاب الفكر المتشدد عن التعليم حتى لا يؤثروا على الناشئة من أبناء الوطن، قائلا "تخلينا عن أبنائنا فخطفهم الآخرون".
وأشار الأمير السعودي الذي تم تعيينه على رأس الوزارة في أواخر العام الماضي إلى أن "من أهم أسباب انتشار هذا الفكر، إعطاء حامليه فرصة العمل في مجال التعليم الذي كان مفتوحا أمامهم، ولم يكن هناك مكان للفكر المعتدل وهو الفكر السعودي".
وكانت السعودية اتخذت مطلع اذار/مارس الماضي قرارات حازمة حيال جماعات وصفتها بـ"الارهابية"، ومن بينها الاخوان المسلمون.
ومن ابرز الحركات القريبة من الاخوان المسلمين في المملكة تيار الصحوة بقيادة الداعية سلمان العودة. كما ان العديد من المغردين والدعاة البارزين يعدون من المقربين من فكر الاخوان.
وتشكل القرارات ضربة موجعة للاخوان المسلمين خصوصا وان السعودية كانت من ابرز الدول التي استقبلتهم بعد فرارهم من مصر ابان الخمسينيات.
ونشط الاخوان في الحقل التربوي والاكاديمي خصوصا.
وشهدت المملكة في ستينيات وسبعينيات العقد الماضي تأثيرا واضحا لفكر الاخوان المسلمين في مدارسها وجامعاتها، مع توافد المعلمين المصريين الذين فروا من بلادهم ابان حكم الرئيسين جمال عبدالناصر وانور السادات.
وقال الامير خالد الفيصل في تصريحاته للصحافيين ان "المنطقة تموج حاليا بتيارين هما التيار التكفيري والتيار الإلحادي، ووجد هذا الصراع خلال السنوات الماضية الفرصة مواتية وساعدت المدارس في ذلك".
وأضاف "لم يكن هناك نشاط للفكر المعتدل الذي قامت عليه هذه البلاد من خلال التمسك بالمبادئ والحضارة الإسلامية، والذي نبني عليه مبادئنا باستخدام كل وسائل التحضر والرقي والمعرفة الحديثة، فالإسلام لا يرفض التحرر والتحديث".
وفي ديسمبر/كانون الثاني اصدر العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز قرارا بتعيين الأمير خالد الفيصل وزيرا للتربية والتعليم، في قرار وصفه مراقبون بأنه يستهدف الحد من تأثيرات الإسلام السياسي في المناهج الدراسية.
وقالت وسائل اعلام سعودية الاثنين ان السلطات تجري تحقيقات مع تسعة من اساتذة الجامعات بسبب انتمائهم لجماعة الاخوان المسلمين غالبيتهم من دول عربية مجاورة.
وافادت "عكاظ" ان التحقيقات الاولية اثبتت "تورط الاساتذة الموقوفين بينهم سبعة من دول عربية مجاورة واثنان من المملكة، من خلال تسجيلات صوتية ورسائل الكترونية مع تنظيمات خارجية".
وتعارض السعودية فكر الاخوان المسلمين وصعودهم الى مؤسسات الحكم في عدد من بلدان الربيع العربي.
النهاية